حركة "الإشتراكيون الثوريون"

أعلنت حركة "الإشتراكيون الثوريون" عن تضامنها مع مدير إدارة ههيا التعليمية وفاء صالح، عقب دخولها غرفة العناية المركزة في مستشفى ههيا في محافظة الشرقية، لتواجه الموت بعد استمرارها في الإضراب عن الطعام احتجاجًا على نقلها تعسفيًا.

وكانت صالح قد فوجئت بنقلها إلى مدينة القنايات، والتي تبعد عن سكنها عشرات الكيلو مترات، ولا توجد مواصلات مباشرة، وتحتاج إلى استقلال ثلاث مواصلات أخرى من محل إقامتها، والذي يكلفها حوالي ساعتين يوميًا، مع تقدمها في السن.

وأشارت الحركة، في بيان لها، إلى أنَّ "البطولة هذه المرة كانت مشتركة بين محافظ الشرقية ورئيس مجلس المدينة ومن ورائهم الإدارة التعليمية، والضحية كانت من نصيب إحدى المواطنات، التي دفعها حظها العاثر إلى تحدي المحسوبية والفساد بمفردها".

وتابعت الحركة "صدرت نشرة من مدير الإدارة التعليمية بشأن نقل وفاء صالح، مديرة في إدارة ههيا التعليمية إلى مدرسة القنايات، المدرسة الجديدة تبعد حوالي 100 كيلو متر، ولا يوجد مواصلات مباشرة، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والمواصلات هذه الأيام، بالنسبة لمديرة مدرسة في العقد الرابع من عمرها فإن هذا القرار يعد بالنسبة لها انتحارًا" .

ولفتت إلى أنه "بعد صدور النشرة حاولت السيدة وفاء صالح مقابلة محافظ الشرقية ووكيل أول المحافظ فيما كانت الإجابة الرسمية من المسؤولين هي الرفض، وكان الرد الفعلي والحاسم على هذا التعنت هو إعلان الإضراب عن الطعام، الثلاثاء 5 آب/أغسطس الجاري، والاعتصام أمام مبنى ديوان عام المحافظة".

وأردفت "تم إبلاغ ديوان المحافظة بذلك رسميًا، وتم تحرير محضر إعلان اعتصام في قسم شرطة ثاني الزقازيق، واستجاب المحافظ هذه المرة، وقام بمقابلتها والوعد بحل مشكلتها مقابل فض الاعتصام، فتم تعليق الاعتصام من جانب السيدة وفاء، فيما استمر الإضراب عن الطعام كما هو".

وأضافت الحركة "وفي الـ6 من الشهر نفسه فوجئت السيدة وفاء صالح بإصدار نشرة أخرى، تؤكد نقلها إلى مدرسة القنايات مرة أخرى، وكأن شيئًا لم يحدث، فتوجهت السيدة مرة أخرى إلى مبنى ديوان عام المحافظة، وأعلنت الاعتصام مرة أخرى، لتفاجأ بتعنت رجال الشرطة، ومماطلة في تحرير محضر إثبات حالة بالإعلان عن الإضراب، الخميس 7 آب، لتستمر السيدة بالإضراب عن الطعام وسط تجاهل متعمد من طرف المسؤولين، ليتم نقلها إلى مستشفى الأحرار في مدينة الزقازيق، بسبب تدهور حالتها الصحية".

وأبرزت الحركة أنّ "مستشفى الأحرار رفضت استقالبها بناءً على تعليمات مُسبقة من مسؤولين ديوان عام المحافظة، والذين أجابوها بأنه لا يوجد مكان لها، على الرغم من تدهور حالتها الصحية، ودخولها المستشفى رسميًا، بعد نقلها بسيارة إسعاف، من أمام مبنى المحافظة".

ولفتت الحركة إلى أنَّ "صالح توجهت إلى مستشفى ههيا، من أجل استكمال العلاج، فقام رئيس مجلس المدينة بتهديدها، وقال لها سوف يتم تكليف أي شخص أخر وإبعادها عن أي عمل قيادي في وزارة التربية والتعليم".

واستطردت "السيدة وفاء صالح ترقد الآن في العناية المركزة في مستشفى ههيا، ومستمرة في إضرابها عن الطعام، ومتمسكة بمطالبها المشروعة، ومواجهة في الوقت نفسه لكل أشكال التعسف، والقهر، والفساد المستشري".

وطالبت الحركة الجميع بالتدخل لإنقاذ وفاء صالح من الموت.