توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شهادة مبارك

  مصر اليوم -

شهادة مبارك

بقلم - عمرو الشوبكي

رغم كل الصخب الذى أثارته شهادة مبارك ما بين مؤيد ومعارض، إلا أنها ستبقى صورة إيجابية فى تاريخ مصر السياسى أن نرى رئيسا سابقا يسير آمنا على قدميه ويذهب كأى مواطن ليدلى بشهادته فى المحكمة أيا كان الرأى فى هذه الشهادة.

والحقيقة أن صورة مبارك مازالت تثير الجدل والخلاف فى مصر، لكنها لم تعد هى مصدر الاستقطاب، ولذا سنجد أن هناك من دافع عن مبارك وهناك من هاجمه، وكلا الفريقين نسى أو تناسى أن الخلاف مع الرجل أو تأييده أمر مشروع فى السياسة وأن الصورة الإيجابية التى أخرجتها مصر عقب ثورة يناير هى فى قدرتها على ألا تسقط فى مسار الانتقام الثورى وتصفية الحسابات السياسية بإعدام مبارك ورجاله كما طالب البعض، لأن البلاد التى أعدم فيها الناس بأيديهم حكامهم مثل القذافى فى ليبيا لم تخرج من دائرة العنف والانتقام المتبادل حتى اللحظة. لقد صمدت مصر فى مواجهة خيارات الانتقام الثورى والدينى وتمسكت بالمسار القانونى الذى جعلنا نرى أول رئيس مصرى سابق يمارس حياته بشكل طبيعى.

إن مشهد سقوط مبارك والتمسك بمحاكمته أمام قاضية الطبيعى (مهما كانت انتقادات البعض) وإدانته بالسجن المؤبد، ثم إعادة محاكمته وبراءته، ثم إدانته بحكم بات ونهائى من محكمة النقض فى قضية فساد القصور الرئاسية، وينفذ الرجل الحكم ويخرج بعدها بشكل طبيعى، هى أمور فى جوهرها إيجابى.

إن قبول فريق سياسى معارض بالقواعد القانونية السائدة بشرط تطبق على الجميع وبشكل غير انتقائى، فلا يستفيد منها فقط إلا مبارك وتتجاهل حقوق شباب مدنى محبوس منذ سنوات.

أزمة مصر لم تكن فى الانتقام ممن حكموها إنما تغيير المنظومة السياسية والاجتماعية والثقافية التى أفرزوها، وهذا لن يتم إلا بدولة قانون وتغيير تدريجى للمنظومة السائدة لا الانتقام من أشخاص.

لقد طبق القانون على مبارك وأدين فى حكم نفذه الرجل وخرج وأصبح من حقه (مهما كان رأينا فى حكمه) أن يمارس حياته بشكل طبيعى، وأن كل من يشغل باله بتصفية حسابات مع مبارك هو يهدم المستقبل لصالح صراعات الماضى.

لم أكن من مؤيدى مبارك حين كان فى السلطة، والرجل له إيجابيات كثيرة وسلبيات أكثر، وأهم إيجابياته أنه سمح بهامش ديمقراطى، وأنه انتمى لجيل القادة المحاربين الكبار من جنرالات عظماء حرروا الأرض وأعادوا الكرامة، وأن الاختلاف الكلى أو الجزئى مع مبارك لا يجعلنا نهدم المبدأ القانونى الذى يحكمنا جميعا، وتصبح قضيتنا تطبيق القانون على الجميع لا أن يبدو أنه أنصف مبارك وجار على آخرين.

فالعدالة مطلوبة للجميع ولكل الاتجاهات السياسية، ودولة القانون هى وحدها القادرة على حماية البلاد من الإرهاب والأزمات الاقتصادية والسياسية.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

GMT 01:43 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

قاموس الاستقرار وقاموس النار

GMT 01:32 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

بريد الليل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهادة مبارك شهادة مبارك



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon