القاهرة– مصر اليوم
صرَّح وزير العدالة الانتقالية، المستشار إبراهيم الهنيدي، بأنه يستبعد الطعن بعدم دستورية قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، لاسيما بعد إصداره من قِبل الرئيس عبدالفتاح السيسي.وأضاف الهنيدي أنَّ السلطة أصبحت للجنة العليا للانتخابات لتنظيم وإجراء الانتخابات البرلمانية، باعتبارها الجهة الوحيدة المنوط بها حاليًا تنظيم العملية الانتخابية لمجلس النواب الجديد، ويقع في اختصاصها قانونًا تحديد المواعيد لإجراء الانتخابات، لاسيما دعوة الناخبين للتصويت وفتح باب الترشح والطعون وإجراء عملية التصويت وإعلان النتائج.
وأضاف الهنيدي أنَّ قانون تقسيم الدوائر الانتخابية بشكله الحالي الذي أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسي يلبي معظم احتياجات المواطنين والفئات والمرشحين والقوى السياسية بعد مراعاة كل الضوابط التي تطلبها الدستور، ومراعاة المحافظات الحدودية والنائية ومنها حلايب وشلاتين وسيناء ومطروح والنوبة وتم إيجاد وضع خاص لها في القانون لإنها مناطق أولى بالرعاية في ظل الظروف الحالية؛ من أجل العمل على دمج سكانها في المجتمع من خلال نواب يمثلونهم في البرلمان حتى يشعروا بأن لهم وجودًا في المؤسسة التشريعية وأنهم جزء مهم من الوطن، كما تدخل هذه المناطق في نطاق الأمن القومي، وأن الدستور أجاز تخصيص مقاعد لها في البرلمان.
وتابع المستشار الهنيدي أنَّ قانون تقسيم الدوائر الانتخابية قبل صدوره بقرار جمهوري خضع للحوار المجتمعي والاستماع لوجهات نظر ورؤى الأحزاب والقوى السياسية والوطنية، وأنه يستبعد أنَّ يتم الطعن عليه بعدم الدستورية، حيث تمت مراجعته بدقة من قِبل متخصصين في الدستور والانتخابات، حاولوا قدر الإمكان الوصول للتمثيل العادل للسكان في دوائر البرلمان حتى خروج القانون متكاملًا وقانونيًا ولا يوجد به أي مطعن دستوري.
وأضاف الهنيدي أنه يجرى حاليًا إعداد مشروع قانون المفوضية الوطنية للانتخابات وفقًا لنصوص الدستور الجديد، وسيتم عرضه على البرلمان المقبل عقب انتخابه بصفته الجهة المختصة بإصداره وفقًا للمادة 212 من الدستور كأحد القوانين المكملة للدستور.
وكشف الهنيدي أنه يجرى إعداد مشروع قانون للعدالة الانتقالية وأنه من المتوقع بعد إنشاء مفوضية مستقلة للعدالة الانتقالية وإلغاء الجزء الخاص من عمل الوزارة وهو العدالة الانتقالية ويبقى مسمى وزارة شؤون مجلس النواب باعتبارها حلقة الوصل بين الحكومة ومجلس النواب.
وأكمل الهنيدي أنَّ مسودة مشروع قانون العدالة الانتقالية التي يتم إعداده حاليًا يهدف إلى مساءلة المخطئين في الانتهاكات لحقوق الإنسان والفساد وتعويض المتضررين، وأنَّ المساءلة ليست جنائية ولكن سياسية، ويتضمن مشروع القانون نصوص لتجريم الإفساد السياسي، وعقوبات تصل للتغريم المالي، وعقوبات معنوية منها العزل السياسي ومنع الترشح في الانتخابات والحرمان من إسناد وظائف حكومية لمن تحق محاسبته والمنع من الظهور في وسائل الإعلام، كما أنَّ الاتهام بالإفساد السياسي سيتم من خلال آلية سيتم وضعها في القانون لتقييم العملية السياسية والأداء السياسي في ظروف معينة من خلال رصد أي تدهور أو تراخي في المسؤولية السياسية.
وكشف الهنيدي أنه يجري حاليًا إعداد مشروع قانون لاستراد الأموال المهربة للخارج من قِبل وزارة العدل ووزارة العدالة الانتقالية والنيابة العامة، خاصة أنه لا توجد إرادة سياسية من قبل الدول التي لديها الأموال المهربة من نظام مبارك ورموزه في إعادتها في الوقت الراهن، وتفضل عودة الأموال إلى مصر بعد صدور أحكام قضائية نهائية وبشروط على شكل بضائع أو أموال توجه إلى جهات بعينها، وهو أمر مرفض تمامًا بأعتباره انتقاص من السيادة الوطنية لمصر.
وأوضح أنَّ وزارة العدالة الانتقالية تعمل في القضايا المرتبطة بعملها بالتعاون والتنسيق مع الوزارت الأخرى المعنية بالقضايا المشتركة لحقوق الإنسان والمجتمع المدني والعدالة للفئات الضعيفة والمهمشة ولا تعمل بها وحدها منفردة.