القاهرة ـ محمد الدوي
عقدت أمس السبت في القاهرة ندوة بين جيلين وكانت بعنوان "فن صناعة الاستبداد .. أسطورة الخلافة وأزمة العقل الاسلامى الحاضر" والتى أدارتها الدكتورة سهير المصادفة، واستضافت الندوة من خلالها اللواء حمدي بخيت، المحلل الاستراتيجي وعادل حسين نائب رئيس اتحاد شباب مصر للتنمية .
بدأت الندوة بسؤال طرحته الدكتورة سهير المصادفة: بعد
أن صححنا مسار الثورة كيف ستتجاوز مصر أزمة العقل الاسلامى الحاضر؟
وقال اللواء حمدي بخيت انه "يجب أولا أن أتحدث عن صناعة الديكتاتور، والذي يأخذ أكثر من بعد، منه المناخ الذي يأت على عدة محاور، وقبل أن أوضحها أحب أن أؤكد أن صناعة الديكتاتور لا تكون الا فى بلد خالية من الديموقراطية ، حيث المناخ ممهد، أو لا يوجد فيها وفاق وطنى، وتشعب الخلاف السياسى فيستغل ذلك ويقفز فوق السلطة، بأى طريقة كانت، فيصعد بذلك ويتحول لديكتاتور".
وأضاف انه "من أهم مناخات صناعتة، عدم وجود إرادة وطنية للدولة وشعبها المستكين لللظلم، والدولة عديمة الارادة مهما بلغت من قوة، فقدرتها لا تساوى سوى صفر، فلو كان عند هذه الدول الارادة سيكون لديها بالطبع الرؤية والادارة والتخطيط، والأدوات اللازمة لاستنهاض الهمم ومقاومة الفساد" .
وتابع: "الديموقرطية هى القدرة على المنافسة، وحماية المنتج فى البعد الاقتصادى ومن لا يملك الارادة الوطنية من الدول، فلا مستقبل سياسى لها ، لأن الإرادة هى التى تمنع صناعة الديكتاتور، وعدم وجود ديموقراطية يصنع الدكتاتور، إضافة لعدم وجود وفاق وطنى أو ارادة وطنية وهو ماستغله مبارك، أسوأ استغلال ممكن ، بنشر خلق مناخ سوداوى بين الكيانات السياسية، حتى يعيش على تحلل الإرادة".
وأكد أنه "من أهم الأدوات التى تستخدم لصناعة ديكتاتور، مجموعات المصالح، وأولها وأخطرها، بعض رجال الأعمال ضعاف النفوس، الذين يتسلقوا للرئيس، وحين ذهبنا لعمل حملة المشير السيسى فى الاسكندرية، اتصل بنا ثلاثة رجال أعمال، أبدوا استعدادهم لتبني الحملة هناك، قبلنا باعتباره حماساً شعبياً للمشير، فإذا بهم يطالبون، بأن يكونوا على المنصة، وينحوا الشباب جانبا ليقفزوا على دورهم. رفضنا ذلك تماما، احقاقا للحق، حيث طلبوا عمل مؤتمر للصفوة أولا ، واقترح أن يكون هو وأنا فقط على المنصة، هذا مجهود الشباب وهم أولى به، هكذا مجموعة المصالح تصنع الديكتاتور، وتم تدارك الموقف بتبرعات شخصية.
وتابع حمدي بخيت يقول "خارجيا تساهم القوى العظمى فى صناعة الديكتاتور، تدعمه فى المراحل الأولى، ثم تقوية فى قرارات ضدد شعبه، وهنا يأتى دور الشيطنة الخارجية، حيث يكون الرئيس بين خيارين، اما أن يرتمى فى حضن شعب غاضب عليه، واما أن يرتمى فى حضن هذا الراعى الخارجى، ومن هنا يكون صنع الديكتاتور، لانها ستحمى لها مصالحه، وهو ماحدث مع مبارك، حين افتعل قرارات تؤكد جبروته، ومبارك لم يبع الأرض، رفض ذلك تماما، فكان على أمريكا استنساخ بديل يلبى مطالبهم، فكان محاباتهم للإخوان المسلمين، حلا للمشكلة الفلسطينية، على حساب استقطاع أرض من سيناء.
فالإستراتيجية الأمريكية تقوم على رفاهية المواطن الأمريكى، وأمن اسرائيل، وضمان بقاء البترول، وعدم تلبية مبارك لمطالبهم، جعلهم يعقدون الصفقة مع الاخوان عن طريق سعد الدين ابراهيم، ببيع النقب الشرقى للفلسطينيين مقابل الخلافة الإسلامية المزعومة، ومقابل حكم مصر ، والسيطرة على منطقة الشرق الأوسط خلال حكم الاخوان المسلمين .
وأضاف: كنا فى مؤتمر بالدوحة، أيام حكم الاخوان، عام 2012 وكان من ضمن المدعوين ماكين والرجل الثانى فى المخابرات الأمريكية، وحينها أكد ماكين بأن الشرق الأوسط استقر، وعلينا الاتجاه لشرق آسيا حتى يسيطروا على جموح التنين الصينى ، وأكد على استقرار الشرق الأوسط على فوضى يصنعها جماعة الإخوان المسلمين.
كان هذا ما غير مخططهم فاضطروا عمل اتفاق 5 + 1 مجبرين من أجل ايران، ليتفرغوا لوقف التقدم الصينى المزهل حين نما لعلمهم بأنها تمكنت من عمل جيش من الغواصات النووية الخفيفة، وكوريا الشمالية هددت الجنوبية لم تكتف بذلك فقط بل هددت الشاطئ الغربى للولايات المتحدة، فأصبح الشرق الأقصى مصدر خطر، بعد هدمهم لجيش العراق وسوريا، فلم يتبق سوى الاخوان ليهدموا مصر، لذلك القوى العظمى تصنع الديكتاتور بهذه الطريقة ليكون ترسا فى مجموعة حركة مصالحها.
وتابع بخيت يقول: من عوامل صنع الديكتاتور أيضا القوى المنافسة والتى كانت فى منطقة الشرق الأوسط ثلاث قوى : ايران وتركيا واسرائيل، وضعوها بشكل لا يمكن أي حاكم فى مصر أن يتصدى لها، فايران وتركيا تعلو فيهما القوى الاقتصادية، وكانوا يمنعون صناعات بعينها فى مصر، لتبقى مغلولة الأيد، وعزلوا مصر عن السودان، رغم كونها البعد الاستراتيجى لمصر وأمنها من أمنه، وتم تقسيم السودان، كان من نتاج ذلك أن علت دول متدنية سياسيا على مصر وأصبحت له ثقل سياسى أكثر منا ، فبالتالى أصبح الديكتاتور يزيد فى الداخل ويضعف فى الخارج، حيث يخرج كبت الجروت والسيادة كرئيس فى شعبه داخليا.
أما عن صورة الخلافة وأزمة العقل، فلقد تستر الاخوان خلف الدين، وشوهوا كل شيئ بمبادئهم الخربة، وكانت أدواتهم كثيرة مثل التمويل الخارجى، وأجهزة الاستخبارات الخارجية التى لها مصلحة تدعم الإخوان حتى اليوم، بالمعلومات والدعم الاعلامى، ونرجع للإخوان كسلوك نجدهم قتلة، مخربين، ورغم ذلك نجحوا فى الاستيلاء على عقول البسطاء فى القرى، بالزيت والسكر وهكذا.
أما عادل حسين فيقول: "معلومات رائعة قدمها زميل الندوة اللواء حمدى بخيت، الديكتاتورية لها أوجه عديدة قد تكون فى كل مناحى الحياة، والديموقراطية ورقة يلعب الغرب بها ويسيل لعاب شعوب، ضد حكامها، من أجل دق ناقوس الفرقة بين الحاكم والمحكوم، وهنا فى مصر لم يستطع مبارك رغم حكمه الذى امتد ثلاثين عام أن يسوق لآخر فصل من فصول الديكتاتورية وهو تنصيب ابنه خلفا له، حين ثار عليه الشعب، وخلعه من منصبه، أما الإخوان فلو طال بهم الحكم فكانوا سيتحولوا لأكبر ديكتاتور، ولقد مارسوا جزء منها أيام حكم معزولهم، حتى قام الشعب بثورة عظيمة فى 30 يونيو غيرت معهم معادلات الحساب السياسى، وعلى كل حاكم أن يعلم أن هناك شعب واعى يدرك من يستبد بهفليحذر لمثل هذه اللحظة التى قد تطيح به فى أى وقت" .
وقال اللواء حمدي بخيت انه "يجب أولا أن أتحدث عن صناعة الديكتاتور، والذي يأخذ أكثر من بعد، منه المناخ الذي يأت على عدة محاور، وقبل أن أوضحها أحب أن أؤكد أن صناعة الديكتاتور لا تكون الا فى بلد خالية من الديموقراطية ، حيث المناخ ممهد، أو لا يوجد فيها وفاق وطنى، وتشعب الخلاف السياسى فيستغل ذلك ويقفز فوق السلطة، بأى طريقة كانت، فيصعد بذلك ويتحول لديكتاتور".
وأضاف انه "من أهم مناخات صناعتة، عدم وجود إرادة وطنية للدولة وشعبها المستكين لللظلم، والدولة عديمة الارادة مهما بلغت من قوة، فقدرتها لا تساوى سوى صفر، فلو كان عند هذه الدول الارادة سيكون لديها بالطبع الرؤية والادارة والتخطيط، والأدوات اللازمة لاستنهاض الهمم ومقاومة الفساد" .
وتابع: "الديموقرطية هى القدرة على المنافسة، وحماية المنتج فى البعد الاقتصادى ومن لا يملك الارادة الوطنية من الدول، فلا مستقبل سياسى لها ، لأن الإرادة هى التى تمنع صناعة الديكتاتور، وعدم وجود ديموقراطية يصنع الدكتاتور، إضافة لعدم وجود وفاق وطنى أو ارادة وطنية وهو ماستغله مبارك، أسوأ استغلال ممكن ، بنشر خلق مناخ سوداوى بين الكيانات السياسية، حتى يعيش على تحلل الإرادة".
وأكد أنه "من أهم الأدوات التى تستخدم لصناعة ديكتاتور، مجموعات المصالح، وأولها وأخطرها، بعض رجال الأعمال ضعاف النفوس، الذين يتسلقوا للرئيس، وحين ذهبنا لعمل حملة المشير السيسى فى الاسكندرية، اتصل بنا ثلاثة رجال أعمال، أبدوا استعدادهم لتبني الحملة هناك، قبلنا باعتباره حماساً شعبياً للمشير، فإذا بهم يطالبون، بأن يكونوا على المنصة، وينحوا الشباب جانبا ليقفزوا على دورهم. رفضنا ذلك تماما، احقاقا للحق، حيث طلبوا عمل مؤتمر للصفوة أولا ، واقترح أن يكون هو وأنا فقط على المنصة، هذا مجهود الشباب وهم أولى به، هكذا مجموعة المصالح تصنع الديكتاتور، وتم تدارك الموقف بتبرعات شخصية.
وتابع حمدي بخيت يقول "خارجيا تساهم القوى العظمى فى صناعة الديكتاتور، تدعمه فى المراحل الأولى، ثم تقوية فى قرارات ضدد شعبه، وهنا يأتى دور الشيطنة الخارجية، حيث يكون الرئيس بين خيارين، اما أن يرتمى فى حضن شعب غاضب عليه، واما أن يرتمى فى حضن هذا الراعى الخارجى، ومن هنا يكون صنع الديكتاتور، لانها ستحمى لها مصالحه، وهو ماحدث مع مبارك، حين افتعل قرارات تؤكد جبروته، ومبارك لم يبع الأرض، رفض ذلك تماما، فكان على أمريكا استنساخ بديل يلبى مطالبهم، فكان محاباتهم للإخوان المسلمين، حلا للمشكلة الفلسطينية، على حساب استقطاع أرض من سيناء.
فالإستراتيجية الأمريكية تقوم على رفاهية المواطن الأمريكى، وأمن اسرائيل، وضمان بقاء البترول، وعدم تلبية مبارك لمطالبهم، جعلهم يعقدون الصفقة مع الاخوان عن طريق سعد الدين ابراهيم، ببيع النقب الشرقى للفلسطينيين مقابل الخلافة الإسلامية المزعومة، ومقابل حكم مصر ، والسيطرة على منطقة الشرق الأوسط خلال حكم الاخوان المسلمين .
وأضاف: كنا فى مؤتمر بالدوحة، أيام حكم الاخوان، عام 2012 وكان من ضمن المدعوين ماكين والرجل الثانى فى المخابرات الأمريكية، وحينها أكد ماكين بأن الشرق الأوسط استقر، وعلينا الاتجاه لشرق آسيا حتى يسيطروا على جموح التنين الصينى ، وأكد على استقرار الشرق الأوسط على فوضى يصنعها جماعة الإخوان المسلمين.
كان هذا ما غير مخططهم فاضطروا عمل اتفاق 5 + 1 مجبرين من أجل ايران، ليتفرغوا لوقف التقدم الصينى المزهل حين نما لعلمهم بأنها تمكنت من عمل جيش من الغواصات النووية الخفيفة، وكوريا الشمالية هددت الجنوبية لم تكتف بذلك فقط بل هددت الشاطئ الغربى للولايات المتحدة، فأصبح الشرق الأقصى مصدر خطر، بعد هدمهم لجيش العراق وسوريا، فلم يتبق سوى الاخوان ليهدموا مصر، لذلك القوى العظمى تصنع الديكتاتور بهذه الطريقة ليكون ترسا فى مجموعة حركة مصالحها.
وتابع بخيت يقول: من عوامل صنع الديكتاتور أيضا القوى المنافسة والتى كانت فى منطقة الشرق الأوسط ثلاث قوى : ايران وتركيا واسرائيل، وضعوها بشكل لا يمكن أي حاكم فى مصر أن يتصدى لها، فايران وتركيا تعلو فيهما القوى الاقتصادية، وكانوا يمنعون صناعات بعينها فى مصر، لتبقى مغلولة الأيد، وعزلوا مصر عن السودان، رغم كونها البعد الاستراتيجى لمصر وأمنها من أمنه، وتم تقسيم السودان، كان من نتاج ذلك أن علت دول متدنية سياسيا على مصر وأصبحت له ثقل سياسى أكثر منا ، فبالتالى أصبح الديكتاتور يزيد فى الداخل ويضعف فى الخارج، حيث يخرج كبت الجروت والسيادة كرئيس فى شعبه داخليا.
أما عن صورة الخلافة وأزمة العقل، فلقد تستر الاخوان خلف الدين، وشوهوا كل شيئ بمبادئهم الخربة، وكانت أدواتهم كثيرة مثل التمويل الخارجى، وأجهزة الاستخبارات الخارجية التى لها مصلحة تدعم الإخوان حتى اليوم، بالمعلومات والدعم الاعلامى، ونرجع للإخوان كسلوك نجدهم قتلة، مخربين، ورغم ذلك نجحوا فى الاستيلاء على عقول البسطاء فى القرى، بالزيت والسكر وهكذا.
أما عادل حسين فيقول: "معلومات رائعة قدمها زميل الندوة اللواء حمدى بخيت، الديكتاتورية لها أوجه عديدة قد تكون فى كل مناحى الحياة، والديموقراطية ورقة يلعب الغرب بها ويسيل لعاب شعوب، ضد حكامها، من أجل دق ناقوس الفرقة بين الحاكم والمحكوم، وهنا فى مصر لم يستطع مبارك رغم حكمه الذى امتد ثلاثين عام أن يسوق لآخر فصل من فصول الديكتاتورية وهو تنصيب ابنه خلفا له، حين ثار عليه الشعب، وخلعه من منصبه، أما الإخوان فلو طال بهم الحكم فكانوا سيتحولوا لأكبر ديكتاتور، ولقد مارسوا جزء منها أيام حكم معزولهم، حتى قام الشعب بثورة عظيمة فى 30 يونيو غيرت معهم معادلات الحساب السياسى، وعلى كل حاكم أن يعلم أن هناك شعب واعى يدرك من يستبد بهفليحذر لمثل هذه اللحظة التى قد تطيح به فى أى وقت" .