توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أمريكا والسعودية

  مصر اليوم -

أمريكا والسعودية

بقلم - عمرو الشوبكي

شارك ولى العهد السعودى محمد بن سلمان فى قمة العشرين التى عُقدت فى العاصمة الأرجنتينية بوينس آيريس، واتضح فيها عدم حرص الرئيس الأمريكى على الاجتماع به، بل إن الأمر بدا لافتًا أن يتجاهل الرئيس الأمريكى مصافحته فى الوقت الذى دافع فيه أكثر من مرة عن التحالف الأمريكى السعودى، وتحدث أكثر من مرة عن صفقات الأسلحة الأمريكية للسعودية التى تبلغ قيمتها مائة مليار دولار، وتوفر مليون فرصة عمل.

صحيح أن زعيمى الصين وروسيا تعاملا بشكل طبيعى مع ولى العهد السعودى، كما اجتمعت به رئيسة الوزراء البريطانية، وهو ما يعنى أن الأمير الشاب حقق اختراقا واضحا بين زعماء المجتمع الدولى، وأن القمة لم تكن بالسوء الذى توقعه البعض إلا أنها أيضا كانت بفتور لم يأمله البعض.

والحقيقة أن الموقف الأمريكى من السعودية هو موقف مُركّب، فعلى مستوى الإدارة الأمريكية سنجد أنها فتحت الباب أمام إجراء تغييرات فى معادلة نقل السلطة فى السعودية، وفى الوقت نفسه المحافظة على النظام الملكى والمصالح الاستراتيجية بين البلدين.

والحقيقة أن هذا الاختيار أمامه صعوبات داخلية وخارجية وغير مضمون العواقب، حتى لو استمر ضغط الصحافة الكبرى والرأى العام العالمى، فإن أمريكا لن تسعى له، إنما لن تعترض عليه وربما تفتح له الطريق.

أما على مستوى الصحافة الكبرى والرأى العام فستظل قضية قتل خاشقجى تحتل مساحة كبيرة من اهتمامها (تراجعت مع المشاكل العالمية اليومية)، وستظل تمثل أيضا عامل ضغط على إدارة ترامب والحكومات الغربية.

أمريكا لديها مصالح وعلاقات استراتيجية مع السعودية كبيرة بصرف النظر عن توجه الإدارة الحاكمة، أما مع إدارة ترامب فقد أضيف لها دعم إضافى، فحتى لو كانت مع تقبل فكرة تغيير معادلة الحكم، لكنها لن تسعى لتنفيذها أو الضغط على السعودية لتغييرها، وكل مواقف ترامب المتناقضة ترجع لمحاولته الاستجابة لضغوط الرأى العام الداخلى، فيعكسها على موقف غير واضح بولى العهد السعودى دون أن يمس الثابت الاستراتيجى، متمثلا فى العلاقات الأمريكية السعودية.

لقد حاول ترامب أن يواجه أطرافا فى حزبه الجمهورى والكونجرس، فى محاولة لإقناعهم بالرواية السعودية وإغلاق القضية، ولكنه لم ينجح، فى الوقت نفسه هو مستمر فى توظيف هذه الجريمة من أجل الحصول على مزيد من المكاسب المالية لأمريكا، وحديثه الصريح والواضح عن أنه لن يلغى العقود العسكرية التى وقعتها بلاده مع المملكة، مؤكدا عمق الاستفادة الاقتصادية الأمريكية من العلاقة مع السعودية.

سيظل الموقف الأمريكى من السعودية قائما على التمسك بالعلاقة الاستراتيجية معها، وفى الوقت نفسه فتح باب حذر لإمكانيات تغيير معادلات الحكم فى السعودية، بشرط ألا يؤثر ذلك على تماسك المملكة واستقرارها.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمريكا والسعودية أمريكا والسعودية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon