توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جنازة مارغرت تاتشر في مملكة منقسمة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - جنازة مارغرت تاتشر في مملكة منقسمة

لندن ـ أ.ف.ب
  اثارت مارغريت تاتشر بين وفاتها عن 87 عاما قبل عشرة ايام وجنازتها الرسمية في كاتدرائية القديس بطرس بلندن، موجة جديدة من الانفعالات اعادت بريطانيا الى ثمانينات القرن الماضي في اوج ثورة "المرأة الحديدية". وكان كاتب سيرتها جون كامبل وصف رئيسة الوزراء بين 1979 و1990 بانها "الشخصية العامة التي اثارت في النصف الثاني من القرن العشرين اكبر قدر من الاعجاب والكره في آن، واكبر قدر من التقدير وفقدان الاعتبار". وحجم ردود الفعل عند اعلان وفاتها في الثامن من نيسان/ابريل لم يثر الدهشة بعد 23 عاما من تركها السلطة في 10 داونينغ ستريت. وقد حيا رئيس الحكومة الحالي المحافظ ديفيد كاميرون في البرلمان ذكرى "المرأة الاستثنائية" ابنة البقال الذي اصبحت بارونة كيستيفين والتي "انقذت البلاد" من الانحدار. وزاد الجدل بتقديمه "جنازة رسمية" لتاتشر شبيهة بوداع الاميرة ديانا والملكة الام. ولفتت التايمز الموالية للحكومة من جهتها الى الامتعاض بخصوص "الجنازة الوطنية المحافظة". واشار استطلاع للراي الى ان 60% من البريطانيين لا يوافقون على انفاق نحو عشرة ملايين جنيه استرليني على جنازة من كانت العدو اللدود لدولة العناية. وسينتشر نحو سبعمئة عسكري من الاسلحة الثلاثة على طول المسار الذي سيسلكه النعش المغطى بالعلم البريطاني والموضوع على ركيزة مدفع يجرها ستة جياد. وبينهم جنود نيباليون من وحدات ال"غوركا (وحدات مرتزقة في الجيش البريطاني)" والمظليون الذين برزت افواجهم اثناء العملية التي شنتها تاتشر لاستعادة جزر فوكلاند في الارجنتين في العام 1982. ومن جهتها استنفرت سكتنلديارد قواتها تخوفا من تظاهرات مناهضة للعملية التي اطلق عليها رسميا اسم "ترو بلو"، في اشارة الى اللون الازرق الخاص بالتيار المحافظ التي كانت تجسده. وعلى شبكات التواصل الاجتماعي دعا المعارضون الاقل تشددا الى ادارة الظهر للمسار الجنائزي. وقد وجهت دعوات الى نحو الفي مدعو لحضور القداس الجنائزي في كاتدرائية القديس بولس (سانت بول) المهيبة التي استقبلت مناسبات هامة من افراح او مآس. وبصورة استثنائية قررت الملكة اليزابيث الثانية على غير عادتها حضور الجنازة. والسابقة الوحيدة في ما يخص رئيس حكومة تعود الى العام 1965 مع الفارق ان البلاد كانت انذاك موحدة في بكاء ونستون تشرشل الذي كان محاطا بهالة الانتصار على النازية وخص بجنازة وطنية مهيبة. وقبل كافة اعضاء الحكومة البريطانية وجميع رؤساء الوزراء السابقين الدعوة بمن فيهم العمالي توني بلير الذي اعتبر احد الورثة السياسيين للراحلة. وفي صفوف البارونات المحافظين ينتظر حضور لورد هيسلتاين ولورد هاو اللذين كانا وراء سقوط "ماغي" في 1990. اما دول الاتحاد الاوروبي الذي ارادت تاتشر ان يقتصر على سوق مشتركة، فلم تعلن على الفور من سترسل ليمثلها. وقد اعتذر اثنان من المعاصرين الكبار لتاتشر اللذين يعود اليهما الفضل ايضا في انهاء الحرب الباردة --اخر رئيس للاتحاد السوفياتي ميخائيل غورباتشيوف (82 عاما) والمستشار الالماني السابق هلموت كول (87 عاما) عن تلبية الدعوة لاسباب صحية. وكذلك السيدة الاميركية الاولى السابقة نانسي ريغان (91 عاما) ارملة صديقها رونالد ريغان. وسيضفي المشاهير رونقا خاصا للمناسبة امثال الممثلة جون كولينز التي اشتهرت في مسلسل داينستي وكذلك المغنية شيرلي باسي ولورد ليود فيبر مؤلف مسرحيات وافلام غنائية عديدة منها فيلم "ايفيتا" الذي خرجت منه الاغنية الشهيرة "دونت كراي فور مي ارجنتينا". اضافة الى مصممة الازياء انيا هينمارش، التي صممت احدى حقائب تاتشر الشهيرة. وفي مقابل التراتيل والانغام الموسيقية لمؤلفين بريطانيين، سيعبر معارضون لسياسة تاتشر عن غضبهم. كما ان الباحثين السياسيين لن يفوتوا فرصة الاشارة الى الحركة الاحتجاجية لالاف الشبان ممن ولدوا بعد حقبة تاتشر لكنهم يرفضون رؤيتها للمجتمع. وقد تبنوا اغنية "دينغ دونغ، الساحرة ماتت" التي تصدرت لائحة افضل المبيعات هذا الاسبوع، ودعوا على الفيسبوك الى المشاركة في حفل الاربعاء تحت عنوان "تخلصنا منك يا ماغي".
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنازة مارغرت تاتشر في مملكة منقسمة جنازة مارغرت تاتشر في مملكة منقسمة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنازة مارغرت تاتشر في مملكة منقسمة جنازة مارغرت تاتشر في مملكة منقسمة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon