المهندس شريف إسماعيل

 أكد خبراء معنيون بالشأن المصري، أن هناك مجموعة من الاختبارات الصعبة التي ستخضع لها حكومة المهندس شريف إسماعيل بعد تعديلها الجديد، والذي شمل 9 حقائب وزارية، أبرزها التعليم والزراعة والتموين والتنمية المحلية. وأضاف الخبراء أن من أهم هذه الاختبارات، ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية في الأسواق ونقصص عدد كبير منها، واختفاء عدد من الأدوية في الأسواق حتى بعد الزيادة الجديدة في الأسعار التي أقرتها الحكومة، وتدهور قيمة الجنيه المصري مقابل ارتفاع سعر الدولار . وتابع الخبراء : أن الظروف والتحديات الراهنة ستقف أمام حكومة المهندس شريف إسماعيل، مؤكديين أن نجاحها يتوقف على كيفية تعاملها مع تلك الظروف .
 
ويرى أستاذ الاقتصاد في جامعة القاهرة، الدكتور توفيق صبري، في حديث إلى "مصر اليوم" أن أهم الملفات التي ستعمل عليها حكومة المهندس شريف إسماعيل بعد تعديلها الجديد، هو ملف أسعار السلع والمواد الغذائية نظرًا لكونه يمس شريحة كبيرة من المواطنين، وكان أحد أسباب الغضب الشعبي والبرلماني على أداء الحكومة، مضيفًا :" أن الحكومة ستسعى جاهدةً خلال الفترة المقبلة إلى تبني مجموعة من السياسات التي من شأنها أن تساهم في ضبط الأسواق وتوفير السلع الأساسية إلى المواطنين بأسعار مناسبة.
 
ويرى أستاذ المالية العامة في الجامعة الأميركية في القاهرة، الدكتور فخري  عبدالجواد، أن هناك عدة ملفات هامة موروثة من الحكومة السابق، والتي فشل الوزراء المعنين بها في التعامل معها جيداً، أهمها ارتفاع سعر الدولار مقابل انهيار قيمة الجنيه المصري. وأضاف أستاذ المالية العامة :" الحكومة كانت تعتقد أن قرار تحرير سعر صرف الجنيه المصري سيساهم في إعادة قيمة الجنيه المصري مُجدداً، وهو أمر خاطئ وغير مدروس، إذ أن هناك مجموعة من السياسات التي كان لابد أن تتبناها الحكومة في سبيل الحفاظ على قمة الجنيه .
 
وتابع " عبدالجواد" :"لا بد أن تعمل الحكومة بعد تعديلها الجديد على النهوض بموارد الدولة واستغلالها جيدًا للحصول على العملة الصعبة، والتي كان قطاع السياحة يُشكل واحدًا من تلك الموارد، مطالبًا وزير السياحة الجديد بضرورة التعامل مع ملف السياحة من خلال التسويق له خارجيًا في إنجلترا وفرنسا وألمانيا، دون الاعتماد على الدور الذي تقوم به الشركات السياحية .
 
بينما يؤكد أستاذ العلوم الإداربة في جامعة فناة السويس، الدكتور حسين رأفت، أن ملف البطالة، من أهم الملفات العالقة منذ أول حكومة تم تشكيلها بعد انتخاب الرئيس السيسي، وصولًا إلى وقتنا الراهن، مشيرًا إلى أن جميع الحكومات المتعاقبة فشلت في التعامل مع هذا الملف الحساس، بل أن بعضها لم يتقرب ناحية هذا الملف، وهو ما يجعله قابلًا للانفجار في وجه حكومة المهندس شريف إسماعيل، لاسيما أن هناك حالة شديد من الإحباط وعدم الشعور بالرضا تنتاب الشاب المصري، الذي خرج في ثورتين مطالبًا بتوفير فرص عمل له، وهو ما لم يتحقق حتى الآن .
 
وأشار أستاذ العلوم الإدارية، إلى أنه كان ينبغى على الحكومات السابقة، التعامل مع هذا الملف الشائك بطريقة أكثر مرونة، لأنه مرتبط بشريحة مهمة وكبيرة داخل المجتمع، وهي الشباب، مطالبًا حكومة المهندس شريف إسماعيل، بضرورة خلق فرص عمل جديدة، وتهيئة المناخ أمام رجال الأعمال والمستثمريين لفتح مجالات جديدة يكون من شأنها إستيعاب تلك الطاقة المُهدرة، في ظل ما تُحذر منه التقارير الرسمية، عن إحتمالية أن تشهد الشهور القليلة المقبلة عودة العمالة المصرية من ليبيا والمملكة العربية السعودية والكويت، والتي ستؤدي بدورها إلى ارتفاع حجم البطالة.