القاهرة - إسلام عبد الحميد
أكد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية الدكتور عبد المنعم السيد، أن بند الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية شهد نمطًا متذبذبًا للإنفاق على مدى السنوات المالية القليلة الماضية، نظرًا لارتباطه بأداء الاقتصاد العالمي والأزمات الدولية وانعكاساتها على أسعار الطاقة العالمية.
وأشار في دراسته عن الموازنة الجديدة إلى أن وزارة المال حاولت من خلال الموازنة أن تحقق العدالة الاجتماعية وتحسن الأحوال المعيشية للفئات الأولى بالرعاية وهو محور تلك الموازنة من خلال توجه الحكومة في تكثيف الدفع ببرامج موجهة للحماية الاجتماعية مثل مظلة المعاشات الضمانية والعلاج للفئات الأقل دخلًا والإسكان منخفض التكاليف، وكذلك تطوير العشوائيات بجانب الاستثمارات في مجالات البنية الأساسية وتطوير الخدمات العامة.
وأضاف السيد، أن إجمالي الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية المباشرة، والبعد الاجتماعي في مشروع موازنة العام المالي المقبل بلغ نحو 431 مليار جنيه، وهو يُمثل 49% تقريبًا من جملة الإنفاق العام، وبزيادة 12% على العام المالي الجاري.
وأوضح أن مشروع الموازنة تضمن تمويل برامج اجتماعية جديدة تحقق استهدافًا أفضل للفئات الأولى بالرعاية مثل التوسع في برامج الدعم النقدي المباشر حيث تم تخصيص مبلغ 11.2 مليار جنيه لبرامج المعاشات الضمانية بزيادة نحو 69% على العام الحالي، وذلك بعد انتهاء وزارة التضامن الاجتماعي من الانتهاء من برامج الاستهداف التي تنفذها لوصول الدعم لمستحقيه من الفئات الأولى بالرعاية، كذلك تم تخصيص مبلغ 4.2 مليارات جنيه لدعم التأمين الصحي والأدوية تشمل تدعيم برامج جديدة للتأمين الصحي لغير القادرين بمبلغ يزيد على 3 مليارات جنيه.
ونبه السيد إلى أن قضية إصلاح منظومة شبكات الأمان الاجتماعي بالغة الأهمية في الموازنة العامة المصرية لما لها من أبعاد سواء اقتصادية أو سياسية واجتماعية، حيث يعد الدعم السلعي ودعم خدمات التعليم والصحة والنقل وغيرها جزءًا من الدخول الحقيقية للمواطنين وإن كانت غير منظورة في شكلها المالي، وذلك للتعويض عن انخفاض الدخول النقدية وتآكلها بفعل ارتفاع معدلات التضخم.


أرسل تعليقك