غزة ـ صفا
أوصت دراسة بحثية بضرورة توجيه المساعدات والقروض الأوروبية نحو المشاريع التنموية والتطويرية والإنتاجية، وخاصة القطاع الخدماتي، بما ينسجم مع الاحتياجات التنموية الوطنية لزيادة الناتج المحلي الإجمالي، ودفع عجلة النمو والتنمية الاقتصادية في فلسطين.
جاءت تلك الدراسة خلال مناقشة رسالة ماجستير في كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية بجامعة الأزهر الثلاثاء للباحث الاقتصادي أكرم فارس أبو جامع، بعنوان "الدور التنموي لمساعدات الاتحاد الأوروبي على الاقتصاد الفلسطيني".
ومنحت درجة الماجستير للباحث أبو جامع من قبل لجنة المناقشة والحكم، والتي تضم كل من نسيم أبو جامع مشرفًا ورئيسًا، محمد مقداد مشرفًا، وسمير أبو مدللة مناقشًا داخليَا وخليل النمروطي مناقشًا خارجيًا.
وبين الباحث أن أهمية الدراسة تكمن في إظهار الدور الذي يلعبه الاتحاد الأوروبي في التأثير على الاقتصاد الفلسطيني من خلال توضيح قنوات الدعم وبرامج التمويل.
وقدّم الباحث خلال دراسته مقترحًا لرؤية تنموية مستقبلية تحمل خطوطًا استرشاديه لصانعي القرار في كيفية الاستفادة القصوى من الاتفاقيات الخارجية المبرمة مع السلطة الفلسطينية، كما تساهم الدراسة في إثراء الدراسات الاقتصادية العلمية المتعلقة بالعلاقات الفلسطينية الأوروبية.
وشدد على أن مشكلة الدراسة تكمن في التعرف على دور الاتحاد الأوروبي في دعم وتحقيق التنمية في الأراضي الفلسطينية، وطبيعة الاتفاقيات المبرمة التي كفلت تحقيق المصالح المشتركة والمتوازنة بين فلسطين والاتحاد الأوروبي.
وتوصلت الدراسة إلى أن معدل المساعدات والقروض الأوروبية يسير في نفس الاتجاه مع معدل النمو الاقتصادي في ظل توفر أجواء مناسبة وتفاؤل سياسي، إلا أن الحصار الإسرائيلي رغم تحسن الدعم الأوروبي قد كبد الاقتصاد الفلسطيني خسائر، مما أدى الى تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي.
وخلصت الدراسة وفق نتائج التحليل القياسي إلى أنه على الرغم من أهمية المساعدات والقروض الأوروبية إلا أنها أثرت سلبًا على النمو والتنمية الاقتصادية، ولكن نمط واتجاه هذه المساعدات غلب عليها الجانب الإغاثي والطارئ وتمويل عجز الموازنة والنفقات الجارية دون أي وجهة تنموية او تطويرية.
وأوصى الباحث بتوحيد وتنسيق الجهود الداخلية وتنظيمها بين المؤسسات الحكومية المعنية بمشاركة المنظمات غير الحكومية (الأهلية) ضمن استراتيجية واضحة لتسويق المشاريع التنموية والتطويرية والإنتاجية في الأراضي الفلسطينية، والتي تنسجم مع الاحتياجات التنموية الوطنية لدفع عجلة النمو والتنمية في فلسطين.
وطالب بضرورة سعي المؤسسات والوزارات صاحبة الشأن بالسلطة الفلسطينية لدفع الاتحاد الأوروبي لممارسة الضغوط اللازمة على الاحتلال لتسهيل المبادلات التجارية لينعكس ايجابًا على البيئة الاستثمارية والتجارة الخارجية.
ودعا السلطة الفلسطينية للتقدم في نهج الإصلاح على مبدأ الشفافية في تصريف المساعدات الأوروبية والدولية لطمأنة الجهات المانحة للاستمرار في دعمها.
كما دعا السلطة لتحسين المناخ الاستثماري، وتوفير بيئة مناسبة لمصالح المستثمرين، لما له من أثر إيجابي على التغير في الاستثمارات الكلية الثابتة على معدل النمو في الناتج المحلي، ما يدفعنا للتأكيد على أهمية دعم الاستثمار المحلي والخاص، وإقرار التشريعات اللازمة مع توفير الضمانات وتعزيز حقوق المستثمرين.


أرسل تعليقك