قضية اغتيال النائب العام

 استأنفت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة في طرة، برئاسة المستشار حسن قنديل، الثلاثاء، جلسة محاكمة 67 متهمًا من بينهم  51 متهمًا محبوسًا بصفة احتياطية و16 هاربًا من عناصر جماعة الإخوان المحظورة، في قضية اتهامهم باغتيال النائب العام الراحل المستشار هشام بركات.

وسمحت هيئة المحكمة لأهالي المتهمين وذويهم بحضور الجلسة داخل قاعة المحكمة، والذين تبادلوا الإشارات مع ذويهم الموجودين داخل قفص الاتهام الزجاجي. ومع بدء الجلسة، أوضح رئيس هيئة المحكمة، المستشار حسن فريد، أن المتهمة "بسمة"  تأخرت في الحضور إلى الجلسة، وهو ما أجل انعقادها، آمرا بإجلاسها بجوار زوجها داخل قفص المتهمين، موجهًا الأمن كذلك بالسماح للمتهمين بدخول الحمام إذا أرادوا،.

واستعمت هيئة المحكمة – خلال جلسة الثلاثاء – إلى أقوال شاهد الإثبات، الضابط في جهاز الأمن الوطني، النقيب عاصم زكريا، الذي أكد بأنه كُلف بتنفيذ إذن النيابة العامة بتوقيف المتهم عبدالرحمن كحوش برفقة قوة من الشرطة السرية، مشيرًا إلى أنه تم توقيف المتهم وفي حوزته ممنوعات، موضحًا أن تفاصيل تلك المضبوطات مثبتة في أقواله في تحقيقات النيابة العامة.وتابع زكريا، خلال إجاباته على تساؤلات الدفاع، بأنه تم تحرير محضر بإجراءات  التوقيف، ليعقّب بأنه لم يشارك في إجراء التحريات، ولا يستطيع التعرف على المتهم لمرور فترة زمنية طويلة على واقعة توقيفه.

وكشف ضابط الأمن الوطني النقيب يسري محمد،  وشاهد الإثبات في القضية، أنّ المتهم "أحمد محروس"، والذي كُلف بتوقيفه، كان في حوزته أسلاك ودوائر كهربية . كما استمعت هيئة المحكمة كذلك  إلى أقوال ضابط الأمن الوطني، الرائد ناجي نور الدين أشرف، والذي ذكر أنه كان مكلفًا بتوقيف متهم لا يتذكر اسمه، في قرية الإبراهيمية، وأنه وصلته معلومات بخصوص تردد المتهم على منزله، ليتم إعداد كمين بجوار منزله لتوقيفه، مشيرًا إلى أن قوة من الشرطة السرية تولت توقيفه، ولم يكن معه ثمة ممنوعات.

وطلب الدفاع استخراج المتهم من القفص لمواجهة الشاهد، وذلك لما قالوه عن تعرضه للتعذيب، ليرفض القاضي طلب الدفاع طالبًا منهم سؤال الشاهد، وفي هذا السياق أشار شاهد الإثبات شريف صلاح إلى أنه أوقف المتهم محمد يوسف، في مسكنه في "بئر العبد" في سيناء، وأنه تعرف على المتهم عبر بطاقة تحقيق الشخصية.

وأقرّ ضابط الأمن الوطني، الرائد سامح محمد فؤاد، وشاهد الإثبات في القضية، أنه كان مكلفًا بتفتيش أحد المقرات التنظيمية التابعة للإخوان في مدينة نصر، والشقة كانت مُستأجرة لأحد عناصر التنظيم، وتم ضبط مضبوطات منها بعض المواد الكيماوية وبطاقات هوية وهواتف محمولة.

وكان النائب العام المستشار نبيل صادق، أمر بإحالة المتهمين إلى المحكمة الجنائية، في ختام التحقيقات التي باشرتها نيابة أمن الدولة العُليا بإشراف المحامي العام الأول المستشار تامر الفرجاني، والتي كشفت عن انتماء المتهمين إلى جماعة الإخوان المحظورة،  واتفقوا وتخابروا مع عناصر من حركة حماس وآخرين في الخارج، وذلك للإعداد والتخطيط لاستهداف بعض رموز الدولة المصرية، سعيًا لإحداث حالة من الفوضى وعدم الاستقرار داخل البلاد.