الأقصر ـ سامح عبدالفتاح
تسببت واقعة فك تمثال الملك سيتي الثاني وتحطيم قاعدته الأثرية بمعابد الكرنك، والذى جرى فكه وتحطيم قاعدته علي يد موظفين بهيئة الآثار المصرية، بهدف التغطية على قيامهم بإعادة جمع تمثال آخر وتركيبه بطريقة خاطئة، في حالة من الصدمة لدي الأوساط الأثرية وعلماء المصريات والقوي الشعبية والحزبية بمحافظة الأقصر.

وطالبت عدد من القوى الشعبية والوطنية والحزبية، بينها حزب الشعب الجمهورى واللجنة الشعبية لدعم ومناصرة القضايا الوطنية واللجنة العامة لحزب الوفد ، ومركز الأقصر للدراسات والحوار والتنمية ، بأن يتم ندب لجنة محايدة من أساتذة الآثار بالجامعات المصرية لمعاينة التمثال الذى تحول إلى قطع ، مع تعرض أجزاء منه للدمار، وتصعيد الواقعة إلي أعلي المستويات في الدولة لمحاسبة المتسببين فيها.
وناشدت القوى الشعبية والوطنية فى الأقصر ، فريق النيابة الذى يحقق فى الواقعة بوقف معاينة اللجنة المشكلة من بعض الأثريين بمنطقة آثار الجيزة ، لضمان أن يكون تقرير لجنة المعاينة محايداً وشفافاً، ووقف أعمال الترميم والحفريات الأثرية فى معبد الكرنك إلي حين التأكد من وجود مستوي لائق بقيمة المعبد التاريخي.
وانتقدت القوى الشعبية والوطنية فى الأقصر، تصريحات رئيس الإدارة المركزية للصيانة والترميم الدكتور غريب سنبل،والتي إستبق فيها نتائج التحقيقات التى تجريها النيابة وزعم عدم صحة واقعة فك التمثال وتحطيم قاعدته الأثرية على الرغم من ثبات الواقعة فى معاينة النيابة.

وكان رئيس النيابة الإدارية فى الأقصر المستشارعاطف أبوالمجد، قد باشرا التحقيق فى واقعة فك تمثال فرعونى بمعابد الكرنك وتحطيم قاعدته الأثرية ، دون الرجوع للأجهزة المعنية بوزارة الآثار ، وذلك بحسب بيان تلقته النيابة التى قامت بمعاينة أجزاء التمثال بعد فكها وبعد إزالة القاعدة الأثرية للتمثال والتى ترجع لآلاف السنين.
وجاء فى البلاغ المقدم لنيابة الأقصر الإدارية ، أن يوم الحادى عشر من شهر نوفمبر الماضى ، قام أثريون بوزارة الآثار بفك تمثال فرعونى للملك سيتى الثانى ، وتحطيم قاعدته الأثرية بدلا من ترميمها والحفاظ عليها ، بدعوى إعادة تركيبه ، بهدف التغطية على قيامهم بإعادة جمع تمثال آخر وتركيبه بطريقة خاطئة أدت لحدوث ميل وإرتفاع به ، وأن عملية فك التمثال جرت دون الحصول على الموافقات اللازمة للقيام بعملية الفك .
لكن الأثرى سلطان عيد المدير العام لمنطقة آثار الأقصر ومصر العليا ، قال بإن البلاغ جانبه الصواب ، وأن الدعامات التى أقيم عليها التمثال عام 1925 تعرضت للتلف وأن التمثال كاد يسقط ، وأنه تلقى تقريراً من مسئولى الترميم بمعابد الكرنك ، يفيد بوجود مخاطر على التمثال ، وأنه قام بتشكيل لجنة متخصصة من الأثريين وخبراء الترميم.

وأشار " سلطان " إلى أن حالة التمثال لم تكن تسمح بإنتظار قرار من اللجنة الدائمة بالمجلس الأعلى للآثار ن والتى تنعقد كل شهر، فقامت اللجنة المختصة بالأقصر بوضع خطة عاجلة لإنقاذ التمثال، حيث تقرر إعادة فك التمثال تمهيدا لإعادة تركيبه مرة أخرى.
يذكر أن معبد الكرنك من العلامات فى مدينة الأقصر ، حيث كان كل ملك من الملوك المتعاقبين على حكم مصر القديمة ، يحاول جعل معبده الأكثر روعة ليتميز به عن سلفه لذلك تحولت معابد الكرنك إلى دليل كامل وتشكيلة معمارية فريدة ، تظهر مراحل تطور الفنّ المصري القديم والهندسة المعمارية الفرعونية المميزة، كما تعتبر معابد الكرنك أكبر دار للعبادة مُسَوَّر على وجه الأرض .


أرسل تعليقك