توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تنحي بوتفليقة

  مصر اليوم -

تنحي بوتفليقة

بقلم: عمرو الشوبكي

يقيناً تتحمل السلطة فى الجزائر الجانب الأكبر من المسؤولية عن حالة عدم الثقة التى حملتها الجماهير تجاه كل النخب السياسية الحاكمة نتيجة ممارسات طويلة من المراوغة وعدم الشفافية.

والمؤكد أنه لو لم يُقْدم الرئيس الجزائرى على الترشح وهو فى هذه الحالة الصحية السيئة لربما كان سيقبل الجزائريون المسار الإصلاحى المقترح من داخل النظام، وهو أمر يُذكِّرنا بما قامت بها شلة التوريث فى مصر حين زوّرت بشكل كامل انتخابات 2010 وأفقدت جزءاً كبيراً من الشارع الثقة فى مبادرات مبارك الإصلاحية طوال 18 يوماً من عمر ثورة يناير.

ورغم ذلك فإن نظرية «ارحل يعنى ترحل» التى رفعتها الجماهير الجزائرية، فى «جمعة الرحيل» أمس الأول، والشعار الآخر: «ما تزيدش دقيقة يا بوتفليقة»، وهذا البركان الرافض لبقاء الرجل فى السلطة لدقيقة، بدا أمراً مثيراً للدهشة، خاصة أن قطاعاً واسعاً من الشعب الجزائرى احتفل قبلها بعدة أيام بإعلان الرجل عدم الترشح فى انتخابات الرئاسة.

صحيح أن أهم ما يميز الانتفاضة الجزائرية حتى الآن أنها تتمسك بالمسار الدستورى، فقد رفضت ترشح بوتفليقة استناداً إلى نص المادة 102 من الدستور الجزائرى التى رفعها المتظاهرون فى كل مكان، والتى تقول: «إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن يجتمع المجلس الدستورى وجوباً، وبعد أن يتثبت من حقيقة المانع بكل الوسائل الملائمة يقترح بالإجماع على البرلمان ثبوت المانع».

واللافت والإيجابى أن معظم أطياف المعارضة الجزائرية عادت وصاغت رفضها تمديد فترة حكم الرئيس بوتفليقة على اعتبار أنه لا يستند لأساس دستورى، وقالت إنه لا يوجد نص فى الدستور الجزائرى يسمح للرئيس بوتفليقة أن يبقى بعد 16 إبريل المقبل، موعد إجراء الانتخابات الجزائرية، ولم يستطع رئيس الوزراء الجديد أن يجيب عن أسئلة الصحفيين حول الأساس الدستورى لتأجيل الانتخابات حتى نهاية العام.

صحيح أن هناك رأياً آخر يرى أن الصلاحيات المعطاة للرئيس وفق الدستور الجزائرى تسمح له بفرض حالة الطوارئ، ويمكن وضع تأجيل الانتخابات تحت هذا البند.

يقيناً، رحيل بوتفليقة الفورى، وعدم الاعتراف بجماعة الحكم الحالية، ورفض اسم محترم وكبير مثل الأخضر الإبراهيمى «كُتب تحت صورته مَن أنت؟!!!»، ستخلق بالحتم فراغاً هائلاً داخل النظام السياسى وستؤثر سلبياً على مستقبله.

نظرية الرحيل نتيجة غضب أو عدم ثقة دون وجود بديل مؤسَّسى «حزبى ومدنى» تعنى وجود فراغ لن يملأه إلا الجيش أو الإخوان، وهذه فرضية ليست لها علاقة فقط بما جرى فى تجارب عربية أخرى، إنما لها علاقة بنظرية ملء الفراغات التى تحدث فى العلوم الطبيعية والاجتماعية.

المطالبة بتنحى بوتفليقة، ورفض التعامل مع المسار الإصلاحى الذى يقترحه من خلال المشاركة والتفاعل النقدى مع أعمال الندوة الوطنية، مخاطرة كبرى تبدو وردية ونقية وثورية فى الوقت الحالى، ولكن نتائجها ستكون وخيمة على الحراك الجزائرى الكبير والسلمى.

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تنحي بوتفليقة تنحي بوتفليقة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon