أكد رئيس مؤتمر مستقبل الطاقة الذي تنظمه جمعية رجال الأعمال المصريين مجد الدين المنزلاوي، أنّ هناك محاور رئيسية سوف نقوم بطرحها في المؤتمر تتضمن الشق التشريعي وضرورة وجود قوانين محفزة على الاستثمار وتضمن آلية خروج من السوق بنفس الكفاءة والسهولة عند منح امتيازات لرخول السوق، إضافة إلى تعديلات في قانون الكهرباء، فضلاً عن توصيات مهمة بوجود آلية تمويل للدخول في مشروعات الطاقة وهناك مجموعة عمل تبحث مع البنوك المصرية والأجنبية آليات تمويل هذه النوعية من المشروعات.
وأوضح المنزلاوي، على أنّ القرارات الأخيرة التي أصدرتها الحكومة لترشيد استهلاك الطاقة يعكس وجود أرادة سياسية لسد عجز الطاقة في مصر، مُشيرًا إلى أنّ من أبرز القرارات التي صدرت مؤخرًا تعريفة شراء الحكومة للكهرباء من القطاع الخاص ومنع استيراد الأجهزة شديدة الاستهلاك للطاقة، لافتًا النظر إلى أنّ الحكومة طرحت مؤخرًا مناقصة لتركيب 10 آلاف لمبة موفرة للطاقة سيتم الانتهاء منها قبل موسم الصيف المقبل.
وأضاف أنّه لأول مرة يكون هناك خطة واضحة لأسعار الكيلو وات ساعة لمدة خمس سنوات ووصول أسعار الكهرباء للسعر العالمي، مع استمرار دعم الفئات الأكثر احتياجًا، مُشيرًا إلى أنّ معدل استهلاك الكهرباء يجب ألا يزيد عن معدل نمو الناتج القومي.
وأشار إلى أنّ مؤتمر مستقبل الطاقة في مصر الذي يعقد تحت رعاية رئيس الجمهورية، وبحضور وزيري الكهرباء والبترول يضع مجموعة من الحلول وتوصيات سيتم رفعها إلى الحكومة للحد من أزمة الطاقة.
كما أبان أنّ المؤتمر يركز على أربعة محاور رئيسية أبرزها خطة وزارة الكهرباء للإحلال وتجديد الشبكات وترشيد الطاقة ومقترحات لاضافة طاقات جديدة تساعد على زيادة الطاقة الانتاجية من الكيلو وات، إضافة إلى إلقاء الضوء على تجارب الدول العربية والأجنبية مثل دولة الإمارات الشقيقة من خلال خبراء من أمريكا وكندا وبعض الدول الأجنبية.
وأضاف أنّ الجزء الثاني من المؤتمر يركز على التشريعات والقوانين المنظمة لانتاج الطاقة مثل قانون الكهرباء والقواعد العامة لقانون الاستثمار الذي نعول عليه لحل مشاكل الاستثمار كافة.
ودعا رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين المهندس حسين صبور، أنّ الدعم الموجه للطاقة إضعاف الدعم الموجه للغذاء، مُشيرًا إلى ضرورة وجود خطط واضحة جدًا لمشروعات توليد الكهرباء وبنفس الأهمية ضرورة وجود تعديلات تشريعية تضع حدا للمشاكل الضخمة التى تحتاج إلى تدخل جراحي عاجل.
ورئيس جمعية رجال الأعمال المصريين أنّه من الضروري وجود رؤية استراتيجية تتضمن وجود بدائل لانتاج وتوفير الطاقة على المدى البعيد، مُشيرًا إلى أنّ وجود الرؤية الواضحة والخطط الموضوعية أحد أهم آليات نجاح مؤتمر القمة الاقتصادية الذى يعقد في مارس لجذب رؤوس الأموال الأجنبية لمصر.
كما صرح صبور، خلال المؤتمر الصحفي، الذي عقدته الجمعية ومؤسسة الأهرام إلى أنّ إدراك رجال الأعمال إلى خطورة تحديات الطاقة التي تواجه الاستثمار في مصر دعت الجمعية ومؤسسة الإهرام إلى انعقاد مؤتمر مستقبل الطاقة المزمع عقده 17 شباط/فبراير الجاري لوضع تحديات الطاقة أمام الحكومة دون أي مجاملات.
وطالب بوضع قوانين تشجيع دخول القطاع الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة والأفراد في منظومة إنتاج الطاقة لتوجيه الدعم الحكومي إلى قطاعات أخرى مثل الصحة والتعليم.
وأوضح أنّ قضايا ترشيد الطاقة ستتصدر مناقشات المؤتمر واستخدام الفحم في توليد الكهرباء، وكذلك إصلاح شبكات نقل الكهرباء، إضافة إلى استخدام اللمبات الموفرة لترشيد الاستهلاك، إلى جانب جلسة خاصة حول توليد الكهرباء من المخلفات.
من جانبه، قال رئيس شعبة الأسمنت باتحاد الصناعات مدحت استيفانوس، إنّ صناعة الأسمنت من الصناعات التي عانت سوء تخطيط الطاقة على مدى السنوات الماضية، لافتًا أنّ سوء التخطيط الاستراتيجي يؤدي إلى تعميق المشاكل وصعوبة حلها الأمر الذي دعا إليه الحاجة لتحرك القطاع العام والخاص لوضع حلول وخطة استراتجية لتوفير الطاقة.
وأكد استيفانوس، على أهمية توفير خليط من انتاج الطاقة لتشجيع الاستثمار الأجنبي وتحقيق معدلات النمو الاقتصادي الذي تتطلع إليه مصر سواء من الغاز أو المازوت أو الطاقة المتجددة والفحم.
وأوضح أنّ الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة لايمكنها العمل بالطاقة الشمسية والرياح نتيجة لارتفاع تكلفة الانتاج إلا أنّه يمكن استخدامها فى المنازل والمشروعات الصغيرة والمتوسط
أرسل تعليقك