القاهرة ـ علاء شديد
يشارك وزير المال المصري عمرو الجارحي، في اجتماعات وزراء مال ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، التي تنطلق السبت في مدينة شنغ دو الصينية، وذلك تمهيدا لاجتماعات قمة رؤساء وزعماء مجموعة العشرين التي ستنطلق أعمالها يومي 4 و5 أيلول/ سبتمبر المقبل في مدينة هانغ زو ؛ والتي سيشارك فيها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بدعوة من الرئيس الصيني.
وأكد الجارحي، الجمعة، أن دعوة الصين لمصر للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين - بجانب دولة كازاخستان - يعكس عمق العلاقات المصرية الصينية الوطيدة ومكانة القاهرة عالميا وإقليميا، وما تتمتع به من تأثير سياسي واقتصادي، خاصة في ظل التطورات العالمية والإقليمية الراهنة، مشيرًا الى أن اجتماعات وزراء المال ومحافظي البنوك المركزية التي تستمر حتى الأحد المقبل سوف تناقش عددا من الملفات والقضايا المهمة، على رأسها الهدف الرئيسي للمجموعة، المتمثل في تحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة ومتوازنة، حيث تبنت المجموعة هدف تحقيق زيادة بمعدلات نمو الاقتصادي العالمي بنحو 2% إضافية خلال 5 سنوات تنتهي بحلول 2018، وذلك من خلال حزمة إجراءات تقترحها وتلتزم بها كل دولة من المجموعة بقطاعات السياسات المالية والنقدية والاستثمارات والبنية التحتية والتشغيل والتنافسية وسوق العمل وتحرير الأسواق.
وأشار الجارحي إلى أن أجندة الاجتماعات تشمل أيضا مناقشة السياسات اللازمة لإصلاح النظام المالي العالمي، للمساعدة على استعادة الاستقرار المالي وتفادي حدوث أي أزمات مالية عالمية جديدة، وسبل تقوية دور صندوق النقد الدولي في مساعدة الدول الأعضاء بالصندوق، لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، ودراسة تبني آليات جديدة، لمواجهة المخاطر الناتجة عن التغيرات السريعة لحركة تدفقات رؤوس الأموال عالميا، موضحًا أن اجتماع وزراء مال مجموعة العشرين يعد الاجتماع الأخير على المستوى الوزاري المخصص للقضايا الاقتصادية، حيث من المقرر أن تخرج الاجتماعات بمجموعة من التوصيات التي سترفع إلى الرؤساء المشاركين في قمة مجموعة العشرين.
وكشف نائب وزير المال أحمد كوجك عن مشاركة مصر اليوم في الاجتماعات التمهيدية لنواب وزراء ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، للانتهاء من صياغة ومراجعة خطة عمل (هانغ زو) التي تتضمن أهم الالتزامات الجديدة لدول مجموعة العشرين، من أجل تحقيق معدلات النمو المستهدفة، وكذلك تقرير التقييم والمساءلة الذي يعكس الوضع التنفيذي للالتزامات السابقة للدول الأعضاء.
وأكد كوجك إن المجموعة تتبنى أيضا عدد من الآليات الهادفة إلى تحفيز الاستثمار في البنية الأساسية ومراجعة الإصلاحات المطلوبة للنظام المالي الدولي، وتنسيق السياسات الضريبية الدولية وتغيرات المناخ الدولية والاقتصاد الأخضر ومكافحة تمويل التطرف، مضيفًا أنه سيعقد على هامش الاجتماعات الوزارية لمجموعة العشرين منتدى رفيع المستوى حول السياسات الضريبية الدولية بمشاركة وزير المال المصري، حيث يناقش هذا المنتدى آليات تنسيق السياسات الضريبية الدولية، ومكافحة التجنب الضريبي، والممارسات الضريبية الضارة، وأهمية التركيز على السياسات الضريبية الدافعة للنمو الاقتصادي.
وشاركت مصر منذ بداية رئاسة الصين لمجموعة العشرين عام 2016 في العديد من اجتماعات المجموعة، مثل اجتماعات مجموعة العشرين لنواب وزراء المال، واجتماعات مجموعات العمل التي عقدت على مستوى الخبراء.


أرسل تعليقك