القاهرة - مصر اليوم
أسهم رفع أسعار المشتقات البترولية مرتين خلال أقل من عام وتعويم الجنيه، في موجة غلاء يعانيها المواطنون حتى الآن، وارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات غير مسبوقة منذ نحو 30 عاما.
ورفعت الحكومة أسعار المشتقات يوم 3 نوفمبر الماضي بالتزامن مع تحرير سعر الصرف بنسبة 30 و%47، والمرة الثانية خلال يونيو الماضي، بزيادات وصلت لـ100% لبعض المشتقات، مما رفع أسعار النقل والسلع الاستهلاكية والغذائية بأكثر من 30%.
ورغم أن "تحرير سعر الصرف" لا يعد السبب الرئيسي في قرار زيادة أسعار المشتقات، لأن "الأخير" مرتبط بجدول زمني ومخطط حكومي معلن، لتوصيل الدعم إلى مستحقيه وتخفيض عجز الموازنة ، فإن التعويم كان له أثر كبير في التعجيل بخطة رفع الأسعار، فضلا عن زيادة تكلفة توفير المنتجات البترولية، وبالتالي تضخم فاتورة الدعم.وبلغت فاتورة دعم المشتقات البترولية الفعلية خلال (2016/2017) نحو 122.4 مليارات جنيه، متأثرة بقرار تحرير سعر الصرف، مقابل 35 مليارا كانت مرصودة في الموازنة، وخلال ذلك العام وفرت "البترول" منتجات للسوق المحلية، بقيمة 204.3 مليارات جنيه، مقابل 81.9 مليارات تمثل إيرادات بيعها في السوق المحلية.
وتترقب الأسواق موجة جديدة من زيادات أسعار المشتقات البترولية، ضمن مخطط تحرير الدعم والبرناج المتفق عليه بين الحكومة وصندوق النقد الدولى لإقراض مصر 12 مليار دولار.وقال مسؤول بارز في الهيئة العامة للبترول، إن الفترة المقبلة ستشهد زيادة "ثالثة" في أسعار المشتقات البترولية، وذلك حسب البرنامج الزمني والخطة الحكومية المعلنة لتحرير الدعم، وإصلاح تشوهات سنوات ماضية أسهمت في وصوله إلى غير مستحقيه.
كان وزير المال عمرو الجارحي، أكد مؤخرا أن الحكومة لن ترفع أسعار الوقود مرة أخرى خلال العام المالي الجاري.وتوقع المسؤول تحريك أسعار المشتقات على دفعيتن أو 3 على أقصى تقدير خلال العامين المقبلين، موضحا أنه في حال تم التحريك على دفعتين، فإن نسبة الزيادات ستكون كبيرة، حتى يتسنى للحكومة الوصول بسعر المنتجات إلى تكلفتها الفعلية.
وتستهدف الحكومة إلغاء الدعم الكامل عن المواد البترولية خلال عام 2019، وفقا للبرنامج المعلن والمتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.كان وزير البترول، المهندس طارق الملا، أكد أن خطة الحكومة لا تتضمن إلغاء الدعم بشكل كامل، بل تخفيضه على 3 أعوام "بدأت من نوفمبر 2016"، مع الحفاظ على توصيله إلى مستحقيه الفعليين.وحسب توقعات صندوق النقد سينخفض دعم المواد البترولية فى العام المالى المقبل بنحو 56%، ليتراجع من 108.2 مليار جنيه في العام المالي (2017-2018)، إلى 47.2 مليار العام المالي المقبل (2018-2019).


أرسل تعليقك