القاهرة ـ جهاد التوني
سجلت أسعار الأسمدة الأزوتية ارتفاعًا جديدًا فى الأسواق العالمية بمقدار 50 دولارًا للطن، لتتبعها زيادة محلية 250 جنيهًا للطن، وتراجعت الكميات التي توردها المصانع لوزارة الزراعة بشكل حاد ولم تتجاوز25% من الكميات المقررة خلال كانون الثاني/ يناير الماضي، على خلفية نقص إمدادات الغاز.
وأكد رئيس جمعية تجار الأسمدة، عمر الدجوي، ارتفاع الأسمدة في الأسواق العالمية لتصل إلى 400 دولار للطن بدلًا من 350 دولارًا نهاية الشهر الماضى، وقفزت الأسعار المحلية أيضًا على خلفية نقص المعروض ليصل سعر الطن 3200 جنيه بدلًا من 2950 جنيهًا.
وأشار إلى أنَّ العجز في سوق الأسمدة حاليًا يصل 80% وهو مؤشر يهدد المحاصيل الصيفية واشتعال أسعارها، نظرًا لاقتراب انتهاء الموسم الشتوي، كما أنَّ ارتفاع الأسعار العالمية لنحو 400 دولار للطن دفع الشركات إلى الإحجام عن الاستيراد في الوقت الراهن.
وأضاف رئيس مجلس إدارة شركة "إيفرجرو" للأسمدة، محمد الخشن، أنَّ اشتعال أسعار الأسمدة في مصر خلال الفترة المقبلة بسبب التسعيرة الجديدة للغاز، مشيرًا إلى أنَّه بقوة الإصلاحات الكبيرة، التي تقوم بها الحكومة بما فيها تحرير أسعار الغاز للمصانع بشرط ألا يؤثر ذلك على التكلفة وأسعار الإنتاج، تسعير الغاز المقترح، وهو 4.5 دولار للمليون وحدة حرارية و7 دولارات للكميات الزائدة عن الإنتاج سيشعل الأسعار وسيرفع تكلفة الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
يُذكر أنَّ مصانع الأسمدة تعانى من توقف إمدادات الغاز الطبيعي منذ أسبوعين تقريبا، إذ توقف عن العمل عدد من المصانع منها بصورة جزئية مثل مصنع أبوقير، المورد الأكبر للسوق المحلية بنسبة 60%، أو بصورة كلية مثل مصانع شركة الدلتا، ثاني أكبر الموردين، وهو ما أدى إلى انخفاض معدل الإنتاج بها بنسبة تتراوح ما بين 30 و50%، الأمر الذي يؤدى إلى تهديد الموسم الزراعي، ويؤكد فشل خطة الحكومة في حل مشكلة الأسمدة لاسيما بعد اعتراف وزير الاستثمار بوجود نقص حاد في كميات الغاز الموجهة لشركات الأسمدة، ومن المعروف أن صناعة الأسمدة تستهلك ثلث كميات الغاز المستخدمة في قطاع الصناعة المصرية كوقود، وفى الوقت نفسه كمادة خام بنسبة تتراوح ما بين 60 و80% من تكاليف الإنتاج.


أرسل تعليقك