الدارالبيضاء ـ سعيد علي
فاجأ المنتخب الهولندي كل التوقعات بسحقه للمنتخب الإسباني( بطل العالم) بخماسية مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعت بينهما اليوم، الجمعة، برسم الجولة الأولى من مباريات المجموعة الثانية. وبتحقيقه لهذه النتيجة، يؤكد المنتخب البرتقالي على أنه قادم بقوة من أجل التنافس عن اللقب، الذي ضاع منه في سنة 2010 أمام نفس الخصم الاسباني.وبهذه الحصة يلقن المنتخب الهولندي نظيره الإسباني درسا قاسيا. سيبقى موشوما في تاريخ الكرة الاسبانية، وسيجر خلفه انتقادات كثيرة للصحافة وبالأخص للمدرب ديل بوسكي. وشكل السقوط المدوي لأبطال العالم مفاجأة من العيار الثقيل، حيث تمكن أشبال المدرب فانغال من رد دين نهائي مونديال جنوب إفريقيا لنظرائهم الإسبان.
وانتهت الجولة الأولى من مباراة إسبانيا وهولندا بالتعادل هدف لمثلهـ، وانطلقت المباراة على إيقاع جس النبض بين المنتخبين، حيث حاول كل منهما عدم المجازفة بالدخول مبكرا في أجواء المواجهة مخافة تلقي هدف مبكر قد يخلط الأوراق.
وكان لزاما انتظار مرور 7 دقائق قبل تسجيل أول محاولة خطيرة، وكانت للمنتخب الهولندي، بعد أن تمكن لاعب خط الوسط من كسر مصيدة التسلل، مستفيدا من تمريرة بينية عن طريق زميله روبين، وانفرد بالحارس كاسياس، إلا أن هذا الأخير نجح في التصدي لهذه المحاولة بنجاح منقذا فريقه من هدف محقق.
بعد هذه المحاولة الهولندية انتفض المنتخب الإسباني وعادت طريقته المعهودة في اللعب إلى البروز، وكانت أول تسديدة للإسبان في الدقيقة 10 عن طريق انيستا لكنها علت العارضة.
وواصل بطل العام سيطرته النسبية على المباراة إلى أن تمكن من تسجيل الهدف الأول في الدقيقة 25 من ضربة جزاء سجلها تشافي ألونسو.
وكاد المنتخب الإسباني أن يسجل الهدف الثاني في آخر دقائق هذا الشوط بعد انفراد للمهاجم سيلفا إلا أنه أضاع المحاولة ببشاعة، في الدقيقة 42، فدفع منتخب بلاده الثمن غاليا بتلقي هدف التعادل في الدقيقة 43 للاعب فان بيرسي، من ضربة رأسية مركزة استقرت في مرمى كاسياس وانتهى على إيقاعها الشوط الأول.
وانطلقت الجولة الثانية على إيقاع حماس هولندي، دشنه روبن بتسجيل الهدف الثاني للطواحين في الدقيقة 52 بعد أن تخلص بطريقة رائعة من الثنائي راموس وبيكي.
وواصل منتخب الطواحين زحفه رغم تقدمه في النتيجة، وكان قريبا من تسجيل الهدف الثالث عن طريق تسديدة قوية عن طريق فان بيرسي في الدقيقة 59، وجه من خلالها غنذارا للاعبي إسبانيا أن العاصفة قادمة لامحالة، لينطلق بعدها مهرجان أهداف الهولنديين، من خلال تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 64 عن طريق اللاعب دوفريج، وعاد بعدها فان بيرسي لإضافة الهدف الرابع بعد استغلاله لخطأ فادح للحارس كاسياس في الدقيقة 72، وعاد روبين للتسجيل من هجمة سريعة هزم بها الدفاع الإسباني بمفرده معلنا عن تسجيل الهدف الخامس في الدقيقة 79.
ووسط انهيار الإسبان كاد المنتخب الهولندي أن يضيف أهدافا أخرى لولا رعونة مهاجميه الذي تفننوا في إضاعة مجموعة من الأهداف المحققة.
لتنتهي المباراة بهزيمة مذلة لبطل العالم، وجه من خلالها المنتخب الهولندي إنذارا شديد اللهجة لمنافسيه أنه سيكون أحد الأرقام الصعبة في معادلة التنافس على اللقب.
وتجدر الإشارة إلى أن المنتخب الاسباني سبق له الفوز بنفس الحصة على نظيره الهولندي، ولكن في مباراة ودية سنة 1957.