توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا سنفعل إذا جلس ترامب وروحانى؟!

  مصر اليوم -

ماذا سنفعل إذا جلس ترامب وروحانى

بقلم - عماد الدين حسين

هل فكرت الدول العربية خصوصا الخليجية فى احتمال أن يجلس الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مع الإيرانيين، وتنتهى حالة الخصام بينهما، وربما بين طهران وتل أبيب؟!.

لا أظن إطلاقا أن هذا الاحتمال قد راود أى مسئول عربى خليجى فى السنوات والشهور الأخيرة، رغم أن ألف باء السياسة يقول إنه لا شىء مستحيل، وكل شىء وارد حتى لو كان مستحيلا!!.

الرئيس الأمريكى المتطرف والمتقلب فى قراراته، فاجأ العالم أجمع قبل ثلاثة أيام، وقال إنه مستعد للجلوس مع الإيرانيين ومن دون شروط مسبقة مضيفا: «أعتقد أنهم يريدون لقائى وأنا مستعد متى أرادوا ذلك». ويوم أمس قال: «أشعر أن الإيرانيين سوف يتحدثون مع واشنطن قريبا جدا».

طبعا هناك حرب كلامية ساخنة جدا بين ترامب وصقور إدارته، وإيران وصقورها منذ شهور طويلة، خصوصا بعد أن قرر ترامب فى ٨ مايو الماضى الانسحاب من جانب واحد من الاتفاق النووى الذى وقعته الدول الكبرى مع طهران منتصف عام ٢٠١٥، وما تزال الدول الأوروبية وروسيا والصين تتمسك بالاتفاق.

من كان يتابع هذه الحرب والمواجهة الكلامية، ما كان ليظن أن ترامب قد يتحدث عن لقاء محتمل مع الإيرانيين.

لكن فى المقابل لم يكن أحد على الإطلاق يتصور أن يجلس ترامب مع الرئيس الكورى الشمالى كيم جونج أون، لكن ذلك حدث قبل أسابيع فى سنغافورة، وهناك عملية سياسية بدأت بين بيونج يانج وكل من واشنطن وسيول وطوكيو، يفترض أن تقود إلى انفراجة غير مسبوقة فى الأزمة الكورية المستمرة منذ أوائل الخمسينيات من القرن الماضى.

طبعا لا نتوقع أن تنحل كل المشكلات فجأة بين طهران وواشنطن ومن خلفها تل أبيب، وقد تتفاقم الأزمة أكثر.

والمؤكد أننا سوف نسمع جعجعة كثيرة بين المتطرفين فى المعسكرين، وهى قد بدأت بالفعل بعبارات مثل «الشيطان الأكبر» أو ضرورة نزع إيران سلاحها النووى وانسحابها من سوريا وتوقف تدخلها فى العراق واليمن ولبنان وبقية بلدان الخليج.

لكن ما يشغلنا هنا، هو ضرورة أن نعيد كعرب التفكير الجدى فى التعامل العاطفى فى قضايانا المصرية، وقد لا نتفاجأ إذا لجأت طهران إلى دبلوماسية البازار التقليدية القديمة ووقعت صفقة مع واشنطن، وعلينا ألا ننسى «فضيحة كونترا جيت» أوائل الثمانينيات من القرن الماضى، حينما باعت إسرائيل أسلحة لإيران، وحصيلتها كانت تذهب لمتمردى المعارضة فى نيكاراجوا. 

معظمنا أخطأ خطأ كبيرا حينما ألقى كل أوراقه فى سلة دونالد ترامب، بل وفى السلة الإسرائيلية المسمومة!. نسينا طوال الوقت أن ترامب سمسار، ولا يؤمن بأى شىء إلا بمنطق الصفقات التى تحقق له أكبر نسبة من الربح، ولن يفرق مع من سيوقع الصفقة، سواء كانت مع بيونج يانج أو طهران أو أى عاصمة خليجية!.

الولاء الثابت الوحيد لترامب حتى الآن هو مع إسرائيل، التى كانت المستفيد الأكبر من كل تصريحاته وقراراته وإجراءاته، ولا نعرف هل يستمر هذا الاتجاه استجابة لقاعدته الانتخابية والأيديولوجية المتطرفة، أم ينقلب عليها ذات يوم؟!.

ترامب ابتز غالبية العرب، وحصل على مئات الميارات فى شكل صفقات أسلحة ومشروعات اقتصادية، وتلويحه بالانسحاب من سوريا، أو استغلاله للخلاف بشأن قطر خير مثال على ذلك، حيث قام هو وبعض الأوروبيين بالحصول على صفقات من طرفى الأزمة!
لو كنت مكان الحكومة العربية لاستخلصت العبر والدروس من سياسة ترامب منذ وصوله للسلطة. علينا أن نفكر بعقولنا وليس بعواطفنا، بمصالحنا وليس بالهوى الشخصى.

أمريكا ليست دولة عالمثالثية، القرار فيها للرئيس وحده أو الزعيم، أو هذه المؤسسة أو تلك، بل لمجموع المصالح العليا للولايات المتحدة، وهناك من يقول إن «الدولة الأمريكية العميقة» بدأت منذ فترة تحجم من تهور واندفاع ترامب خوفا على المصالح العليا للبلاد.
السؤال: هل نراجع أنفسنا كعرب ونسأل: ماذا سنفعل إذا التقى ترامب مع روحانى، واتفقا على صفقة القرن الحقيقية ومن الذى سيخسر وقتها؟!.

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

GMT 01:13 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

التوافق ينتصر للسودان .. والمعركة مستمرة

GMT 01:12 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

مصر الفيدرالية

GMT 01:06 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

فاتورة الحرب.. مدفوعة مقدمًا!

GMT 05:30 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

مشاكل ترامب أمام القضاء الأميركي

GMT 05:29 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا سنفعل إذا جلس ترامب وروحانى ماذا سنفعل إذا جلس ترامب وروحانى



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon