حول مستقبل الاقتصاد في أفريقيا ونظرة العالم لمستقبل القارة، والمشكلات التي تواجه النمو الاقتصادي ومستقبل التكامل بين الدول الأفريقية، تحدث المدير التنفيذي للجنة الاقتصادية الأفريقية في الأمم المتحدة كارلوس لوبيز، خلال جلسة "أفريقيا في سياق عالمي: استدامة النمو في بيئة متزايدة متقلبة"، أدراها مذيع في إحدى محطات التليفزيون الكيني يدعى بولس مانو.
في بداية الجلسة رحب مانو بالمدير التنفيذي للجنة الاقتصادية نظرًا لخبرته الاقتصادية الطويلة ومؤلفاته، ثم سأله المذيع عن رؤيته العامة لمستقبل الاقتصاد الأفريقي، وهل الفترة الحالية هي لحظات فارقة في تاريخ هذا الاقتصاد، قال كارلوس لوبيز إننا تعودنا خلال السنوات الماضية وكافة الاجتماعات والقمم التي نحضرها عن أفريقيا أننا نتحدث في القاعات وأمام شاشات التليفزيون عن مستقبل أفريقيا، والتي سيكون لها دور وأهمية ونكون أكثر حماسًا ولكن بعدما نخرج وتمر الأيام يضيع كل ذلك ونجد وسائل الاعلام الكبرى تتحدث عن مشكلات كثيرة ليعود لدينا التشاؤم مرة أخرى، لافتًا إلى أن البعض يتحدث عن الصراعات وتأرجح سعر العملة ومشاكل كثيرة أخرى، لذا لابد من وجهة نظري أن تكون الأساسيات صحيحة التي نتحدث عنها لتحقيق ما نقوله.
وأضاف لوبيز أن القارة الافريقية في حاجة إلى زيادة الاستثمارات في البنية التحتية لافتًا إلى أن هناك ارتفاع وصعود للطبقة الوسطى والتي أدت إلى زيادة الفرص في مجال الاستهلاك.
وقال لوبيز إن القارة الأفريقية بحلول عام 2040 سيكون بها أعلى قوة عمل من الشباب في العالم، كما ستزيد الطبقة المتوسط عن باقي دول العالم والتي تكبر في السن، لافتًا إلى أن ذلك يعني أن العالم وباقي القارات الأخرى ليس لديها نفس الفرص في أفريقيا.
وأضاف أن هناك حوالي 4 مليون شخص يهاجرون خارج القارة الأفريقية سنويًا، كما أن هناك حوالي 60 % من الأراضي غير المزروعة عالميًا توجد في القارة، ولدينا فرصة لتحصيل مزيد من الثروات من مجال الزراعة وخاصة التصنيع الزراعي.
وأشار غلى أننا لو نظرنا إلى السلع التي تصدرها أفريقيا للعالم تكون بأسعار مخفضة، وتعود تلك السلع مرة أخرى لدول القارة بأسعار مرتفعة جدًا، وقال إن الصورة المعطاه دائمًا تركز على الأفكار السيئة.
وتابع لوبيز أن القارة الأفريقية لن تعان من أسعار النفط المنخفضة ولدينا تأرجح في أسعار العملات، وهو ما يؤثر عليها، ومديونية القارة تزيد الآن 37 % من إجمالي الناتج القومي.
وتحدث المذيع التليفزيوني حول الثقة والتي هي جزء مهم في النمو الاقتصادي بصفة عامة، وقال المدير التنفيذي للجنة الاقتصادية الأفريقية في الأمم المتحدة أنه منذ 20 أو 30 عامًا الوعود التي كانت تقدمها القارة الأفريقية أقرب ما نتحدث عنه الآن، مشيرًا إلى أننا مازلنا نتحدث عن الفرص وإحداث التغيير ولم نحدث التحول والاختلاف وتعديل الناتج القومي للدول الأفريقية.
وأكد على امتلاك القارة للثروات الأكثر في العالم الآن، وباقي قارات العالم تعيش في انكماش، ومنها آسيا كما أن هناك بعض الدول المعزولة ولدي القارة أداء أفضل من قارات أخرى، كما أن أي إقليم ينمو في العالم بمعدلات أقل من أفريقيا.
وطالب لوبيز الدول الأفريقية بالتركيز على 3 دعامات أسياسية لتحقيق طفرة اقتصادية ومنها الانتاجية الزراعية، وهي الأقل في العالم لأن 60 % من سكان أفريقيا يعتمدن على الزراعة، ولابد أن نغير ذلك ونركز على التصنيع للمساعدة في رفع نسبة النمو، مشيرًا إلى أن مصر وجنوب أفريقيا يجب أن تركز على التصنيع بدلا من التوسع فقط في الزراعة لتحقيق معدلات نمو وإيجاد فرص عمل.
وقال كارلوس إن التجارة البنية الأفريقية بلغت حوالي 16% وهذا أقل معدل في العالم ونستهدف 60%، لافتًا إلى أن الطريق لايزال طويلا حتى نحقق ذلك وإذا قارنا بأمريكا الجنوبية وآسيا نجد لدينا مشكلات هي أن جزء كبير من التجارة البينية غير رسمي، وهناك هجرة غير مشروعة للمواطنين كما أن هناك بعض الأفارقة لا يرغبون في دفع الضرائب ولا يجب القول أن الفقراء يجب أن يدفعوا.
وطالب المدير التنفيذي للجنة الاقتصادية الأفريقية بالأمم المتحدة الدول الأفريقية بإنجاز محادث إقامة منطقة التجارة الحرة بحلول 2017 مطالباً باحترام ذلك لأننا سنواجه مشكلات كبيرة إذا لم يحدث.
واختتم المذيع الجلسة موجهًا سؤال للوبيز قائلا: "هل أنت متفائل بمستقبل أفضل للقارة"، وكان رده: "نعم متفائل، فأن كنت أغادر إثيوبيا مؤخرًا ورأيت السكك الحديدية تبلغ 32 كيلو متر، وقرأت في نيويورك تايمز مقالات وتحليلات عن المؤشرات الخاصة بالاقتصاد الكلي والابتكارات، وكان هناك تركيز على اقتصاد نيجيريا ومساهمة جميع القطاعات الدولة في ذلك".
أرسل تعليقك