توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حتاتة .. والسياسة .. والإبداع

  مصر اليوم -

حتاتة  والسياسة  والإبداع

بقلم - د. وحيد عبدالمجيد

بئس أى خلاف فكرى يمنع تأكيد الاحترام الواجب الذى يستحقه من تختلف معه، فما بالك حين يكون نموذجا للإنسانية التى تنحسر فى عالمنا مثل د. شريف حتاتة الذى رحل عن عالمنا قبل أيام.

تجلت نزعته الإنسانية المتدفقة أولاً عبر العمل السياسى النضالى بحثاً عن الحرية والعدل، وسعيا إلى إنصاف الضعفاء والمظلومين اجتماعيا وسياسيا، مضحيا بحريته الشخصية من أجل حرية شعبه لنحو 15 عاما أمضاها معتقلا وراء قضبان حبست جسده، بينما بقى عقله محلقا فى آفاق لا تحدها أسوار، وظلت روحه تهفو إلى ما عاش من أجله.

ورغم أنه ليس أول من بدأ الإبداع الروائى متأخرا نسبيا حين أصدر روايته الأولى (الصين ذات الجفن المعدنى) فى منتصف السبعينيات عن تجربته فى السجن، لابد أن تبهرك رواياته التى واصل من خلالها التعبير عن نزعته الإنسانية والقيم التى آمن بها وحلم بتحقيقها. وكان للمبدعة الكبيرة د. نوال السعداوى دور مهم صرح به د.حتاتة أكثر من مرة فى تحوله إلى التعبير عن أفكاره وقيمه التقدمية عن طريق الإبداع الروائى، الذى يظل أثره متواصلاً وغير محدود عبر الأجيال، بخلاف العمل السياسى المحدود بطابعه وبقدرة من يمارسه على الصمود وبحياة الإنسان القصيرة. 

وساعد فى هذا التحول أن انتماء حتاتة اليسارى كان تعبيرا عن نزعة إنسانية عميقة أكثر مما كان تجسيدا لانحياز أيديولوجى بدا فى كتاباته الأولى أكثر وضوحاً منه فى أعماله الأخيرة، مثل «شريط الحزن الأبيض» و«رقصة أخيرة قبل الموت». 

كما أن كتاباته الفكرية تخلو من الإطلاق الذى وقع كثير من اليساريين العرب، والغربيين أيضا، فى أسره. تأمل مثلاً منهجه فى كتابه (فكر اليسار وعولمة رأس المال) بما يتضمنه من محاولة لتجاوز القوالب الفكرية الجامدة والجاهزة دوماً، والمقولات المعلبة. رحل د. حتاتة فى أحد مستشفيات ألمانيا، بعيداً عن الأرض التى رواها نضالاً وإبداعاً، وحلم بتحويلها إلى بستان تتفتح فيه الزهور. رحل حزيناً على حلمه الذى لم يتحقق، كما نفهم من سياق روايته «شريط الحزن الأبيض» التى يجد من يتأملها تعبيراً مُكثَّفاً عن الأمانى النبيلة المجهضة التى ستظل أفكاره بشأنها نبراساً لمن يواصل الحلم بها والعمل من أجلها. 

GMT 01:13 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

التوافق ينتصر للسودان .. والمعركة مستمرة

GMT 01:12 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

مصر الفيدرالية

GMT 01:06 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

فاتورة الحرب.. مدفوعة مقدمًا!

GMT 05:30 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

مشاكل ترامب أمام القضاء الأميركي

GMT 05:29 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتاتة  والسياسة  والإبداع حتاتة  والسياسة  والإبداع



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon