اعتقال 16 ألف شخص في المظاهرات والاشتباكات التي وقعت منذ عزل مرسي

القاهرة – أشرف لاشين نشر مركز السلام الدولي الأميركي "كارنيغي" إحصائيّة بشأن عدد القتلى والمُصابين والمحتجزين في مصر، منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في تموز/يوليو الماضي. وأوضح المركز، في تقريره، أنّ المصريين عانوا بشدة من الانتهاكات الحقوقيّة و"الإرهابيّة" في تاريخهم الحديث خلال الأشهر الـ8 الأخيرة، مشيرًا إلى أنّ أكثر من 2500 مواطنًا قتلوا، وأصيب أكثر من 17 ألفاً آخرين، وجرى اعتقال 16 ألف شخص في المظاهرات والاشتباكات التي وقعت منذ عزل مرسي، بالإضافة إلى سقوط مئات الضحايا في الهجمات الإجرامية التي نفذها "الإرهابيون".
وأوضح أن مبادرة "ويكي ثورة"، التي أطلقها "المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية"، ونشر المركز أرقامًا عن المرحلة الماضية، في حين أن هذه الأرقام ليست نموذجيّة على الأرجح، إلا أنها أكثر الأرقام المتاحة، لافتًا إلى أنه وفقًا لتلك الأرقام، فإن إجمالي من قتل من المصريين في الفترة من تموز/يوليو 2013 وحتى كانون الثاني/يناير 2014 ، حوالي 3143، بينهم على الأقل 2528 مدنياً قتلوا في أحداث سياسيّة، كالاحتجاجات والاشتباكات، وما يقرب من 60 ضابط ومجند في الشرطة. ونوّه عن إصابة أكثر من 17 ألف شخص في أكثر من 1100 مظاهرة واشتباك بين الثالث من تموز/يوليو و28 شباط/فبراير الماضي.
كما أشار إلى أنّ ما يقدر بحوالي 18 ألف و977 شخصًا تم اعتقالهم لأسباب لها علاقة بالاضطراب السياسي في الفترة بين بداية تموز/يوليو، ونهاية كانون الأول/ديسمبر 2013، بينهم 16 ألف و387 شخصًا خلال الأحداث السياسيّة، و2590 شخصًا آخرين اعتقلوا كقادة سياسيين، بشكل أساسي من جماعة "الإخوان المسلمين" أو الجماعات الإسلاميّة الأخرى، وبحسب محامين في "المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية"، فتم إطلاق سراح ما بين ربع إلى ثلث السجناء.
أما عن عدد المصريين الذين قتلوا فيما أسماه التقرير بـ"الحوادث الإرهابيّة"، بين الثالث من تموز/يوليو و31 كانون الثاني/يناير الماضي، فيصل إلى 281، بينهم 224 من ضباط وجنود الشرطة، و57 من المدنيين، ووقع أكثر من 180 حادثًا  حتى أواخر شباط/فبراير.
وأكّد التقرير، أنه لو صحت هذه الأرقام، فإنها توضح أنّ مصر تجاوزت أسوأ فترات القمع و"الإرهاب" السابقة منذ ثورة تموز/يوليو، في الخمسينيات والتسعينيات، واعتبر أنّ الإجراءات التي تقوم بها الحكومة الحالية تأخذ البلاد إلى طريق طويل مماثل لما حدث في التسعينيات عندما أدت الحملة على "الإرهاب" حينها على إرث من القوانين الاستبداديّة التي ذرعت بذور الاضطراب، وعاد من جديد دعم الجماعات السلفيّة.
وشدّد التقرير على حاجة مصر إلى مسار مختلف، محذرًا من غياب الإستراتيجية السياسية والاقتصادية والحقوقية الشاملة، التي تحل محل القمع الوحشي، مشيرًا إلى أنّ استمرار دائرة الاحتجاج و"الإرهاب" ستصبح النتيجة الأكثر.