توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يقتل المسيحىُّ مسيحيًّا؟

  مصر اليوم -

هل يقتل المسيحىُّ مسيحيًّا

بقلم - عماد الدين حسين

هل يمكن أن يقتل المسيحى مسيحيا؟.. وهل يمكن أن يقتل هذا المسيحى قسا أو قمصا أو أنبا يعمل تحت رئاسته الروحية؟!.

هذه الأسئلة بصياغات مختلفة هى التى انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعى بعد مقتل الأنبا أبيفانيوس أسقف ورئيس دير القديس أبو مقار فى وادى النطرون يوم الأحد الماضى، فى «قلايته» أو مقر سكنه داخل الدير الذى يقع على مساحة تزيد على 3000 فدان. 

التحقيقات لاتزال جارية فى الحادث، وكل الاحتمالات واردة بالطبع، بعد أن استجوبت النيابة وسألت أكثر من 400 عامل و150 راهبا فى الدير.

من وجهة نظر كثير من الإخوة المسيحيين فإن الإجابة هى: «لا» قاطعة، ويستحيل حدوثها بالمرة!.

والهدف من هذا المقال ليس «من الذى قتل الأنبا؟»، ولكن إلقاء الضوء على طريقة تفكير بعض المصريين.

قرأت لإخوة أقباط كثيرين يقولون إن القاتل لابد أن يكون إرهابيا، يريد إحداث فتنة جديدة مع المسلمين لمصلحة مؤامرة إقليمية ودولية شاملة ضد مصر.

وطبعا لا أستبعد ذلك، لأن المؤامرة فى هذا المجال موجودة منذ زمن طويل، لكن السؤال المنطقى الذى يفترض أن نسأله لأصحاب هذا السيناريو هو: على أى أساس أو أدلة أو معلومات أعلنتم توقعاتكم بعد وقوع الحادث بدقائق قليلة؟ هل لديكم أى دليل، أم أنكم تتحدثون عن أمنياتكم وتصوراتكم فقط؟!.

من الوارد أن يكون القاتل إرهابيا، أو على خلفية جنائية أو ربما من داخل الدير نفسه لتصفية حسابات معينة.

فى هذا الشأن قرأت لكاتبة صحفية مستنيرة، كلاما منطقيا على صفحتها على الفيسبوك تقول فيه نصا: «المسيحيين بتوع يستحيل راهب يقتل رئيس الدير مهما حصل.. أذكرهم بالآتى:

1 ــ هو اللى باع المسيح كان إرهابى ولا حرامى.. ده كان واحد من تلامذته كان بياكل معاه من الطبق نفسه.. شاف معجزاته وقدراته على شفاء المرضى وإقامة الموتى وإخراج الشياطين وغيرها من المعجزات اللى باختصار تخلى أى واحد يخاف يخونه.. لكن بالرغم من كدة تجرأ وباعه للموت عادى يعنى.

2 ــ يعنى الجملة القادمة هى بعيدة عن قناعاتى تماما لأنى بطلت أصدق الحكايات دى.. بس خلينى أقولها كرد بلغة الناس اللى هى ضد فكرة أن راهب يقتل: «بستان الرهبان والسنكسار اللى الكنيسة والمسيحيين بيحبوه مليان قصص كتير عن قديسين كانوا رهبان ومشهود لهم بالتقوى والورع وكانوا أقرب للسواح.. لكن رفاقهم من الرهبان كانوا غيرانين منهم وبيحسدوهم وبيكرهوهم.. فكانوا بيتآمروا عليهم عشان يدمروهم ويتخلصوا من وجودهم بأى طريقة، فعادى برضه يعنى.. الاسترشاد بالموضوع ده مش معناه أن جريمة قتل رئيس دير أبو مقار بسبب غيرة وحسد من تقواه.. لكن أنا بسترشد بفكرة أن مجتمع الرهبان زيه زى أى مجتمع بشرى يعنى يحصل فيه أى حاجة.. دول بشر لا مؤاخذه..

غريبة أوى الناس اللى بتعترف بالتاريخ ده، وفى نفس ذات الوقت بترفض أنها تكون جزء منه.. آه نقرأ عنه لكن ميحصلش عشان محدش يشمت فينا».

كلام الكاتبة الصحفية ــ وهى بالمناسبة قبطية ــ منطقى جدا، وحتى لا يغضب بعض أصدقائى الأقباط أقول لهم إن هذا الأمر يحدث فى كل الديانات والمذاهب السماوية والوضعية. وثلاثة من الخلفاء الراشدين فى الإسلام قتلهم مسلمون، عمر بن الخطاب وعلى بن أبى طالب قتلا فى المسجد، وعثمان بن عفان قتل فى منزله على يد تحالف من ثوار من غالبية الأمصار الإسلامية. والقتلة كانوا يعتقدون أنهم ينفذون صحيح الدين، ووزير الأوقاف الأسبق محمد الذهبى قتله أنصار تنظيم التكفير والهجرة الذى كان يقوده شكرى أحمد مصطفى عام 1977، والحوادث المماثلة فى هذا الأمر أكثر من أن تحصى.

من مزايا وسائل التواصل الاجتماعى القليلة هذه الأيام، أنها أطلقت كميات من الهواء النقى فى مناخاتنا المتكلسة، ومناقشة ما كنا نظن أنه ثوابت، ثم تبين لنا أنها ليست كذلك.

لكن السؤال يظل قائما: ما هى خلفيات مقتل الأنبا ابيفانيوس؟!.

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

GMT 01:13 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

التوافق ينتصر للسودان .. والمعركة مستمرة

GMT 01:12 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

مصر الفيدرالية

GMT 01:06 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

فاتورة الحرب.. مدفوعة مقدمًا!

GMT 05:30 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

مشاكل ترامب أمام القضاء الأميركي

GMT 05:29 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يقتل المسيحىُّ مسيحيًّا هل يقتل المسيحىُّ مسيحيًّا



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon