المنيا- جمال علم الدين
تمنت الحاصلة على لقب "الأم المثالية" الأولى على مستوى محافظة المنيا، نجاح حسن ندى علي (60 عامًا) أن يرزقها الله زيارة بيته الحرام، التي تقول في لقاء أجري معها "أتمنى من الله عز وجل أن يرزقنى حج بيته الحرام، حتى أكون أديت مهمتى على أكمل وجه".
أضافت نجاح "إن الجميع ينادينى بالحاجة نجاح، برغم أننى لم أؤدِ فريضة الحج، فهذه أمنية حياتى، فأنا كنت عاملة في مدرسة "اللغات التجريبية" في مدينة المنيا، وحاليًا بالمعاش، وانفصلت عن زوجي في عام 1994 أي منذ 21 عامًا ورفضت الزواج، وفضلت أن أعيش لأولادي أعطيهم صحتي ونقودي بقلب راضٍ ومحب.
وتابعت"كان معي ثلاثة أبناء، أكبرهم مدرس مساعد في قسم علم النفس في كلية الآداب في جامعة "جنوب الوادي" الدكتور منتصر صلاح فتحي الذي كان فى المرحلة الثانوية وقت طلاقي، وكان في القسم العلمي، وبعد الطلاق حوّل إلى القسم الأدبي وحصل على مجموع 82 %، والتحق بالكلية برغم أنه الأول على دفعته طوال الأربع أعوام، وتم تكريمه من قبل وزير التعليم العالي؛ إلا أنّ أساتذة القسم رفضوا تعيينه في الكلية، لأن والدته تعمل عامله في مدرسة ووالده سائق، وتم تعيينه أخصائي نفسي في رعاية الطلاب في الجامعة منذ عام 2000 حتى عام 2014، وعندما تظلمنا من عدم تعيينه كان الجواب أن القسم لم يطلب أي معيدين، إلى أن تم نشر مسابقة في جامعة "جنوب الوادي"؛ لتعيين مدرسين مساعدين، وتقدم بأوراقه وتم تعيينه في الجامعة وسيناقش الدكتوراه تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
وتردف "حصلت الابنة الثانية ميرفت صلاح على دبلوم تجارة نظام خمسة أعوام دراسية بمجوع كبير، والتحقت بكلية التجارة ونظم المعلومات الإدارية في القاهرة، وحصلت على البكالوريوس"، موضحةً "ربنا وفقني واستطعت أن أجد لها فرصة عمل في التربية والتعليم حيث عملت معلمة بالحصة ثم تم تثبيتها بعد مرور ثلاثة أعوام على تعيينها بوظيفة معلم مساعد، وتزوجت وأدعو الله أن يرزقها بالذرية الصالحة حيث كنت أسافر إليها شهريًا؛ لتسديد نفقات السكن والطعام والدراسة".
أما الابنة الصغرى مروة، طالبة في الفرقة الرابعة في قسم علم النفس في كلية الآداب، ومتزوجة وتعول الطفل زايد مصطفى الذي يبلغ من العمر عامًا واحدًا.
وتشير إلى أنّ "الحياة لم تكن سهلة فقد واجهت العديد من المصاعب، وكان هدفي الحصول على رضا ربنا، وتوجهت لخدمة أبنائي ومنحتهم صحتي ونقودي والحمد لله ربنا وفقنى وأديت مهمتى على أكمل وجه".
وناشدت الفائزة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى، ورئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، ومحافظ المنيا اللواء صلاح الدين زيادة؛ أن يلبوا رغبتها وأمنيتها الوحيدة بزيارة بيت الله الحرام متمنيةً "أن يكتبها لي الله، كي أكون أديت واجبي في الحياة، فالجميع يناديني بالحاجة نجاح برغم أنني لم أحج حتى الآن".
من جهته بيّن مدرس مساعد في قسم علم النفس في كلية الآداب في جامعة "جنوب الوادي"، ونجل الحاجة نجاح "سلمت أوراق أمي إلى لجنة الاختيار لرد الجميل لها، دون علمها فهى جاهدت 21 عامًا منذ أن طُلقت، وتحملت كل الأعباء والمصاعب فهي التى كانت تنفق عليّ طوال الدراسة حتى أثناء تحضيري للماجستير كانت هي التي تنفق وتدعمنى حتى وفقنى الله بوظيفتى الحالية".
ونوّه إلى أنّ والدته سيدة مجاهدة وقفت بجانب أبنائها ولم تبخل عليهم بشيء عكس ما نشاهده الآن من أن الانفصال يؤدى إلى تشرد الأبناء وتفكيك الأسر؛ إلا أنها ضربت مثالًا رائعًا فى صمودها وقوتها على تحقيق المستحيل.


أرسل تعليقك