القليوبية – محمد صالح
أكد المستشار عدلي حسين محافظ القليوبية الأسبق، أن مصر في حاجه ماسه لتفعيل آليات متابعة الأجهزة والنظم التي تقوم على مكافحة الفساد حيث أنها مازالت في بداية الطريق مما يتطلب تطوير الأجهزة وتأهيل العاملين ورفع كفاءة هذه الأجهزة الرقابية المختلفة، وكافة الهيئات مثل القضاء والنيابة والرقابة الإدارية، للتصدي، لهذه القضية الخطيرة التي لازالت تعوق التنمية في مصر بعد ثورتين، وذلك بسبب عدم تحديد المفهوم الواضح، والمحدد لفساد الوظف العام أو المسؤول، وأن هناك خلطًا كبيرًا ما بين المخالفة الإدارية والجريمة المتعلقة بالفساد الأمر الذي يحتاج أن نضع أيدينا على الداء حتى نوصف الدواء.
وجاء ذلك خلال كلمته مؤتمر مكافحة الفساد الذي عقد برعاية الدكتور أشرف الشيحي وزير التعليم العالي والدكتور علي شمس الدين، رئيس جامعة بنها وبرئاسة الدكتور السيد فودة عميد الكلية والدكتور رضا عبد الحليم وكيل الكلية ومقرر المؤتمر، وبحضور اللواء السعيد عبد المعطي السكرتير العام للمحافظة نائبًا عن المحافظ والمستشار ممدوح حشيش رئيس نادي قضاه القليوبية الأسبق واللواء خالد حجاب رئيس مكتب الرقابة الإدارية في القليوبية والمقدم أحمد مبارك نائب رئيس مكتب الرقابة الإدارية في القليوبية والمستشار حسام الشاذلي نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية والدكتور جمال سوسة.
وأضاف المحافظ أن الاقتصاد المصري حاليا يعاني أزمة كبيره ظهرت بجلاء في أزمة الدولار الأخيرة، مشيرًا إلى أن هناك فرق كبير بين التجارة والصناعة، حيث تعد الأخيره هي الركيزة الأساسية للاقتصاد ومصر اتخذت خطوات جاده ونفذت العديد من المشروعات القومية والتي في حال تنفيذها سيكون لها نتائج مبشره بالخير. وأكد اللواء السعيد عبد المعطي السكرتير العام لمحافظة القليوبية أن هناك إرادة سياسية حقيقية في مصر الأن، لمكافحة الفساد والدولة اتجهت بنية صادقة لتشكيل لجنة وطنية لمكافحة الفساد، الذي يمثل معوقًا حقيقيًا للتنمية يرأسها رئيس الحكومة وتضم الرقابة الإدارية وعدد من المؤسسات الرقابية، وأنه جاري الترتيب لمؤتمر في المحافظة لمواجهة الفساد وتوفير الإرادة لمكافحة الفساد. فالفساد ليس مرتبطًا بمن يأخذ الرشوة فمن قدمها هو الأفسد الذي يساعد على الفساد.
وتابع الدكتور السيد فودة عميد الكلية أن المؤتمر يناقش 10 محاور أهمها الدستور ومكافحة الفساد ومكافحة الفساد الإداري ودور القانون الجنائي والمدني في مكافحة الفساد، والأديان السماوية ومكافحة الفساد، إضافة إلى الأثار الاقتصادية والاجتماعية للفساد، مشيرًا إلى أنه سيتم مناقشة دور الأجهزة المعنية في كشف الفساد ودور الهيئة العامة للرقابة المالية في مكافحة الفساد المالي واتفاقية مكافحة الفساد، ودور المنظمات الدولية والإقليمية، وأخيرًا دور الإعلام في مكافحة الفساد. وأضاف فودة أن أسباب اختيار عنوان المؤتمر جاء من منطلق أن الفساد أحد أسباب قيام ثورة 25 كانون الثاني/يناير المجيدة بعدما طالت أثاره السلبية قطاعات عريضة في الدولة، مؤكدًا أن الفساد لا يوثر على الحياة الاجتماعية فقط بل يمتد تأثيره للاقتصاد القومي فتدفع الدولة ثمنًا غاليًا من مركزها الاقتصادي وسمعتها الدولية إذا صنفت ضمن المجموعة المستشري فيها الفساد.
وواصل أن الفساد يعد انحرافًا اخلاقيًا لبعض المسؤولين وهي أفعال لها بعد أخلاقي يستنكرها المجتمع لعدم اتساقها مع القيم ولذا يجرمها المجتمع والقانون، مؤكدًا أن آليات الفساد تتمثل في المحاسبة والمسائلة والشفافية والنزاهة في ضوء مناخ جيد يركز على البعد الأخلاقي وبناء الإنسان في مكافحة الفساد من خلال برامج التوعية وإعمال سيادة القانون وتنفيذ الأحكام القضائية وتفعيل القوانين المتعلقة بمكافحة الفساد على كافة المستويات وتطوير أجهزة الرقابة والمساءلة لمواجهة كافة أشكال الفساد من خلال إصلاح ودعم المؤسسات الحكومية من خلال تصميم مجموعة من الضوابط والنظم للمراجعة الداخلية وتقييم الأداء وفقًا للأهداف المحققة وتحسين نظام الحوافز والمنافسة الداخلية في كافة الإدارات وعلانية لوائح وإجراءات العطاءات الحكومية وتوفير المرونة الإدارية للمشروعات الحكومية مع الخضوع للمساءلة ورقابة إجراءات توريد السلع والخدمات المشتراه بواسطة الإدارات والمشروعات الحكومية وتفعيل دور إدارات خدمة المواطنين ومتابعة كافة الشكاوى التي تقدم مع فرض عقوبات ملائمة على المخالفين. وكشف فودة أن إصدار القوانين ليس كافيًا لمكافحة الفساد حيث يجب أن يقترن ذلك بتنفيذها بحزم دون استثناءات وعدم وجود حصانة ضد المساءلة لأي فئة في المجتمع.


أرسل تعليقك