سيجونغ ـ يونهاب
توقعت الحكومة يوم الخميس أن ينمو اقتصاد كوريا الجنوبية بنسبة 3.7% في عام 2014، وذلك بعد أن قامت بمراجعة تقديراتها السابقة لكونها تشعر بالقلق من أن نمو الاستهلاك الضعيف وتباطؤ الصادرات قد يضر الانتعاش الاقتصادي الشامل.
وقد جاء أحدث تقدير أقل من النمو 3.9% الذي توقعته الحكومة في وقت سابق من هذا العام، ثم ارتفع في وقت لاحق إلى 4.1% ليعكس معايير الإحصاءات المعدلة، وفقا لوزارة المالية. وتوقعت الحكومة أيضا أن ينمو الاقتصاد بنسبة 4% في عام 2015.
وقالت الوزارة ، كنا نظن أن الاقتصاد سيظل على مسار الانتعاش ... لكن الأمور تزداد سوءا عما كان متوقعا. إن الصادرات، التي دعمت اقتصادنا، تواجه أيضا حالات غير مؤكدة في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي والدول الأخرى المتنافسة للحاق بالركب.
وذكرت الوزارة أن الخطة الموضوعة تركز في الغالب على تعزيز الطلب المحلي، وتحقيق الاستقرار في سبل عيش الناس وإصلاح الهيكل الاقتصادي الكلي.
يذكر أن تقديرات النمو 3.7 % هي أعلى قليلا من التوقعات من قبل بنك كوريا المركزي ، التي نقحها أيضا من 4% إلى 3.8 %.
ويأتي هذا التخفيض وسط مخاوف من أن رابع أكبر اقتصاد في آسيا ، ، يواجه صعوبات في الداخل والخارج، مع تباطؤ في الاستهلاك والاستثمار والنمو لشركات الصادرات.
وقال البنك المركزي في وقت سابق من اليوم أن اقتصاد كوريا الجنوبية نما بنسبة 0.6 % في الربع الثاني، وذلك في أول تراجع منذ الربع الثالث من عام 2012.
وفي خطاب تنصيبه يوم الأربعاء، قال وزير المالية تشوي ، الأسبوع الماضي إن الاقتصاد غارق في "فخ النمو المنخفض"، متعهدا بأنه سيتم تشغيل سياسات الاقتصاد الكلي في البلاد بطريقة "التوسعية" حتى يتم إحياء الثقة الاقتصادية.
وتستند أحدث توقعات النمو الحكومية على افتراض أن الاقتصاد العالمي سينمو بنسبة 3.6 % هذا العام مع ارتفاع أسعار النفط الخام إلى حوالي 106 دولار للبرميل. وقال مراقبون في السوق ، إن توقعات النمو العالمي من قبل صندوق النقد الدولي يمكن أن تنخفض في المستقبل القريب.
وقالت الوزارة على وجه الخصوص إن البلاد سوف تسجل فائضا في الحساب الجاري السنوي لهذا العام والذي قد يمثل 5 % من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة أعلى من التوقعات السابقة 3.4%.
وأوضحت الوزارة أن الزيادة الحادة في الفائض تنبع في معظمها من تباطؤ نمو الواردات الناجم عن استهلاك أقل في السوق المحلية.


أرسل تعليقك