الشرقية ـ إسلام الشرقاوي
ضمت سجلات الإهمال الطبي، حالة جديدة تدعى سارة ماهر، والمتوفية منذ يومين، والتي لم تكمل عامها 24، ولكن القدر اختارها لتُكمل حياتها الباقية في الجنة ضمن آلاف حالات الإهمال الطبي من القطاع الصحي المُترهل والمُتردي على مستوى الجمهورية.
وتعيش أسرة سارة، مأساة جديدة والمُقيمة في مدينة ههيا في محافظة الشرقية، عندما أكملت شهرها التاسع وكانت تنتظر فرحتها الأولى بعد سنة أولى زواج، استعدادًا للسفر إلى زوجها المُقيم في دولة النمسا، ولكنها لم يتحقق حلمها لرؤية مولودها الأول.
وأكّد أحمد دهمش – نجل خالتها، أن أسرة سارة يؤمنون جيدًا بالقضاء والقدر والأخذ بالأسباب ولكن الإهمال الطبي يقتل المواطنين يوميًا داخل المستشفيات والعيادات الخاصة، مضيفًا "أختي الصغيرة وعروسة العيلة قتلها دكتور مُهمل وحرمنا منها وحرم ابنها منها قبل ما تشوفه ويشوفها عاوزين نجيب حقها، ربنا ينتقم من كل ظالم مش بيراعي ربنا في شغله".. هذه جزء بسيط من مأساة أسرة الشابة سارة البالغة من العمر 23 عامًا.
وأضاف دهمش، أن نجلة خالته كانت تتابع مع أحد أطباء النساء والتوليد ويُدعى هشام.ع في بداية حملها بعد محاولات بتغييرها ولكنها كانت تثق فيه ثقة عمياء ورفضت الذهاب لأي طبيب غيره مضيفًا: "سارة تعبت وجالها صداع وترجيع وإسهال ومغص من الفجر يوم الأحد 12 مارس/آذار الماضي، واتصلوا على الدكتور هشام، مردش عليهم وراحوا للعيادة الخاصة به الساعة 7 ونصف مساءً وظلوا منتظرين حتى الساعة العاشرة مساءً وأثناء الكشف أفادت سارة أنها تناولت طعمية، وأكَّد الطبيب أن ذلك تسبب لها في التلوث وبدون أي مقدمات أو قياس الضغط كتب لها محاليل لمدة 5 أيام وهي رنجر وبريمبران وديكساميسازون وقالها إعادة الكشف يوم 26 مارس/آذار المقبل.
وتابع دهمش، "أنَّه ومن البديهات أن يتم قياس الضغط لأي سيدة حامل قبل إعطاء أي أدوية أو محاليل إلى جانب استمرار الصداع من الشهر السادس"، مؤكدًا أن "سارة ظلت أخذ جرعات المحاليل 3 أيام متواصلة وهي تشتكي من صداع مستمر ورؤية مشوشة وورم في قدمها إلى حد كبير، وبعد نصائح إحدى جيرانها ذهبت لطبيب حالات حرجة ونصحها على الفور بإجراء تحاليل، وأثناء ذهابها أغمي عليها في الحال".
واستطرد نجل خالتها، أنه فور تعرضها للإغماء أصيبت بحالات تشنج ونزيف من الفم أثناء نقلها إلى مستشفى الزقازيق الجامعى، وتبين أن ذلك أعراض تسمم الحمل فى مرحلة متأخرة وتم إيداعها داخل غرفة العناية المركزة بعدجما وصل الضغط 230/110 وتمكنت من الولادة فى الشهر الثامن ونقل طفلها إلى إحدى الحضانات، وتوقف قلبها واستمرت محاولات الأطباء بالصدمات الكهربائية وعادت لقلبها نبضاته مرة أخرى واكتشفوا وجود مياه على الرائة فتم سحب 5 لترات ومن ثم مياه على المخ ووصل الحال فى النهاية إلى وفاتها".
واتهم محمد عبد الفتاح الشايب – زوج المتوفية، الطبيب بالتسبب في وفاة زوجته والتي لم تُكمل عامها الأول بالزواج منه، مؤكدًا أن الواقعة لم تكن الأولى من نوعها على يد الطبيب هشام.ع بسبب إهماله وجهله المُتكرر، قائلًا: "إزاى يطلب محاليل لواحدة حامل بتعاني من الصداع وفي أشهر الحمل الأخيرة من غير قياس الضغط، مطالبًا وزير الصحة ومديرية الصحة في الشرقية بالتحقيق في الأمر للحصول على حق زوجته ومحاسبة الطبيب المُقصر في عمله والتسبب في وفاتها، كما أنه تقدَّم بمحضر رسمي رقم 1375 إداري مركز ههيا لسنة 2017.


أرسل تعليقك