توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا تبقى من داعش ؟

  مصر اليوم -

ماذا تبقى من داعش

بقلم : مكرم محمد أحمد

إعلان رئيس الوزراء العراقى حيدر العبادى استعادة كامل مدينة الموصل شرقها وغربها ، واندحار فلول داعش من آخر موقع بعد قتال شرس تواصل على مدى تسعة شهور بلغ ذراه فى الأسابيع الأخيرة ، حيث كان القتال يدور من شارع إلى شارع ومن بيت إلى بيت ، يشكل انتصارا ضخما على الإرهاب ينبغى أن يكون موضع حفاوة العرب جميعاً وليس العراق فقط ، الذى من حقه أن يفخر بتضحياته وقواته المسلحة خاصة القوات الخاصة التى استشهد 40 فى المائة من رجالها فى معارك باسلة أنهت وجود داعش على أرض العراق. 

نعم كانت التضحيات جسيمة تمثلت فى عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى وتشريد الملايين الذين غادروا مدنهم وقراهم ، وتدمير معظم أرجاء الموصل بما فى ذلك جامعها الكبير الذى أعلن من فوق منبره أبو بكر البغدادى رئيس تنظيم داعش نفسه أميراً (الراحل) للمسلمين ، لكن تحرير المدينة من قبضة داعش وسقوط دولة داعش بعد ثلاثة أعوام من احتلال الموصل وانسحابه من أغلب المدن التى احتلها فى العراق يشكل حدثاً إستراتيجياً بالغ الأهمية فى الحرب على الإرهاب أدى إلى اندثار داعش وتشردها عبر الفيافى والقفار.

لكن ذلك لا يعنى أن داعش قد اندحرت تماماً ولن تقوم لها قائمة، لأنه رغم الهزيمة الثقيلة فى العراق لا يزال داعش يملك عناصر قوة مهمة تمثل تهديدا جسيما لأمن الشرق الأوسط والعالم أجمع ، وبرغم فقدان داعش لهذه المساحات الشاسعة من الأراضى التى كانت تشكل ثلث سوريا وربع العراق لا يزال داعش يسيطر على بعض الجيوب المهمة فى العراق إبتداءً من تل عفر وخواجه إلى عدد من قرى محافظة الأنبار ، كما لا يزال يسيطر على مناطق مهمة فى سوريا ابتداءً من الميادين جنوب الرقة إلى عدد من القرى فى بادية الشام ومحافظة دير الزور وصولاً إلى بوكمال على الحدود السورية العراقية. 

والأخطر من ذلك أنه رغم أن داعش فقد أكثر من 60 ألف مقاتل منذ يونيو عام 2014 عندما تم احتلال الموصل إلا أنه لا يزال يحتفظ بحشد كبير ومؤثر يضم آلاف الكوادر الإدارية التى سيطرت على العديد من المدن العراقية والسورية ، والألاف من خبراء التسليح يجيدون استخدام كل أنواع الأسلحة الحديثة ويحسنون تدريب المقاتلين عليها ، وجيشاً كبيراً من خبراء الدعاية والإعلام نجح فى أن يجعل من داعش كياناً مخيفاً يثير الزعر والرعب فى نفوس كثيرين ، فضلاً عن المئات من الكوادر التى تتولى مسئوليات تخطيط وإدارة المعارك ، وهذا يعنى أن داعش رغم تشردها فى شرازم مقاتلة خارج المدن والقرى لا تزال قادرة على تنظيم وتنفيذ عمليات قتال واسعة. 

وخلال احتلال داعش للعراق وسوريا قام بأكثر من 1500 عملية هجوم على 16 مدينة عراقية وسورية ، كما تمكن من شن عمليات خارج سوريا والعراق بينها 51 عملية تمت فى أوروبا وأمريكا ابتداءً من عام 2014 إلى عام 2017 ، إضافة إلى سلسلة أخرى من الجرائم إرتكبها داعش فى الفليبين ونيجيريا بما يؤكد أن داعش لايزال يمثل خطراً على أمن العالم واستقراره ما لم يتكاتف المجتمع الدولى على ضرورة استمرار الحرب على داعش حتى النهاية وتجفيف كل منابعه المالية وعقاب الدول المارقة التى لا تزال تمده بكل صور العون المادى والمعنوي. 

وأخطر ما تبقى من آثار داعش ، التخريب الواسع الذى شمل دول سوريا وليبيا والكلفة الباهظة لإعادة بناء العديد من المدن المخربة التى تحتاج إلى بلايين الدولارات لإعادة البناء ، فضلاً عن بعض الآثار الجانبية التى لا تقل خطراً أهمها تنامى طموحات الأكراد فى أن يكون لهم دولة مستقلة تضم كردستان العراق وأكراد سوريا فى منطقة كوبانى وعين العرب شمالاً الذين حاربوا داعش ببسالة فى سوريا وصولاً إلى مدينة الرقة بما يعنى احتمال وقوع تغييرات جديدة فى خريطة الشرق الأوسط تسمح بقيام كيان وطنى كردي. 

GMT 07:32 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

هذه المعارك التافهه!

GMT 07:29 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

المنطقة المأزومة

GMT 07:28 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شريط الأخبار

GMT 07:44 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

ترويع الآمنين ليس جهاداً

GMT 07:43 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين ترفع رئيسها إلى مستوى ماو !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا تبقى من داعش ماذا تبقى من داعش



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon