جنوى ـ أ ف ب
دخل هيكل السفينة كونكورديا الاحد مياه مرفأ جنوى الايطالي حيث سيجري تفكيكها بعد عامين ونصف على غرقها في حادث اودى بحياة 32 شخصا واثار اضطرابا في عموم ايطاليا.
ففي الاشهر الماضية انفقت مبالغ طائلة لرفع السفينة كلها فوق الماء، وهي العملية الاولى من نوعها مع سفينة كهذه يوازي حجمها ضعف حجم سفينة تايتانيك الشهيرة.
وبعد ظهر الاحد، دخلت السفينة الى المرفأ تجرها ناقلات عدة، بحسب مراسل وكالة فرانس برس، بعد رحلة طويلة في عرض البحار امتدت على 280 كيلومترا قبالة السواحل الايطالية، وجرت الرحلة بواسطة سفينتين قاطرتين كبيرتين قامتا بمهمة سحب كونكورديا في المياه.
وقال وزير البيئة الايطالي لوكا غاليتي للصحافيين "كل شيء جرى على ما يرام".
وكانت فرنسا ابدت تخوفها من ان يؤدي مرور كونكورديا قبالة سواحل كورسيكا الى تلويث المياه، لكن اسطولا من المراكب كان يتعقبها ويجمع اي بقايا تتساقط منها ويقيس درجة التلوث في المياه.
واضاف الوزير الايطالي "انه وم لندرك فيه اننا قادرون على تنفيذ عمليات كبيرة ذات شأن اقتصادي وبيئي، لكنه ليس يوما للفرح اذ ما زالت تحضر بيننا ذكرى ضحايا تلك المأساة".
ففي ليلة باردة من ليالي كانون الثاني/يناير من العام 2012، استيقظ سكان جزيرة جيليو البالغ عددهم 1500 على وقع الكارثة لانقاذ ركاب السفينة التي كان على متنها 4200 شخص قضى منها 32.
وبعد تلك الليلة، ظلت السفينة العملاقة جانحة على بعد عشرات الامتار من الشاطئ، بعضها غارق وبعضها فوق الماء.
ثم بدأت الاعمال لرفعها فوق سطح المياه ونقلها الى حيث يمكن تفكيكها، وادت تلك الورشة الى انقلاب الحياة رأسا على عقب في تلك الجزيرة الوادعة.
فبعدما كانت شواطئها مقصدا سياحيا هادئا، اصبحت تعج بالعمال والمهندسين والغطاسين العاملين في رفع السفينة، واعطى ذلك دفعا قويا لاقتصاد الجزيرة.
شيدت هذه السفينة العملاقة في العام 2006 في جنوى، وهي اكبر سفينة في تاريخ ايطاليا.
وانتشرت صورة السفينة الضخمة وهي جانحة على احد جانبيها ونصف غارقة في المياه، في كل العالم، وقد احرجت هذه الحادثة ايطاليا وخصوصا بسبب تصرف قبطان السفينة الذي كان محل انتقادات.
وهو يحاكم حاليا بتهمة القتل غير العمد والاهمال والتسبب بغرق سفينة ومغادرتها وهي تغرق.
وسيتكفل المهندسون والعمال في مرفأ جنوى الان تفكيك كونكورديا البالغ وزنها 114 الف و500 طن، وسيستخرج منا اربعون الف طن من الفولاذ الذي سيعاد استخدامه في مجال تشييد السفن.
وكذلك سيجري استخراج التمديدات النحاسية ومواد اخرى. وستنقل بعض القطع الى متحف البحر في جنوى.
ورحبت مدينة جنوى بوصول السفينة لما يشكله ذلك من فتح باب العمل امام مئات الاشخاص لمدة لا تقل عن عامين.


أرسل تعليقك