توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الثورة الحقيقية

  مصر اليوم -

الثورة الحقيقية

بقلم : صلاح منتصر

اليوم هو الذكرى 65 لقيام ثورة 23 يوليو، الثورة الحقيقية التى كان لها قائد ومشروع سياسى تطور مع الزمن، وأهداف سعت لتحقيقها فنجحت فى بعضها وأخفقت فى بعضها الآخر، ولكنها ظلت الثورة التى قلبت الأوضاع بشكل جذرى فى تاريخ مصر المعاصر.

يوليو أو الثورة الحقيقية أحدثت أعمق تغيير سياسى واجتماعى عرفته البلاد، فأسقطت نظاما ملكيا عتيدا توهم بعض المغيبين أن مصر فى عصره كانت متقدمة، والحقيقة أنها كانت فقيرة وبائسة ومحتلة، وأسست على أنقاضه نظاما جمهوريا حديثا ومستقلا بعد ما يقرب من 150 عاما من النظام الملكى.

شيدت يوليو أكبر قاعدة صناعية عرفتها مصر فى عصرها الحديث، وحققت أعلى معدل للتنمية بين دول العالم الثالث فى خطتها الخمسية (61 إلى 65) وهو 6.6%، وأسست مشروعا قوميا حقيقيا (وليس «فنكوشا» وهميا) وهو السد العالى الذى أنقذ مصر من الفيضان والجفاف معا، ولولاه لعرفت مصر فى التسعينيات مجاعة حقيقية.

تبنت يوليو مشروعا اشتراكيا حقق العدالة الاجتماعية وجلب البيروقراطية أيضا، إلا أن حصيلته النهائية كانت إيجابية لأن الأداة المعتمدة فى ذلك الوقت لتحقيق العدالة الاجتماعية كانت التأميم، وهو ما تغير فى العقود الثلاثة الأخيرة حين أصبحت الضرائب وشبكات الضمان الاجتماعى ودور النقابات المستقلة هى الضمانة لتحقيق العدالة الاجتماعية وليس بالضرورة تأميم الدولة لمعظم وسائل والإنتاج.

وعرفت مصر أهم نهضة ثقافية وأدبية وفنية فى تاريخها المعاصر، وقادت تجارب التحرر الوطنى فى العالم العربى والعالم الثالث فانتصرت فى حرب 56 على قوى استعمارية كبرى (صمدت عسكريا وانتصرت سياسيا انتصارا ساحقا)، وهُزمت فى 67 وأعقب ذلك استقالة عبدالناصر ثم تراجعه بناء على ضغوط الجماهير ليقدم أهم مراجعة نقدية لحاكم عربى فى التاريخ المعاصر، وأعاد بناء الجيش وخاض حرب الاستنزاف حتى وفاته فى 1970.

يوليو ثورة حقيقية لأنها كان لها رأس وجسد ومشروع سياسى على خلاف ثورة يناير التى غابت عنها القيادة والقدرة على تقديم بديل للنظام القائم، واعتبر البعض بسذاجة أن معيار الثورية هو فقط خروج الملايين فى الشوارع وليس نتائج هذا الخروج.

إن أسوأ قراءه لثورة يوليو ولقائدها جمال عبدالناصر هو إخراجها من سياقها التاريخى ومن الظروف التى أحاطت بها حتى تتم تصفية الحسابات معها والانتقام من إنجازاتها، فيوليو قامت عقب عجز حزب الوطنية المصرية العظيم، الوفد، فى تحقيق الاستقلال، بعد أن تآمرت عليه قوى كثيرة أبرزها الملك والاحتلال، جعلته يصل للحكم أقل من 7 سنوات غير متصلة طوال الفترة ما بين ثورة 1919 حتى ثورة 1952 رغم شعبيته الجارفة.

المصريون أحبوا يوليو لأن كل مصرى وطنى وُلد فى ذلك الوقت كانت أولوياته تحقيق الاستقلال وخروج المستعمر، فحققت له يوليو الجلاء وأعلنت الجمهورية، وقادت معارك التحرر الوطنى، وأسست استقلالنا الوطنى.

جمهورية يوليو لفظت مشروع التوريث فى عهد مبارك، ومشروع الخلافة فى عام الإخوان، وقادرة أيضا أن تكون نقطة انطلاق لجمهورية مدنية مستقلة وديمقراطية حتى لو كانت هى غير ديمقراطية، لأنها كانت ثورة لصالح غالبية الناس، وجوهر الديمقراطية هو حكم الأغلبية، وستظل قيمتها أنها آمنت بالشعب ولم تتجاهله أو تهينه فبقيت خالدة رغم الأخطاء.

GMT 07:32 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

هذه المعارك التافهه!

GMT 07:29 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

المنطقة المأزومة

GMT 07:28 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شريط الأخبار

GMT 07:44 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

ترويع الآمنين ليس جهاداً

GMT 07:43 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين ترفع رئيسها إلى مستوى ماو !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثورة الحقيقية الثورة الحقيقية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon