توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في ندوة "فن صناعة الاستبداد .. أسطورة الخلافة وأزمة العقل الاسلامي الحاضر"

حمدى بخيت يؤكد أنَّ القوى العظمى تصنع الحاكم المستبد ليكون ترسا لمصالحها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حمدى بخيت يؤكد أنَّ القوى العظمى تصنع الحاكم المستبد ليكون ترسا لمصالحها

اللواء حمدي بخيت
القاهرة ـ محمد الدوي
عقدت أمس السبت في القاهرة ندوة بين جيلين وكانت بعنوان "فن صناعة الاستبداد .. أسطورة الخلافة وأزمة العقل الاسلامى الحاضر" والتى أدارتها الدكتورة سهير المصادفة، واستضافت الندوة من خلالها اللواء حمدي بخيت، المحلل الاستراتيجي وعادل حسين نائب رئيس اتحاد شباب مصر للتنمية . بدأت الندوة بسؤال طرحته الدكتورة سهير المصادفة: بعد أن صححنا مسار الثورة كيف ستتجاوز مصر أزمة العقل الاسلامى الحاضر؟
وقال اللواء حمدي بخيت  انه "يجب أولا أن أتحدث عن صناعة الديكتاتور، والذي يأخذ أكثر من بعد، منه المناخ الذي يأت على عدة محاور، وقبل أن أوضحها أحب أن أؤكد أن صناعة الديكتاتور لا تكون الا فى بلد خالية من الديموقراطية ، حيث المناخ ممهد، أو لا يوجد فيها وفاق وطنى، وتشعب الخلاف السياسى فيستغل ذلك ويقفز فوق السلطة، بأى طريقة كانت، فيصعد بذلك ويتحول لديكتاتور".
 وأضاف انه "من أهم مناخات صناعتة، عدم وجود إرادة وطنية للدولة وشعبها المستكين لللظلم، والدولة عديمة الارادة مهما بلغت من قوة، فقدرتها لا تساوى سوى صفر، فلو كان عند هذه الدول الارادة سيكون لديها بالطبع الرؤية والادارة والتخطيط، والأدوات اللازمة لاستنهاض الهمم ومقاومة الفساد" .
وتابع: "الديموقرطية هى القدرة على المنافسة، وحماية المنتج فى البعد الاقتصادى ومن لا يملك الارادة الوطنية من الدول، فلا مستقبل سياسى لها ، لأن الإرادة هى التى تمنع صناعة الديكتاتور، وعدم وجود ديموقراطية يصنع الدكتاتور، إضافة لعدم وجود وفاق وطنى أو ارادة وطنية وهو ماستغله مبارك، أسوأ استغلال ممكن ، بنشر خلق مناخ سوداوى بين الكيانات السياسية، حتى يعيش على تحلل الإرادة".
 وأكد أنه "من أهم الأدوات التى تستخدم لصناعة ديكتاتور، مجموعات المصالح، وأولها وأخطرها، بعض رجال الأعمال ضعاف النفوس، الذين يتسلقوا للرئيس، وحين ذهبنا لعمل حملة المشير السيسى فى الاسكندرية، اتصل بنا ثلاثة رجال أعمال، أبدوا استعدادهم لتبني الحملة هناك، قبلنا باعتباره حماساً شعبياً للمشير، فإذا بهم يطالبون، بأن يكونوا على المنصة، وينحوا الشباب جانبا ليقفزوا على دورهم.  رفضنا ذلك تماما، احقاقا للحق، حيث طلبوا عمل مؤتمر للصفوة أولا ، واقترح أن يكون هو وأنا فقط على المنصة، هذا مجهود الشباب وهم أولى به، هكذا مجموعة المصالح تصنع الديكتاتور، وتم تدارك الموقف بتبرعات شخصية.
وتابع حمدي بخيت يقول "خارجيا تساهم القوى العظمى فى صناعة الديكتاتور، تدعمه فى المراحل الأولى، ثم تقوية فى قرارات ضدد شعبه، وهنا يأتى دور الشيطنة الخارجية، حيث يكون الرئيس بين خيارين، اما أن يرتمى فى حضن شعب غاضب عليه، واما أن يرتمى فى حضن هذا الراعى الخارجى، ومن هنا يكون صنع الديكتاتور، لانها ستحمى لها مصالحه، وهو ماحدث مع مبارك، حين افتعل قرارات تؤكد جبروته، ومبارك لم يبع الأرض، رفض ذلك تماما، فكان على أمريكا استنساخ بديل يلبى مطالبهم، فكان محاباتهم للإخوان المسلمين، حلا للمشكلة الفلسطينية، على حساب استقطاع أرض من سيناء.
فالإستراتيجية الأمريكية تقوم على رفاهية المواطن الأمريكى، وأمن اسرائيل، وضمان بقاء البترول، وعدم تلبية مبارك لمطالبهم، جعلهم يعقدون الصفقة مع الاخوان عن طريق سعد الدين ابراهيم، ببيع النقب الشرقى للفلسطينيين مقابل الخلافة الإسلامية المزعومة، ومقابل حكم مصر ، والسيطرة على منطقة الشرق الأوسط خلال حكم الاخوان المسلمين .
وأضاف: كنا فى مؤتمر بالدوحة، أيام حكم الاخوان، عام 2012 وكان من ضمن المدعوين ماكين والرجل الثانى فى المخابرات الأمريكية، وحينها أكد ماكين بأن الشرق الأوسط استقر، وعلينا الاتجاه لشرق آسيا حتى يسيطروا على جموح التنين الصينى ، وأكد على استقرار الشرق الأوسط على فوضى يصنعها جماعة الإخوان المسلمين.
كان هذا ما غير مخططهم فاضطروا عمل اتفاق 5 + 1 مجبرين من أجل ايران، ليتفرغوا لوقف التقدم الصينى المزهل حين نما لعلمهم بأنها تمكنت من عمل جيش من الغواصات النووية الخفيفة، وكوريا الشمالية هددت الجنوبية لم تكتف بذلك فقط بل هددت الشاطئ الغربى للولايات المتحدة، فأصبح الشرق الأقصى مصدر خطر، بعد هدمهم لجيش العراق وسوريا، فلم يتبق سوى الاخوان ليهدموا مصر، لذلك القوى العظمى تصنع الديكتاتور بهذه الطريقة ليكون ترسا فى مجموعة حركة مصالحها.
وتابع بخيت يقول: من عوامل صنع الديكتاتور أيضا القوى المنافسة والتى كانت فى منطقة الشرق الأوسط ثلاث قوى : ايران وتركيا واسرائيل، وضعوها بشكل لا يمكن أي حاكم فى مصر أن يتصدى لها، فايران وتركيا تعلو فيهما القوى الاقتصادية، وكانوا يمنعون صناعات بعينها فى مصر، لتبقى مغلولة الأيد، وعزلوا مصر عن السودان، رغم كونها البعد الاستراتيجى لمصر وأمنها من أمنه، وتم تقسيم السودان، كان من نتاج ذلك أن علت دول متدنية سياسيا على مصر وأصبحت له ثقل سياسى أكثر منا ، فبالتالى أصبح الديكتاتور يزيد فى الداخل ويضعف فى الخارج، حيث يخرج كبت الجروت والسيادة كرئيس فى شعبه داخليا.
أما عن صورة الخلافة وأزمة العقل، فلقد تستر الاخوان خلف الدين، وشوهوا كل شيئ بمبادئهم الخربة، وكانت أدواتهم كثيرة مثل التمويل الخارجى، وأجهزة الاستخبارات الخارجية التى لها مصلحة تدعم الإخوان حتى اليوم، بالمعلومات والدعم الاعلامى، ونرجع للإخوان كسلوك نجدهم قتلة، مخربين، ورغم ذلك نجحوا فى الاستيلاء على عقول البسطاء فى القرى، بالزيت والسكر وهكذا.
أما عادل حسين فيقول: "معلومات رائعة قدمها زميل الندوة اللواء حمدى بخيت، الديكتاتورية لها أوجه عديدة قد تكون فى كل مناحى الحياة، والديموقراطية ورقة يلعب الغرب بها ويسيل لعاب شعوب، ضد حكامها، من أجل دق ناقوس الفرقة بين الحاكم والمحكوم، وهنا فى مصر لم يستطع مبارك رغم حكمه الذى امتد ثلاثين عام أن يسوق لآخر فصل من فصول الديكتاتورية وهو تنصيب ابنه خلفا له، حين ثار عليه الشعب، وخلعه من منصبه، أما الإخوان فلو طال بهم الحكم فكانوا سيتحولوا لأكبر ديكتاتور، ولقد مارسوا جزء منها أيام حكم معزولهم، حتى قام الشعب بثورة عظيمة فى 30 يونيو غيرت معهم معادلات الحساب السياسى، وعلى كل حاكم أن يعلم أن هناك شعب واعى يدرك من يستبد بهفليحذر لمثل هذه اللحظة التى قد تطيح به فى أى وقت" .
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حمدى بخيت يؤكد أنَّ القوى العظمى تصنع الحاكم المستبد ليكون ترسا لمصالحها حمدى بخيت يؤكد أنَّ القوى العظمى تصنع الحاكم المستبد ليكون ترسا لمصالحها



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حمدى بخيت يؤكد أنَّ القوى العظمى تصنع الحاكم المستبد ليكون ترسا لمصالحها حمدى بخيت يؤكد أنَّ القوى العظمى تصنع الحاكم المستبد ليكون ترسا لمصالحها



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon