إسرائيل تنفق مليار دولار سنويًّا لمشاريع الاستيطان

 القاهرة – محمد الدوي أكّد وزير الأوقاف والشّؤون الدينيّة الفلسطينيّ الدّكتور محمود الهبّاش، أنّ فتاوي تحريم زيارة القدس من جانب بعض مشايخ العرب والدّول الإسلاميّة، ما هي إلا فتاوى "مسيّسة" وغير صحيحة، فضلاً عن أنّها تخدم الأجندة الإسرائيليّة"، وأشار إلى عدم وجود دليل إسلاميّ واضح على بعض هذه الفتاوى.
وأضاف الهبّاش أنّه يوجد "تسييس" لهذه الفتاوى الدينيّة، وتوجيهات لبعض المشايخ من جانب السّلطة لتحريم زيارة القدس، موضحًا أنّ هذه الفتاوى انتشرت بعد شدة وأزمة المواجهة بين الفلسطينيين والإسرائيليّين، مشيراً إلى أنه يوجد تقصير عربي وإسلامي "فاضح"، سواء على المستوى الرسميّ أو الشعبي تجاه القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أنّ الحكومة الفلسطينية تقوم الآن بالتعاون مع شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، بالترتيب لعقد مؤتمر خامس في "أكناف" المسجد الأقصى، لتذكير المسلمين والعرب بالقضية الفلسطينية، وكذلك محاولة لإحياء مدينة القدس، مضيفاً أن من سيشارك في هذا المؤتمر علماء مسلمون، ومفكرون، وباحثون من كل أرجاء العالم.
وتابع الهبّاش خلال حواره على قناة الغد العربي، أنّ هذا المؤتمر سيكون المؤتمر الخامس لإحياء مدينة القدس، مضيفاً أن الحكومة الفلسطينية بدأت في عقد هذه المؤتمرات بعد عام 2011، لأنه قد توقف قيامها من عام 1931.
وأوضح الهبّاش أن مدينة القدس والفلسطينيين يحتاجون لدعم مادي، لأنه لا يوجد أي أموال تأتي من العرب والمسلمين لمساعدة الفلسطينيين، قائلاً: "الأرقام التي نسمعها من العرب والتي تقدر بالمليارات لا تأتي إلينا، لذلك نحن نطالبهم بالتبرع لمساعدة القضية الفلسطينية".
وأشار الهبّاش إلى أن الاحتلال الإسرائيليّ ينفق أموالاً طائلة على مدينة القدس، لقيام مشاريع استيطان في هذه المدينة، وتقدر هذه الأموال بـمليار دولار سنويًّا، مقارنة بالدول العربية والإسلامية التي لا تنفق إلا بضعة ملايين لإحياء مدينة القدس، مطالباً الدول العربية بدعم القدس ماديًّا، لأن المدينة تريد الإنفاق عليها في كل القطاعات مثل الصحة والتعليم.
ودعا الهبّاش جميع رؤساء ومسؤولي الدول العربية بزيارة مدينة القدس، بالإضافة إلى الصلاة في المسجد الأقصىى، لأن ذلك محاولة من محاولات إحياء القدس، قائلاً لهم: "لو أدى العرب والمسلمين الصلاة في المسجد ستكون ضربة قوية لإسرائيل، ولا تعد تطبيعًا مع إسرائيل كما يروّج مشايخ السلطة من العرب والمسلمين".
ولفت وزير الأوقاف والشّؤون الدينية الفلسطيني إلى أن الحكومة الفلسطينية ترجو من القمة العربية المقبلة الدعم المادي، وكذلك الأفعال التي سيتخذونها تجاه القضية الفلسطينية، لأن الشعب الفلسطيني لا يعد يتقبل البيانات والخطابات التي "لا تسمن ولا تغني من جوع"، قائلاً لهم: "نحن نريد أفعالكم لا أقوالكم".
وفي نهاية حديثه، وجه رسالة إلى كل الشعوب العربية والإسلامية، مفادها: أنه لا يوجد حضور عربي وإسلامي في المحافل الدولية تجاه القدس، بالإضافة إلى أن الثورات العربية لم تقدم شيئاً للقضية الفلسطينية، وأكّد أن الموقف يزداد سوءً تجاه الفلسطينيين، لافتاً إلى أن إغلاق الأماكن المقدسة، ومنع المسلمين والمسيحيين من زيارة هذه الأماكن يعدّ جريمة مخالفة لكل حقوق الإنسان، وأيضاً "استفزاز" لمشاعر العرب، فضلاً عن إشعال الفتن في كل دول العالم، لأن المسلمين متواجدين في كل مكان.