توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نهاية داعش في العراق اقتربت

  مصر اليوم -

نهاية داعش في العراق اقتربت

بقلم : جهاد الخازن

ماذا بعد داعش؟ أكاد أسمع مَنْ يقول لي: على مهلك داعش لم تنته بعد. هذا صحيح إلا أن نهاية الإرهاب الداعشي اقتربت، فهو يلفظ أنفاسه الأخيرة في العراق، وسيلقى المصير نفسه في سورية.

أرجو ألا أكون أغّلب الأمل على الواقع المرّ، إلا أنني أرى الإرهاب شذوذاً على القاعدة، لا جزءاً منها.

القوات العراقية والمليشيات المحلية حررت شرق الموصل، وهي الآن تكمل المهمة في غربها. أترك الحرب للجنرالات وأتحدث عمّا أعرف فآخر ما تابعت من أخبار الموصل اكتشاف حفرة طبيعية ألقى فيها الإرهابيون جثث ضحاياهم، والتقديرات تتحدث عن ألوف من هؤلاء.

السلطات العراقية لا تعطي أرقاماً، ولكن الثابت أن عشرات المقابر الجماعية كشفت وجود أكثر من 10 ألف جثة فيها لرجال ونساء وأطفال. وكان هناك قبر جماعي ضم جثث 1700 جندي من معسكر في المنطقة قبل ثلاث سنوات.

جماعة مراقبة حقوق الإنسان تقول إن هناك عشرات المقابر الجماعية في شمال العراق وحده، وإن مقبرة منها تُعرَف باسم خفصة ربما تضم ألوف الجثث.

أتحدث عن المقابر الجماعية من دون أن أنسى الإرهاب ضد الإيزيديين، تلك الطائفة الصغيرة المغلقة على نفسها التي قتل الداعشيون مئات من رجالها وسبوا النساء وصغيرات دون سن البلوغ.

كذلك لا أنسى القتلى في الحرب لتحرير الموصل، فالمعركة بدأت قبل خمسة أشهر وحُرِّر شرق المدينة ومطارها، والقتال يوشك أن ينتهي في غرب المدينة، أو الجزء قرب نهر دجلة، حيث يقيم 750 ألفاً قرأت أن حوالى 50 ألفاً منهم فرّوا من منطقة القتال. أقرأ الآن أن الهاربين بدأوا يعودون الى بيوتهم وأحيائهم المدمًّرَة.

لم تبقَ جريمة لم يرتكبها الإرهابيون، فكأننا نعيش في أيام التتر لا القرن الحادي والعشرين. مستشفى ابن الأثير في الموصل لم يسلم من التخريب، مع أنه للأطفال المصابين بالسرطان، وأقرأ الآن أن حوالى 400 طفل مريض بدأوا يعودون إلى المستشفى، وأن الأطباء فيه عادوا إلى العمل، فأحيي إنسانيتهم.

لم أزرْ بغداد في حياتي، لأنني عارضت نظام صدام حسين من أول يوم له، وكان أصدقائي جميعاً في شمال العراق من الأكراد، وبينهم «مام» جلال طالباني الذي أدعو له بالشفاء والأخ مسعود بارزاني. أؤيد دولة مستقلة للأكراد تضمهم من إيران والعراق وتركيا، ما يعني أنني أقف معهم ضد حرب رجب طيب اردوغان عليهم، فقد كان السلام معهم يمكن أن يستمر، لولا تطرف «السلطان» اردوغان.

أعود الى الوضع الأمني في العراق، فآخر ما سمعت من تصريحات رسمية للقوات العراقية في الموصل أنها باتت تسيطر على ثلث المنطقة الغربية، أي الأحياء القديمة من المدينة، وأنها ستدمر وجود داعش هناك خلال أيام.

هناك وضعان سياسيان لا بد أن يؤثرا في الوضع العراقي. الأول، إصرار الرئيس دونالد ترامب على أنه سيأمر بغارات تدمر الدولة الإسلامية المزعومة في العراق وسورية. ربما كان هذا هدفاً يريده ترامب فعلاً، إلا أنني أرجح أنه يريد الحلول محل ايران في العراق لسرقة بتروله. الثاني هو زيارة وفد من وزارة الخارجية العراقية الرياض وعقد مفاوضات قد تؤدي الى تشكيل مجلس تنسيق بين البلدين، وفتح معابر الحدود واستئناف رحلات الطيران. هذا العمل يفيد العراق والمملكة العربية السعودية ودول الخليج كلها، وأرجو أن يركز الجانبان عليه ليقوم ويعمل ويستمر، فالسعودية ليس لها أطماع في العراق مثل إدارة ترامب، إلا أنها تخشى أطماع الآخرين فيه.

المصدر : صحيفة الحياة

GMT 01:32 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

بريد الليل

GMT 02:27 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

كيف نتعامل مع مقترح إيران بعدم الاعتداء؟

GMT 00:36 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

من أحزان العراق

GMT 01:57 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

إيران... أين المفرّ؟

GMT 00:28 2019 الإثنين ,13 أيار / مايو

حكايا الماضي... مدفع أبو خزامة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهاية داعش في العراق اقتربت نهاية داعش في العراق اقتربت



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon