أسيوط - مدحت عرابي
عقدت كلية الهندسة في جامعة أسيوط، ندوة بيئية بعنوان "التخطيط العمراني ومستقبل التنمية العمرانية في مصر" والتي نظّمها قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة في الكلية، وذلك تحت رعاية الدكتور أحمد عبده جعيص القائم بأعمال رئيس الجامعة، في حضور عميد الكلية الدكتور محمد أبوالقاسم، ووكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة الدكتور عبدالمطلب محمد علي إلى جانب عدد من الأساتذة وأعضاء هيئة التدريس من قسم العمارة وعدد من العاملين في الكلية.
وأكد الدكتور أبوالقاسم، في بداية الندوة على أهمية الدور المنوط بالجامعة بوجه عام وكلية الهندسة على وجه الخصوص في خدمة المجتمع والاهتمام بالقضايا المعاصرة وحل مشاكله، والتي تأتي في مقدمتها توفير السكن الصحي الملائم للمواطن ويأتي على رأس الأولويات والأهداف التي سعت الندوة إلى توضيحها وذلك من منطلق معاناة البيئة المصرية بوجه عام من التفاوتات الحضرية الواضحة في تكويناتها العمرانية والذي يظهر عند مقارنة العديد من التجمعات العمرانية الواقعة داخل نطاق المدينة الواحدة والتي تعكس معها العديد من التناقضات والسلبيات التي تهدد استقرارها.
وأضاف أن التخطيط العمراني له دور كبير في معالجة العديد من المشكلات منها مشكلة العشوائيات والتي تعتبر من أكثر القضايا إلحاحًا في الأونة الأخيرة حيث يوجد أكثر من 15 مليون مصري يسكنون تلك المناطق أي بنسبة 20% من إجمالي سكان مصر وينتشرون في جميع أنحاء الجمهورية ويعانون من الفقر والأمية وعمالة الأطفال وانعدام الخصوصية وتدهور الخدمات الصحية والبيئية ولذلك كان لزامًا على الجامعة أن تتعاون مع الدولة من أجل إعادة تقسيم المناطق السكنية وضرورة توافر الظروف الملائمة للسكن الصحب من حيث الهدوء والراحة.
ومن جانبه، أوضح الدكتور عبدالمطلب محمد أن الندوة تهدف إلى تسليط الضوء على أهمية التخطيط العمراني ومستقبل التنمية في مصر ورفع الوعي لدى العاملين في مجال التخطيط العمراني، مبينًا أن الندوة تضمنت مناقشة أربعة محاور وهي : محددات ومستقبل التنمية العمرانية في مصر، والأنماط التخطيطية والعناصر المعمارية لإقليم أسيوط ذو المناخ الحار الصحراوي، والتخطيط العمراني للمدن الجديدة في مصر بين الواقع والطموحات، والتخطيط الحضري في مصر.
وأوصت الندوة بضرورة تطوير المنظور الحضري للمدينة وتحسين البيئة العمرانية إلى جانب توجيه النمو العمراني إلى أماكن جديدة وتحديد مناطق الامتداد ومراعاة ظروف وإمكانيات الفقراء والفئات المهمشة وتمكينهم من الوصول إلى الإسكان الملائم، بالإضافة إلى إعادة بناء القدرات خاصة في مجال التحكم الحضري مع ضرورة الإسهام في الإدارة الحضرية الجيدة خاصة في إدارة الأراضي.


أرسل تعليقك