توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لجنة الخمسين

  مصر اليوم -

لجنة الخمسين

بقلم - عمرو الشوبكي

شهدت لجنة الخمسين نقاشات حية حول العديد من القضايا المتعلقة بدستور 2014، وهناك عدد من المواد ظلت محل خلاف داخل أعضاء اللجنة ولم تحسم إلا بفارق صوت أو صوتين فى التصويت النهائى.

والحقيقة أن كثيرا من الانتقادات التى وجهت لأداء اللجنة لم يكن لها علاقة بالواقع ويمكن وصفها بالخيالية، حتى بدت تتحدث عن لجنة أخرى ودستور آخر.

ولعل اللافت أن بعض المواد التى كانت محل جدل داخل اللجنة ورفضها الكثيرون بل تمنى البعض تغييرها لم تكن ضمن المواد المقترح تغييرها حاليا، وذلك لسبب بسيط أنها لا تحترم ولا تطبق وتركت مجرد حبر على ورق كما جرت العادة مع دساتيرنا (فى مجملها كانت ممتازة ومشكلتها أنه لا تطبق).

والحقيقة أن أهمية لجنة الخمسين أنها ضمت كل الأطياف المهنية والسياسية داخل المجتمع المصرى، وممثلين عن النقابات ورؤساء كل الأحزاب السياسية الرئيسية (ما عدا حزب الإخوان)، وغير صحيح أن أغلب أعضائها أو حتى جزءا كبيرا منهم من النشطاء أو الثوريين (يمكن وصف اثنين من أعضائها بهذا الوصف)، بل يمكن القول إن أحد الانتقادات التى يمكن أن توجه لها أنها لم تضم ممثلين عن التيار الثورى والحقوقى.

لقد رأس اللجنة وزير خارجية مصر الأسبق والمرشح الرئاسى عمرو موسى وضمت رؤساء أحزاب الوفد والاجتماعى الديمقراطى والكرامة والتجمع والنور السلفى، وشخصيات عامة مستقلة، وأيضا أسماء مثل محمد السويدى رجل الصناعة المعروف والرئيس السابق لتحالف دعم مصر المؤيد للدولة، وأيضا أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية ود. عبلة عبد اللطيف، ود. محمد غنيم، وكلاهما مستشاران فى الرئاسة، ورجال قانون مرموقين (د. جابر نصار ود. منى ذو الفقار) وممثلين للكنيسة والأزهر، وغيرهم من رجال الفكر والثقافة والصناعة والسياسة.

وحتى الشباب فقد غاب عنهم الاتجاه الثورى المتطرف تماما (وهو أحد الانتقادات التى وجهها هذا التيار للجنة الخمسين) فقد ضمت محمود بدر القيادى فى حركة تمرد وعضو البرلمان المصرى عن تحالف دعم مصر المؤيد، وأيضا محمد بدران أحد أبرز القيادات الطلابية الشابة وكان رئيس اتحاد الجمهورية السابق ومؤسس حزب مستقبل وطن المؤيد أيضا للدولة، وشبابا مثل أحمد عيد ومحمد عبد العزيز وعمرو صلاح المعروفين بآرائهم المستقلة والمعتدلة.

لقد غلب على عضوية لجنة الخمسين وبشكل لافت الاتجاه الإصلاحى والمحافظ على خلاف ما يقال أحيانا، صحيح أن عملها تأثر بالمناخ المحيط، وخاصة ضغوط مؤسسات الدولة فى الحصول على حصانة ومساحات تمايز عن باقى المؤسسات.

لجنة الخمسين أخطأت وأصابت وقامت بجهد بشرى وليس عملا مقدسا، وبالتالى من الوارد مراجعته تبعا لتغير الظروف، إلا أن هذا المبدأ ليس له علاقة بالمواد المقترحة للتعديل فهى تحتاج إلى «تعديلات على التعديلات الدستورية»، وفق تعبير الفقيه الدستورى الدكتور شوقى السيد، ويبقى ذلك حديثا آخر.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

GMT 01:43 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

قاموس الاستقرار وقاموس النار

GMT 01:32 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

بريد الليل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لجنة الخمسين لجنة الخمسين



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon