القاهرة - فريدة السيد
هاجم أعضاء مجلس النواب المصري مشروع قانون منح الجنسية إلى العرب والأجانب مقابل وديعة مالية في أحد من المصارف المصرية، بحيث لا تقل عن مليون دولار، على أن تتم منحه الجنسية بعد مرور خمسة أعوام على الإقامة الدائمة في مصر.
وأكد النواب أن القانون يستهدف تحقيق تطور في حالة الاقتصاد المصري المتعثرة، وزيادة الاحتياطي النقدي، موضحين أن بيع الجنسية المصرية لكل عابر سبيل تعني بيع للعرض والأرض، وأن هناك العديد من البدائل التي يمكن أن تزيد من احتياطي النقد الأجنبي وكذلك انتعاش الاقتصاد المصري.
وحذر النواب من خطورة أن يتسبب القانون في عبور لجنسيات مرفوضة وغير مرغوبة أو بعض الجنسيات التي تعادي مصر ، وهاجم النائب مصطفى بكرى التشريع، موضحًا أنه يساهم في إحداث حالة من عدم الاستقرار في البلاد.
وأضاف أن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد والحاجة إلى استثمارات أجنبية، لا يجب أن تكون مدعاة للتخلي عن مقتضيات وثوابت الأمن القومي المصري، خاصة أن الاستثمار بالوكالة أصبح شائعًا فى العالم لتحقيق أهداف سياسية معادية.
ورفض رئيس لجنة حقوق الإنسان البرلمانية النائب محمد أنور السادات المشروع واصفًا إياه بالفكرة غير المقبولة، مضيفًا: "الجنسية لا يتم شراؤها بالمال وسيترتب على ذلك عواقب اقتصادية واجتماعية خطيرة، مهما كانت الأوضاع الاقتصادية حرجة لا يمكن منح الجنسية مقابل المال، ولابد من وضع شروط مشددة للمستثمرين إذا استهدفنا تشجيع مناخ الاستثمار في مصر؛ فلابد من شروط دقيقة ومدروسة أو حق إقامة طويل تجنبا لعقبات وأزمات قد تواجهنا مستقبلا لهذا السبب.
وأوضح السادات أنه يجب أن ننتبه لمخاطر وصول ممنوحي الجنسية المصرية إلى مناصب ووظائف حيوية في الدولة مثل البرلمان ومؤسسات الدولة الأخرى، إلى جانب مقتضيات الأمن القومي التي يجب وضعها في الاعتبار قبل الظروف الاقتصادية.
وبّن النائب عبد المنعم العليمي، أن الدولة المصرية أغلى من ذلك بكثير ونحتاج إلى ترسيخ الوطن بمفهوم الوطنية والجنسية المصرية أقدس وأعز من أن تباع وتشترى مش مفهوم البيع، قال الدكتور سمير غطاس، إن الجنسية المصرية ليست للبيع، لأنها تمثل شرف مصر.
وأشار "غطاس " ، إلى أن تحسن الاقتصاد ليس في قضية بيع الجنسية وإنما على الحكومة أن تعي طبيعة مخاطر التي يعيشها الوطن وتمتلك رؤية وحلول مبتكرة ليس فيها اقتراض وخلافه، واتفق معه هيثم الحريري وقال إن "مقترح بيع الجنسية المصرية لا يليق ولن يحل أزمة الاستثمار"، مؤكدا أن هذه الفكرة غير مقبولة على الإطلاق.
ووصف عضو مجلس النواب عن حزب الوفد النائب أشرف عزيز إسكندر، مقترح بيع الجنسية بأنه غريب ومزعج في نفس الوقت، مشيرًا إلى أن مجرد طرح المقترح يثير في النفس ريبة وتخوف حتى وإن كانت أهدافه نبيلة، وأن التحريات الأمنية التي نصت عليها التعديلات لطالبي الجنسية المصرية، لا تكفي، وأن هناك العديد من الطرق لإنعاش الاقتصاد المصري بدلًا من طلب المعونة من العرب، مطالبًا الشعب بالتكاتف والعمل للنهوض بالبلاد من أزمتها الاقتصادية
وينص التعديل على أنه يجوز بقرار من وزير الداخلية منح الجنسية المصرية لكل أجنبي أقام في مصر، إقامة بوديعة مدة 5 أعوام متتالية على الأقل، سابقة على تقديم طلب التجنس متى كان بالغا سن الرشد، وتوافرت فيه الشروط، والقانون أوضح أن القرار يصدر بشروط وقواعد تقديم طلب التجنس، وقرار من وزير الداخلية بعد موافقة مجلس الوزراء، وفي حالة قبول طلب التجنس، تؤول قيمة الوديعة إلى الخزانة العامة للدولة.