توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نعم.. ولكن

  مصر اليوم -

نعم ولكن

بقلم : جيهان فوزى

«نرحب بالورقة المصرية.. لكننا نعتبر تمكين الحكومة أولاً مدخلاً للخطوات اللاحقة».

ملخص ما أبلغه وفد حركة فتح إلى مصر، مشيراً إلى قلق السلطة الفلسطينية الشديد من الذهاب إلى التهدئة، وما يسمى بالمشاريع الإنسانية، قبل إنجاز ملف المصالحة، معتبراً ذلك «مدخلاً أمريكياً - إسرائيلياً لما يُسمى بصفقة القرن الرامية إلى اتخاذ قطاع غزة مركزاً للحل السياسى». وتعهّد وفد «فتح» بتقديم رد على الورقة المصرية سريعاً. وأن الرد سيكون «نعم ولكن».

منذ سنوات، وهذا الملف الشائك يستعصى على الحل، الآن وفى ظل التداخلات السياسية المتشعبة المصالح يدخل ملف المصالحة الفلسطينية منطقة الخطر، فإما الانفصال التام والطلاق البائن بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وإما حصول المعجزة والتئام الوحدة التى انتظرها الشعب الفلسطينى طويلاً. المؤشرات تؤكد أن هناك عقبات جمة تعترض طريق المصالحة، الرئيس محمود عباس يتمادى فى عناده، ويهدد بفرض العقوبات الأكثر حدة فيما لو وقعت «حماس» اتفاق التهدئة مع إسرائيل. والعقوبات الجديدة تتخطى وقف الرواتب المقتطع منها أصلاً، وتمويل الوزارات، إذ سيتقرر وقف عمل سلطة النقد فى غزة، وهو ما يعنى إقفال جميع البنوك والمصارف فى القطاع، الأمر الذى سيشل الحركة التجارية كلياً، ويوقف الحوالات المالية من غزة وإليها، بما سيؤثر أيضاً فى حركة الاستيراد، ويشل الاقتصاد فى القطاع بالكامل.

الرئيس محمود عباس غاضب من مصر، ويعتبر وساطتها بين حماس وإسرائيل تدخّل يضر بالمصلحة الوطنية الفلسطينية، ومن هنا يماطل ويسوف بين النعم ولكن! دوافع مصر تأتى فى سياق الدفاع عن الأمن القومى، وحماس تسابق الزمن لوضع اللمسات الأخيرة لإنجاز التهدئة، فهى مصلحة من شأنها إعطاؤها هدنة لالتقاط الأنفاس وترتيب أولوياتها، وقطر تدخل على خط الأزمة كوسيط سرى بين الطرفين محمّلة بوعود استثمارية بالمليارات، من خلال إنشاء ميناء يربط غزة بقبرص ومطار فى إيلات يخصّص لسفر سكان غزة إلى قطر وتركيا.

وبين النعم ولكن، الفصائل الفلسطينية غير متحمسة للتهدئة مع إسرائيل، لأنها تعتبرها خطأً استراتيجياً يهب الاحتلال المزيد من الوقت لنهب الأرض وتزييف الواقع وترميم وجهه القذر، ولأنها سبب فى ضرب مبدأ التعامل مع الوطن كوحدة سياسية وجغرافية واحدة، وأن المقاومة حق وطنى وشعبى، يُقرر بشأنها وطنياً.

إن التصريحات المتضاربة حول التهدئة بين حركة حماس وإسرائيل أحدثت فوضى وبلبلة واتهامات متبادلة. فتح تتهم حماس بأن لديها كل المعلومات عن الوساطات غير العربية والمكلفة من قِبل قيادة حماس للقبول بدولة ذات حدود مؤقتة فى المرحلة السابقة وموقفها الحالى الساعى لمشروع دويلة غزة، التى ستكون تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الموانئ والمعابر، أو عن طريق التنازل عن السيادة الفلسطينية من خلال القبول بمشروع ميناء أو مطار، وحماس ترد عليها بأن السلطة تسهم فى حصار غزة وترفض الإغاثة الإنسانية لسكانها المحاصرين، وبين هذا الاتهام وذاك، شعب محشور بين الحطام يأكل الحصرم الذى حصده من سياسات الطرفين البعيدة كل البعد عن المصلحة الوطنية التى أدى الشقاق فيها لأن تعيش إسرائيل أزهى مراحل استقرارها، مما جعلها تغير من خططها الاستراتيجية التى كانت تعتمد على التطبيع مع الدول العربية من خلال البوابة الفلسطينية، لكن، وفى ظل ما يجرى من صراع، أصبح الوصول للمحيط العربى بعيداً عن الاهتمام بحل المعضلة الفلسطينية، أسهل وأفضل!..

نقلًا عن الوطن 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

GMT 01:13 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

التوافق ينتصر للسودان .. والمعركة مستمرة

GMT 01:12 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

مصر الفيدرالية

GMT 01:06 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

فاتورة الحرب.. مدفوعة مقدمًا!

GMT 05:30 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

مشاكل ترامب أمام القضاء الأميركي

GMT 05:29 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم ولكن نعم ولكن



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon