توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأمهات في الكاميرون يلجأن إلى "كي" صدور بناتهن لتأخير سن البلوغ

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الأمهات في الكاميرون يلجأن إلى كي صدور بناتهن لتأخير سن البلوغ

ياوندى - د ب أ
حدث ذلك منذ زمن طويل، عقدين كاملين من الزمان، ولكن ذكريات رايسا نانا المؤلمة لا تزال حاضرة. وتتذكر نانا البالغة من العمر 31 عاما والغضب يعلو قسمات وجهها "بدأت والدتى بتسطيح صدرى عندما كنت فى الحادية عشر من عمرى. ففى كل مساء، كانت تقوم بتسخين حجر فى الماء المغلى وتضغط به على ثديى". وتصف نانا فترة الاعتداء الجسدى والإذلال التى عاشتهما خلال مرحلة البلوغ قائلة "كنت أبكى من شدة الألم بينما كانت خالاتى يمسكن بى". وبسبب لجوء أمها إلى "الكى" لسنوات، تعرض ثديى نانا لتلف بالأنسجة لا يمكن علاجه. وتعتبر ممارسة "كى الثدى"، التى تحاول من خلالها الأمهات تأخير عملية نمو بناتهن بواسطة الأشياء الساخنة والثقيلة، أمرا شائعا فى الكاميرون، وكذلك فى العديد من بلدان غرب أفريقيا ومنها نيجيريا وتوجو وغينيا وتشاد وكوت ديفوار. وتستخدم بعض النساء الحجارة أو المدقات لمنع نمو الثدى، فى حين تقوم آخريات بسحق الأنسجة بواسطة قشور الموز الأفريقى الساخنة. وفى دول تنتشر بها حوادث الاغتصاب وحمل المراهقات، فإن محاولة القضاء على علامات البلوغ قسرا لحماية بناتهن تستحق الألم فى نظر الكثير من الأمهات. ووفقا لإحصاءات حكومية عام 2011، فإن ربع الفتيات يصبحن حوامل فى الكاميرون دون سن الخامسة عشر، بينما يتعرض ما يقدر بنحو أربعة فى المئة من النساء والفتيات للاغتصاب. وأوضح الدكتور فلافين نودونكو، مستشار فنى وأنثروبولوجى فى الهيئة الألمانية للتعاون الدولى (جى.أى.زد) فى الكاميرون، أن "الأمهات لا تردن لبناتهن المشاركة فى النشاط الجنسى المبكر والحمل وترك المدرسة". وقال نودونكو إنه فى مجتمع يعتبر مناقشة الحياة الجنسية مع الأطفال من المحرمات، لأسباب ثقافية ودينية، تلجأ الأمهات إلى أساليب لها آثار خطيرة على صحة بناتهن ونفسيتهن. وأضاف "أنهم لا يدركون مدى تأثير صدمة كى الثدى أنها عملية مؤلمة للغاية". ولكن من الصعب تغيير الأنماط السلوكية ومن الصعب العدول عن الخرافات. وحتى اليوم، لاتزال والدة نانا، ايميلين /52 عاما/، تعتقد أن لكى الثدى "فوائد" تفوق المعاناة الجسدية والعاطفية التى يتسبب بها. وتقول ايميلين لـ(د.ب.أ) "لقد خضعت أنه شخصيا لعملية كى الثديين. وفعلت هذا لابنتى لأننى أردت الأفضل لها". وخضعت 12 فى المئة من النساء فى الكاميرون لتسوية صدورهن، وفقا لدراسة جديدة استطلعت فيها الهيئة الألمانية للتعاون الدولى حوالى ستة آلاف فتاة وسيدة تتراوح أعمارهن بين 10 و82 عاما. وعلى عكس الافتراضات العامة، فإن كى الثدى ليس بالتقليد القديم. حيث يقول نودونكو موضحا "أنها قضية اجتماعية فهو /كى الثدي/ أكثر انتشارا فى المناطق الحضرية عن المناطق الريفية. فقد نجم عن المشاكل الحديثة المتعلقة بالجنس". وتخلف تلك الممارسة صدمة نفسية هائلة لدى الفتيات. ويقول نودونكو إن "الفتيات أصبح لديهن مفهوم أنه ليس من الطبيعى أن يكون لديهن أثداء، وهو ما يخلف تأثيرا طويل الأمد على أجسادهن وحياتهن الجنسية". وأضاف نودونكو أن "أكثر من نصف النساء الذين قابلناهم يقرن الثدى بالعار". وعلى الرغم من أن وزارة الأسرة وتمكين المرأة فى الكاميرون صنفت "كى الثدي" بأنه "انتهاك لحقوق المرأة" فى عام 2011، إلا أن الحكومة لم تصدر تشريعا ضد هذه الممارسة. وتقول 80 فى المئة من النساء اللائى شملهن الاستطلاع الذى أجرته الهيئة الألمانية للتعاون الدولى أن صدورهن أصبحت مشوهة بشكل دائم بسبب كى الثدى. وقالت نسبة تسعة فى المئة أن لديهن صعوبة فى إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية. وتقول سارة آكو، المتحدثة باسم الشبكة الوطنية لجمعيات الخالات، وهى جماعة تهدف إلى رعاية حقوق المرأة، وتعمل بشكل وثيق مع الهيئة الألمانية للتعاون الدولى فى العاصمة ياوندى "لقد رأينا فتيات ينمو لديهن خراجات والتهابات وتشوهات لا تتجانس من الثدى بالإضافة إلى إصابتهن بأمراض نفسية". وانضمت إلى الشبكة أكثر من عشرة ألاف امرأة فى الكاميرون للقتال من أجل حقوق الأجيال الأصغر سنا حيث يدرن حملات تثقيفية فى المدارس والكنائس والإذاعة الوطنية من أجل الحشد ضد ممارسة كى الثدى. لكن الخبر السار هو أن حملات التوعية حققت نجاحا. فقد أصبحت نسبة الـ12 فى المئة من النساء اللاتى يعانين اليوم من كى الثدى يمثلن نصف العدد الذى كان يعانى من تلك الممارسة فى عام 2006، فعندما أجرت الهيئة الألمانية (جى.أى.زد) استطلاعا أوليا وجدت أن امرأة من بين أربعة نساء تأثرت من هذه الممارسة. ويقول نودونكو إن "هذا اتجاه إيجابى ومشجع لكننا سنكون سعداء فقط عندما لا يكون لدينا أى حالة". وتعتبر نانا واحدة من النساء اللاتى يرغبن فى المساعدة فى الخروج من هذه الدوامة. وكجزء من شبكة الخالات، فإنها تتشاور مع الشابات بشأن المسائل المتعلقة بحياتهن الجنسية. وتقول نانا إنها بالتأكيد لن تسطح ثديى ابنتها، التى أكملت سن الرابعة عشر لتوها: "لا أعتقد أن هذا حل لمنع النشاط الجنسى السابق لأوانه".
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمهات في الكاميرون يلجأن إلى كي صدور بناتهن لتأخير سن البلوغ الأمهات في الكاميرون يلجأن إلى كي صدور بناتهن لتأخير سن البلوغ



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمهات في الكاميرون يلجأن إلى كي صدور بناتهن لتأخير سن البلوغ الأمهات في الكاميرون يلجأن إلى كي صدور بناتهن لتأخير سن البلوغ



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon