القاهرة- جهاد التوني
أكد وزير الصناعة والتجارة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، منير فخري عبدالنور، أنَّ وضع خارطة طريق لأعمال منظمة التجارة العالمية خلال العام الجاري والتوصل برنامج عمل بحلول شهر تموز/ يوليو المقبل أصبح ضرورة ملحة لوضع جولة الدوحة للتنمية على مسارها الصحيح تمهيدًا لإنهاء مفاوضاتها فى أقرب فرصة ممكنة.
وأشار عبدالنور إلى أنَّ الدول الأعضاء عليهم مسؤولية تجاه شعوبهم بإصدار توجيهات سياسية للمفاوضين في جنيف لتكثيف العمل، وإبداء القدر اللازم من المرونة للتوصل إلى برنامج عمل يتوافق مع القرارات الوزارية التي تم الاتفاق عليها سواء في الدوحة أو في هونغ كونغ أو مؤتمر بالي الوزاري.
وأضاف الوزير أنه يجب تحديد مستوى الطموح الذي يخدم مصالح الدول الأعضاء كافة ولاسيما الدول النامية والأقل نموًا وبصفة خاصة في القارة الأفريقية، وبما يتناسب مع برامج التنمية في هذه الدول وأمنها الغذائي، محذرًا من النتائج السلبية التي تقع على النظام التجاري متعدد الأطراف وكذا مصداقيته من الإخفاق في استكمال أجندة الدوحة للتنمية.
وجاء ذلك في سياق كلمة الوزير خلال ترأسه وفد مصر المشارك في الاجتماع الوزاري المصغر لمنظمة التجارة العالمية، الذي عقد على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، وضم مجموعة مصغرة من الدول أعضاء المنظمة الفاعلة.
كما أكد الوزير على الأهمية التي توليها مصر للنظام التجاري متعدد الأطراف الذي ترعاه المنظمة، وحرصها على التوصل لبرنامج عمل متوازن يلبي تطلعات الدول الأعضاء لاسيما الدول النامية كي تتمكن من نفاذ سلعها الزراعية في الأسواق العالمية.
وشدد على أنَّ توافر الرغبة السياسية في تحقيق نتائج ملموسة من وراء مفاوضات العام الجاري هي التي ستضمن تحقيق الأهداف المرجوة والالتزام بالموعد المقرر لصياغة برنامج العمل ليُمهد الطريق لنجاح المؤتمر الوزاري المقبل للمنظمة والمقرر عقده في العاصمة الكينية، نيروبي، خلال كانون الأول/ ديسمبر 2015. وأشار عبدالنور إلى أنه للمرة الأولى يعقد المؤتمر الوزاري للمنظمة في القارة الأفريقية في كانون الأول 2015 في كينيا، وأنَّ دول القارة الأفريقية تنتظر من الدول الأعضاء الكثير لتحقيق طموحات وغايات هذه الدول من مفاوضات أجندة الدوحة بما يعزز برامج التنمية والتكامل الاقتصادي والأمن الغذائي.
ومن جانبه، أشار رئيس المكتب التجاري في جنيف، الوزير مفوض تجاري هاني بسيوني، أنَّ اجتماع دافوس يأتي استكمالاً للتحرك المصري الفاعل لدعم القضايا الأفريقية في المنظمة، وتباعًا للاجتماع الوزاري الأفريقي المصغر الذي عُقِدَ الأسبوع الماضي في القاهرة وشاركت فيه أبرز الدول الأفريقية المُمَثلة لكافة المناطق الجغرافية في المنطقة (كينيا، ونيجيريا، والسنغال وجنوب أفريقيا) لبلورة الموقف الأفريقي وتحركه خلال العام الجاري حيال قضايا منظمة التجارة العالمية.
كما أوضح رئيس الإدارة المركزية لمنظمة التجارة العالمية، أشرف مختار، بقطاع الاتفاقات التجارية، أنَّ المفاوضات المتعلقة باستكمال مفاوضات جولة الدوحة ووضع برنامج عمل للمنظمة في تموز/ يوليو 2015 تشهد خلافات كبيرة بين الدول الأعضاء حول هذا البرنامج، بالرغم من الفترة الزمنية المحدودة جدًا في ظل تمسك الجميع بموقفه مما ينذر بأنَّ مفاوضات العام 2015 ستكون مفاوضات غير سهلة على الإطلاق، الأمر الذي يتطلب تضافر كل الجهود وتقديم بعض المرونات في المواقف التفاوضية لهم وبالأخص الدول المتقدمة؛ للأخذ في الاعتبار الاحتياجات التنموية للدول النامية والدول الأقل نموًا من أجل استمرار النظام التجاري العالمي في تحقيق الأهداف المنشودة والتي تتطلع إليها شعوب العالم.


أرسل تعليقك