الإسكندرية - محمد المصرى
انهارت أجزاء من داخل النقوش الخاصة بحجرة الدفن من جسم الثور بالمقبرة الرئيسية بمنطقة مقابر كوم الشقافة الأثرية بمحافظة الإسكندرية. وقال الدكتور إسلام عاصم - نقيب المرشدين السياحيين في الإسكندرية، إن تساقط النقوش البارزة جاء بعد أن ارتفعت مناسيب المياه الجوفية داخل المقبرة خلال الفترة الماضية بشكل غير مسبوق، مؤكدًا أن ارتفاع المنسوب في المياه أدى إلى ارتفاع منسوب الرطوبة أيضًا، وهو الأمر الذي أدى إلى تساقط النقوش البارزة داخل المقبرة الأهم في الإسكندرية.
وأوضح "عاصم" أن حجرة الدفن الرئيسية فى المقبرة تضم عددًا من المقابر الأخرى خاصة بالعامة، حيث يوجد بها أكثر من 300 فتحة دفن، جمعت الطرق المتبعة في دفن الموتى في العصور القديمة. وطالب "نقيب المرشدين السياحيين" المسؤولين بضرورة التدخل لإنقاذ المقبرة وسرعة سحب المياه بالطلمبات وتجفيفها، مع ترميم الأجزاء المتساقطة حتى لا تنهار تماما وتخسر الإسكندرية اثراً مهمًا فى تاريخها.
يذكر أن منطقة "كوم الشقافة" سميت بهذا الاسم بسبب كثره البقايا الفخارية والكسارات التي كانت تتراكم في هذا المكان، وترجع أهميه المقبرة إلى اتساعها وكثره زخارفها وتعقيد تخطيطها، كما أنها من أوضح الأمثلة على تداخل الفن الفرعوني بالفن الروماني في المدينة وأروع نماذج العمارة الجنائزية، وعُثر علي المقبرة بطريق الصدفة يوم 28 سبتمبر/أيلول 1900، بالرغم من أن التنقيب قد بدأ في هذه المنطقة منذ عام 1892 إلا أنه لم يعثر عليها إلا عام 1900.


أرسل تعليقك