توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قصة الفنان جمال رمسيس صاحب شخصية "لوسي ابن طنط فكيهة"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قصة الفنان جمال رمسيس صاحب شخصية لوسي ابن طنط فكيهة

الفنان جمال رمسيس
القاهرة - مصر اليوم

هذا المشهد الكوميدي الخفيف كان واحدًا من أجمل مشاهد السينما، التي قدمها المخرج فطين عبدالوهاب، في فيلم "إشاعة حب"، ورغم أن المشهد يؤديه فنانون بقيمة سعاد حسني ويوسف وهبي، إلا أن النجم هنا هو "لوسي ابن طنط فكيهة"، الشخصية التي حازت على إعجاب الملايين منذ ظهورها في أولى مشاهد الفيلم.

بينما تمارس الجميلة سعاد حسني مهامها المتمكنة في الدلع في أحضان والدها يوسف وهبي، يدخل شاب قصير القامة، نحيف على الطريقة الفرنسية، يرتدي قميص تبدو رسوماته أقرب إلى الفن السريالي، وخطواته راقصة غير مستقيمة، وشعره يتدلى نصفه على جبهته، وتتعلق برقبته سلسلة غريبة، ويحمل في يده قبعة كتلك التي يلبسها "الكاو بوي" في أمريكا اللاتينية، ويقول بلغة فرنسية غير متماسكة، "بونجور أونكل".

«مين دي ياسميحة؟، صاحبتك؟»، يوجه عبدالقادر النشاشجي، أو يوسف بك وهبي، سؤاله مستنكرًا إلى ابنته «سميحة»، التي تؤدي دورها سعاد حسني، فترد بحماس: «دي؟ إيه ده يا بابا؟ مش عارف لوسي؟»، فيمعن «عبدالقادر» النظر  ثانية، في حين يقف هذا أو هذه يمضغ «لبانة» ويتمايل، فيستطرد «عبدالقادر»: «مين دي يا بنتي؟ أنا مشفتهاش قبل كده؟!»، فتنزل الصاعقة على رأس «عبدالقادر» حين تخبره «سميحة»: «جرالك إيه يا بابا؟ ده ولد».

بأدائه الدراماتيكي العالي وحسه المبالغ وصوته الجهوري وبتعبيرات وجهه المثيرة، يقول يوسف بك وهبي، «لا يا بنتي، ده ولد؟! قولي كلام غير ده، بسم الله الرحمن الرحيم»، وهنا تكمل «سميحة» بطاقة التعارف: «ده لوسي ابن طنط فكيهة».

وأدى تلك الشخصية المثيرة الفنان جمال رمسيس، الذي بدأ التمثيل عام 1959 في فيلم «إسماعيل يس في البوليس السري»، مشتركًا مع أخيه الفنان ميمو رمسيس، الذي قدم دور رئيس العصابة التي يحاول «إسماعيل» الهرب منها، وحاز الثنائي منذ ظهورهما على لقب «شريري السينما» بسبب ظهورهما في هذا الدور رغم أنه قدم بشكل غير مماثل للشر الذي اعتادت الأفلام المصرية على تقديمه.

وبالنسبة لـ«لوسي» فجاء ترشيحه إلى تلك الشخصية بشكل غريب، حيث كان المخرج فطين عبدالوهاب يريد تقديم كوميديا مختلفة عام 1960، بعد أن قدم فيلم «إسماعيل يس في البوليس السري»، في العام السابق، ولكن يبدو أنه لم ينل إعجابه على الشكل الأمثل، وفقًا لما ذكره موقع «الأهرام»، ما جعله يعكف بنفسه على اختيار شخصيات فيلم «إشاعة حب»، الذي وجد فيه ضالته، وكان اختيار الشخصيات مفاجئًا للجميع، أو بالأجدر بدت وكأنها جادة أكثر مما يحتاجه فيلم كوميدي كهذا.

استقر «فطين» على يوسف وهبي، وسعاد حسني، وعمر الشريف، وغيرهم، رغم انتقادات البعض، لكن ثمة شخصية أخرى حيرته وجعلته يفكر باستمرار وهي شخصية الشاب «لوسي»، وكان «فطين»، يريد شخصًا مثاليًا للدور حتى يظهر كما يريد، ولكن بعد فترة كان اليأس بدأ يتسلل إليه، حتى أنه فكر في تغيير مواصفات دور «لوسي» حتى يجد ممثلًا مناسبًا للدور.

ومن مواصفات شخصية «لوسي» كما ظهر في الفيلم أنه الشاب «الدلوع» الذي يعيش في أوروبا طوال عمره، ومثلما قالت «سميحة»، فهو نال الشهادة من «فيكتوريا كولدج»، ثم سافر إلى الخارج، ويملك شهادة هامة للغاية وهي «ماجستير في الرقص».

وفيما يخص العمل فإن «لوسي» لا يضيع وقته أبدًا، ويقول موجهًا حديثه إلى «عبدالقادر النشاشجي»: «أنا مش بشتغل، بابا هو اللي بيشتغل، وأنا بصرف»، ويضيف: «انا بتكلم كل اللغات إنجليزي وفرنساوي وإسباني وتركي كمان، مش بس بتكلمهم ده أنا برقصهم كمان».

إذن كان «فطين» في حاجة إلى شخصية «مستهترة» يستطيع معها يوسف بك وهبي أن ينظر إليها محتقرًا، وأن يقول لها بصوت جهوري منغم: «يا روح أمك»، بعد أن تغني باستهتار: «ماااما».

تلك الحيرة التي أصيب بها «فطين» توقفت حين رشح له أحد مساعديه الفنان جمال رمسيس، الذي كان استعان به في فيلمه السابق «إسماعيل يس في البوليس السري»، وبالفعل حدث ذلك ووجد المخرج ضالته في الفنان الذي كان مازال في بداية عمره الفني، وظهر «جمال» في دور هام، بل في أهم دور فني في عمره، إن جاز التعبير.

حقق «لوسي» نجاحًا مبهرًا، ونال الإشادة من الجميع، وتوقع الجميع مستقبل باهر له، لكن الأمر لم يسر هكذا أبدًا، إذ أنه في مفاجأة غير متوقعة سافر جمال رمسيس وأخوه إلى الولايات المتحدة الأمريكية بشكل مفاجئ أثناء عرض الفيلم وتحقيقه النجاح في دور العرض السينمائي.

لم يقدم «جمال» سوى هذا الفيلم والفيلم الذي سبقه بعام، وهكذا كان أخيه الذي قدم دور رجل من أفراد العصابة في فيلم «ملاك وشيطان»، في نفس عام عرض «إشاعة حب»، بالإضافة إلى اشتراكه مع أخيه في فيلم «إسماعيل يس في البوليس السري»، ورغم ذلك فإن شخصيتهما محفورة في أذهان المصريين حتى الآن.

هذا الشهرة التي نالها الثنائي تقول إنهما بالتأكيد قاما بأفلام أخرى، وبالأخص «جمال»، أو «لوسي»، لكنه في الحقيقة فإن كل منهما لم يقدم سوى فيلمين فقط، منهما واحد مشترك، ثم انقطعت أخبارهما وسافرا إلى الولايات المتحدة الأميركية، وذكر أنه عرف عنهما أنهما لا يريدان العودة مجددًا، ومن غير المعروف أين هما الآن وهل مازالا أحياء أم لا.

وأثيرت بعض الأقاويل بشأن جمال رمسيس، أو «لوسي»، وقيل في الثمانينيات أنه الشخصية الحقيقية لرجل المخابرات، رأفت الهجان، خاصة أن الشخصية التي قدمها الفنان محمود عبد العزيز في أحد المسلسلات الشهيرة، اتضح أنها شاركت في أدوار تمثيلية قليلة قبل أن تسافر ضمن برنامج مخابراتي، كما أن «تسريحة الشعر» التي ظهر بها «عبد العزيز» في الفيلم كانت أشبه لما ظهر به جمال رمسيس في «لوسي»، لكن تلك الأقاويل لم تثبت صحتها خاصة، فإن المخابرات المصرية أفرجت فيما بعد عن شخصية رأفت الهجان الحقيقية والتي لم تكن جمال رمسيس من قريب أو بعيد.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة الفنان جمال رمسيس صاحب شخصية لوسي ابن طنط فكيهة قصة الفنان جمال رمسيس صاحب شخصية لوسي ابن طنط فكيهة



GMT 17:01 2018 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

لعبة PUBG تصيب الفنان أحمد السقا بالهوس

GMT 16:52 2018 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

الفنانة حلا شيحة تتحدث عن تفاصيل قرار عودتها إلى الفن

GMT 00:50 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

أحمد السعدني يعلن سبب ظهور رانيا يوسف بـ فستان جريء

GMT 23:47 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بشرى تحتفل بعيد ميلاد الأفعى الخاصة بها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة الفنان جمال رمسيس صاحب شخصية لوسي ابن طنط فكيهة قصة الفنان جمال رمسيس صاحب شخصية لوسي ابن طنط فكيهة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon