القاهرة - إسلام عبد الحميد
أكد وزير الصناعة والتجارة منير فخري عبد النور، أن مصر لن تتراجع عن استكمال خارطة الطريق السياسية والاقتصادية، لإعادة بناء مصر الجديدة الديمقراطية المدنية الحديثة المرتكزة على حضارة سبعة آلاف عام، مشيرًا إلى أن محاولات البعض لتغيير هوية المصريين قد باءت بالفشل ولن تنجح، حيث ستظل مصر ملتقى لكل الأديان ومختلف الثقافات كما كانت على مر العصور.
وأشار عبد النور، إلى أن قوى الإرهاب الغاشمة لن تنجح في زعزعة استقرار مصر أو النيل من عزيمة المصريين، مؤكدًا ضرورة تكاتف دول العالم مع مصر في حربها ضد الإرهاب الذي لا دين له ولا وطن له، خاصة أن هذا الإرهاب أصبح يمثل تهديدًا حقيقيًا لكافة دول العالم.
وجاء ذلك خلال لقاء الوزير، صباح الاثنين، بممثلي 18 شركة أمريكية، أعضاء في إحدى جمعيات رجال الأعمال المعنية بالأمن القومي، الذين يزورون مصر حاليًا، حيث تناول اللقاء استعراض أهم ملامح منظومة الإصلاح الاقتصادي وموقف الحكومة المصرية من تداعيات الأوضاع على الساحة المصرية.
وصرح بأن الحكومة المصرية اتخذت العديد من الإجراءات لتحسين مناخ الأعمال في مصر ليصبح أكثر جاذبية للمستثمرين المصريين والأجانب، وذلك من خلال مراجعة وتعديل التشريعات والقوانين الحالية المنظمة لبدء الأعمال واستخراج التصاريح والقضاء على جميع العوائق البيروقراطية والروتينية التي تكتنفها.
وأوضح عبد النور أهمية ذلك في تعزيز جاذبية السوق المصري وزيادة تنافسيته، بما يعمل على وضع مصر على الطريق الصحيح للتنمية ويدعم خطط الحكومة خلال المرحلة الانتقالية الاقتصادية والسياسة التي تشهدها مصر حاليا نحو إعادة بناء منظومة الاقتصاد الوطني.
واستعرض عبد النور المزايا التنافسية العديدة التي تميز السوق المصرية كإحدى أكثر الأسواق جاذبية في المنطقة العربية والأفريقية، التي يأتي على رأسها موقع مصر الجغرافي المتميز وكونها سوق استهلاكية ضخمة تضم أكثر من 90 مليون مستهلك، وكذلك ارتباط مصر بالعديد من الاتفاقيات التجارية مع عدد من المجموعات والتكتلات الاقتصادية المهمة.
وأفاد عبد النور بأن جهود الحكومة الحالية قد بدأت تؤتي ثمارها حيث بلغ إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي استطاعت الحكومة جذبها خلال الربع الأول من العام المالي الحالي يعادل ما تم تحقيقه خلال الثلاث أعوام السابقة له مجتمعة، لافتًا إلى أن الحكومة تولي اهتمام كبير لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة التي تقوم على استقدام التكنولوجيات الحديثة وكثيفة الاستهلاك للعمالة.
وشدد عبد النور على أهمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة؛ حيث يجرى حاليًا وضع استراتيجية قومية للنهوض بهذا القطاع وإقرار قانون التمويل متناهي الصغر، وكذلك دفع وتشجيع الكيانات التي تقوم بتقديم الخدمات المالية وغير المالية للشركات العاملة بهذا القطاع ممثلة في الصندوق الاجتماعي للتنمية ومجلس التدريب الصناعي ومركز تحديث الصناعة.
وفي رده على تساؤل أحد المشاركين الأميركيين حول مدى التزام مصر بتطبيق مبادئ حقوق الإنسان، طالب عبد النور السائل بإطلاعه أولًا على القوانين الأمريكية المطبقة تجاه الخارجين على القانون أو المحتجين ضد أي قرارات تصدرها الحكومة الأمريكية عقب أحداث عام 2001، مؤكدًا أن مصر تراعي حقوق الإنسان وتطبق القانون حتى في حالة الإرهاب التي تواجهها حاليًا.
وأكمل حيث يتم تقديم هؤلاء المجرمين لمحاكمتهم أمام قاضيهم الطبيعي على جرائمهم في حق الشعب المصري طبقًا لأحكام القانون وليس بإرسالهم إلى سجون "جوانتانامو" دون مساءلة كما حدث في الولايات المتحدة.
وفي نهاية اللقاء، طالب عبد النور الشركات الأميركية بضرورة إطلاع مجتمع الأعمال الأميركي على جدية مصر في تنفيذ خطتها للإصلاح الاقتصادي وفرص الاستثمار المتاحة، التي يمكن أن تكون فرصة لجذب المستثمرين الأميركيين للاستثمار في السوق المصرية.


أرسل تعليقك