توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف وصلنا إلى هذه الدرجة من الوحشية؟!

  مصر اليوم -

كيف وصلنا إلى هذه الدرجة من الوحشية

بقلم - عماد الدين حسين

فى أسبوع واحد فقط سمعنا عن مجموعة من الجرائم فى المنطقة العربية من لبنان إلى المغرب مرورا بمصر، والقاسم المشترك الأكبر بينها هو الوحشية المطلقة، التى ما كانت تخطر على بال أى شخص قبل سنوات قليلة.

فى مصر كانت هناك مجموعة من الجرائم النوعية أبرزها ما عرف باسم «قتيل الرحاب» حينما استدرج شخص خطيب ابنته وقتله، ثم حفر له قبرا فى مطبخ الشقة ودفنه ووضع فوقه فحما ومواد كيماوية لمنع انبعاث الرائحة، ثم قام بتبليط المطبخ مرة أخرى!!.

فى الوقت نفسه، تقريبا كانت جريمة مقتل الطفلين محمد وريان وإلقائهما فى بحر فارسكو يوم العيد، والمتهم فى الجريمة، حتى الآن، هو والدهما محمود نظمى السيد. وتقول الشرطة إنه اعترف بقتلهما، لكن غالبية أهالى قريته ميت سلسيل بالدقهلية يرفضون ذلك، ويقولون إن هناك لغزا كبيرا فى القضية، وربما أشخاص آخرون تورطوا مع الوالد المتهم فى جرائم أكبر قد يكون من بينها تجارة الآثار أو المخدرات أو جرائم شرف.

على نفس المنوال تم اتهام ربة منزل فى المنيا تدعى شيماء بإلقاء طفليها محمد «خمس سنوات» وهانى «٦ شهور» فى ترعة البحر اليوسفى أمام عزبة الشيخ عيسى بقرية صفط الخمار. فغرق الأول وتم إنقاذ الرضيع الثانى فى اللحظات الأخيرة.

وطبقا لتحريات المباحث فهناك خلافات بين الزوجة وزوجها بسبب سوء معاملته لها ورفضه الدائم زيارتها لأسرتها. وبالطبع هو أمر غريب أن يكون مثل هذا السبب «التافه» دافعا لأم أن تقتل أولادها!!.

الجريمة التى لا تقل بشاعة، بل ربما تزيد بمراحل هى ما حدث داخل سوبر ماركت ببلدة برج اليهودية بشمال لبنان، قبل أيام قليلة. محمد على الدهيبى دخل السوبر ماركت وفوجئ بأن الأسعار مرتفعة جدا، ودخل فى جدال مع صاحب المحل، وانتهى أنه لعن الظروف، ويقال إنه سب الدين. شخص يرتدى عمامة دينية كان موجودا، ويدعى الشيخ خالد الدهيبى ــ لا يمت بصلة قرابة له ــ لم يعجبه كلام الشاب، فقال له: ألا ترى أن ما قلته يمثل إساءة للذات الإلهية.. هل كفرت؟! فرد عليه: وما دخلك أنت، إذا كنت كافرا أم لا؟!!!. انتهى الأمر وبعد فترة خرج الشاب من السوبر ماركت، ليتفاجأ بأن الشيخ خالد يقطع عليه الطريق، ومعه أشقاؤه حاملين السكاكين والسواطير، وقاموا الشاب بطعن الشاب فى أماكن متفرقة من جسده، ثم قاموا بقطع كعبى قدمه، كى لا يتمكن من معاودة الوقوف والمقاومة، وبعدها شقوا صدره وأخرجوا قلبه، ومنعوا أى شخص من التدخل لإنقاذه، حتى فارق الحياة.

بعض التقارير اللاحقة حاولت نفى إخراج القلب من الصدر، ورأت أن ما قيل مبالغ فيه، لكن شهود عيان قالوا لوسائل الإعلام اللبنانية إنهم شاهدوا ذلك بأنفسهم.

وقبل أيام هزت جريمة بشعة المغرب الشقيق، حينما قام عشرة أشخاص أعمارهم تتراوح بين ١٨ و٢٠ عاما، باختطاف فتاة قاصر عمرها ١٧ عاما، وتناوبوا على اغتصابها على مدى شهرين، لكن الأغرب هو التفنن فى خط وشوم وكتابات غير مفهومة على أعضائها الحساسة، وكذلك إطفاء السجائر فى أماكن متفرقة من جسدها.

تلك عينة من الجرائم التى وقعت فى الأيام الأخيرة. والغريب أنها تزامنت مع أيام أعياد مباركة لدى المسلمين والأقباط.. والسؤال هو: ما الذى حدث للعرب والمسلمين ليصلوا إلى هذه المرحلة المنحطة، بحيث يسهل على الآباء والأمهات، أن يقتلوا أبناءهم بهذه السهولة.. كيف يمكن لمجموعة من الشباب أن يغتصبوا فتاة قاصرا ويعذبوها بهذه الوحشية؟!!.

لا أتحدث عن الجرائم فتلك تقع فى كل زمان ومكان، وستظل تقع حتى تقوم الساعة، لكن السؤال هو: ما الذى حدث لنا لكى نصبح بمثل هذه الوحشية.. وهل صار بعضنا يقلد طريقة داعش فى الإجرام؟!.

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

GMT 01:13 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

التوافق ينتصر للسودان .. والمعركة مستمرة

GMT 01:12 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

مصر الفيدرالية

GMT 01:06 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

فاتورة الحرب.. مدفوعة مقدمًا!

GMT 05:30 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

مشاكل ترامب أمام القضاء الأميركي

GMT 05:29 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف وصلنا إلى هذه الدرجة من الوحشية كيف وصلنا إلى هذه الدرجة من الوحشية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon