الأقصرـ سامح عبدالفتاح
التقى محافظ الأقصر محمد بدر، وفدًا من خبراء العمارة والسياحة المصريين والأجانب؛ لبحث إعادة مشروع تطوير قرية حسن فتحي بالبر الغربي في الأقصر، والذي كان يتم بالتنسيق مع منظمة اليونسكو قبل اندلاع ثورة 25 يناير بهدف ترميم المباني المتبقية من القرية وتطويرها.
وضم الوفد أستاذ العمارة الدكتور فكرى حسن، ومدير معهد بحوث الدراسات العليا للسياحة في جامعة السوربون الدكتورة مارى جريفرى، وعدد من خبراء العمارة المصريين والأجانب.
وأكد بدر خلال اللقاء، أنّ ضرورة بدء العمل الفوري لإعادة العمل في مشروع التطوير الذي كان سيتم تنفيذه من قبل اليونسكو بعد حالة التدهور التي وصلت إليها المباني الرئيسية في القرية وعلى رأسها تصدعات المسجد وانهيار كلي بالحائط الداخلي لمسافة 12 مترًا لعدد أربعة محلات من أصل سبعة موجودة.
وأضاف محافظ الأقصر، أنّ حالة قصر ثقافة حسن فتحي سيئة للغاية ويحتاج إلى عمليات ترميم عاجلة لإعادة فتحه مرة أخرى، إضافة إلى تدهور حالة منزل حسن فتحي وخاصةً بعد قيام أحد المواطنين ببناء منزل ملاصق له الأمر الذي أدى إلى تهدم أجزاء من المنزل وتصدعها.
وعقب اللقاء تجول الوفد بمرافقه المحافظ إلى القرية، تم خلالها الاتفاق على ضرورة البدء بتطوير قصر الثقافة والمسجد بشكل عاجل، كما طالب محافظ الأقصر، الأهالي في القرية بضرورة الحفاظ على المباني المتبقية من تراث حسن فتحي حيث لايزال هناك 18 منزلًا لم يتم هدمهما ووعدهم بتوصيل الصرف الصحي إلى المنطقة.
يذكر أنّ قرية حسن فتحي في القرنة تكتسب شهرة عالمية بسبب كتاب عمارة الفقراء، الذي يسرد فيه قصة بنائها لاستيعاب المهجرين من مناطق المقابر الفرعونية في البر الغربي؛ لإنقاذها من السرقات والتعديات عليها.
وبدأ بنائها عام 1946 معتمداً في تصميم المنازل على الخامات والمواد المحلية، وتأثّره بالعمارة الإسلامية حيث كانت للقباب تصميمها الفريد والتي استخدمت بدلًا من الأسقف، كما شُيّدت ثلاث مدارس بالقرية، ومسجد كبير جمع بين الفن المعماري الطولوني والفن الفاطمي، كما قام فتحي بإنشاء قصر ثقافة حمل اسمه، ومسرحًا مبنيًا على الطراز الروماني، إلى جانب حمام سباحة.


أرسل تعليقك