القاهرة - محمود حساني
أكد قائد القوات البحرية اللواء أركان حرب أسامة ربيع، أن انضمام حاملة الطائرات الفرنسية "ميستيرال" للقوات البحرية المصرية، حدث يتم لأول مرة في الدول العربية والشرق الأوسط، وهي إضافة عالية للوحدات المصرية نظرا لما لديها من القدرات والإمكانيات ومنظمات القيادة والسيطرة والرادارات وأدوات الإنذار، ما يسمح لها تنفيذ مهام قتالية خارج المياه الإقليمية.
وأوضح قائد القوات البحرية خلال حوار متلفز أمس الخميس، أن "ميستيرال" تنفذ عمليات إنزال بحري لمعاونة القوات البرية وتنقل أيضا قوات أخرى خارج حدود البلاد، ويمكن استخدامها كمراكز للقيادة والسيطرة لوحدات أخرى كثيرة سواء بحرية أو برية في منطقة معينة، فضلا عن الدعم اللوجستي في الدول المنكوبة في مهام مثل إجلاء الرعايا، مبينا وجود مستشفى كبير يضم غرفتين للعمليات وغرفة إفاقة و69 سريرا للمرضى داخل "ميسيرال".
وأوضح قائد القوات البحرية، أنه سيتم التدريب على حاملات المروحيات "ميستيرال" خلال شهرين، مبينا أن هذه القطع البحرية مجهزة للبقاء في المياه لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر.
ولفت اللواء أركان حرب أسامة ربيع ، أن هناك تعاون وتنسيق تام بين القوات البحرية والجوية والبرية فى الأعمال المشتركة طبقا للمهمة التي سيتم تنفيذها.
وأشار ربيع إلى أن المهام التي تقوم بها عناصر القوات البحرية ، تتمثل في الحدود سواء من تهريب سلاح أو عناصر متطرفة أو هجرة غير شرعية أو مواد مخدرة، مبينا أن القوات البحرية تقوم بعمليات عزل من الساحل والبحر لأي تكفيريين متطرفين يخرجوا من البر أو أي إمداد لوجستي لهم من البحر، مبينا أن مهام القوات الآن اختلفت بشكل كلي عما كانت عليه في السابق، نظرًا لعدم الاستقرار الموجود في المنطقة.
وكشف أن عناصر القوات البحرية، تمكنت خلال الفترة الأخيرة، من توقيف طفل يبلغ من العمر 11 عاما خلال محاولة هجرة غير شرعية، مبينا أن هناك وحدات تؤمن سواحل البحر الأحمر والمتوسط خلال الـ24 ساعة نتيجة التحديات الحالية.
وذكر اللواء أركان حرب أسامة ربيع قائد القوات البحرية، أن عيد القوات البحرية يوافق 21 تشرين الثاني/أكتوبر، وهو اليوم الذي تمكنت فيه القوات البحرية من إغراق المدمرة الإسرائيلية "إيلات" عام 1967، بعد محاولتها اختراق المياه الإقليمية المصرية متجهة نحو القاعدة البحرية في بورسعيد.
وأضاف ربيع، أن شباب الوحدات الموجودة بداخل قاعدة بورسعيد البحرية كان لديهم غضب لما تقوم به المدمرة الإسرائيلية تجاه مصر، فطلبوا من قيادة القوات البحرية أن يقوموا بتنفيذ ضربة ضد "إيلات"، فطلبت الأخيرة من القيادة السياسية هذا الأمر فوافقت، وخرج لنشين من لانشات الصواريخ فأطلقوا صاروخين سطح على المدمرة الإسرائيلية ودمروها في المياه الإقليمية المصرية.
وأوضح قائد القوات البحرية، عن وجود صعوبة فنية في تدمير المدمرة الإسرائيلية إيلات، حيث كان المرة الأولى التي يتمكن فيها لنش صواريخ من تدمير مدمرة بهذا الحجم، وهو أمر لم يحدث في كل الحروب العالمية البحرية من قبل، وكانت هذه المعركة نقلة نوعية غيرت من استراتيجيات العالم في التكتيك البحري.