القاهرة- سهام أحمد
كشف المهندس داكر عبد الإله، عضو لجنة التشييد في جمعية رجال الأعمال المصريين وعضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي البناء والتشييد، أن شركات المقاولات تواجه العديد من التحديات التي تضعف فرصها في المنافسة لتصدير مهنتها إلى الخارج، رغم الإمكانيات الفنية والخبرات التي تمتلكها الشريحة الكبرى من تلك الشركات، والتي استطاعت تنفيذ العديد من المشروعات التنموية الكبرى خلال السنوات الماضية.
وأوضح عبد الإله أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الصين للمشاركة في قمة "بريكس" تهدف لفتح قنوات الاتصال بين مصر ودول المجموعة وهي "الصين، وروسيا، والهند، والبرازيل، وجنوب أفريقيا"، حيث من المتوقع خلالها التمهيد للتعاون الاقتصادي في مختلف المجالات وقد تشمل قطاع المقاولات، خاصة مع الصين، مشيرًا إلى أن الشركات الصينية أصبحت تعمل جديا على ملف تصدير قطاع المقاولات والمنافسة على الدخول في تنفيذ مشروعات تنموية في العديد من الدول.
وقال إن تلك الشركات تتسم بميزات نسبية عن الشركات المصرية، وهي الدعم السياسي والمعنوي من بلادها، بالإضافة إلى الدعم الاقتصادي من البنوك الصينية والتي توفر وتسهل جميع الاحتياجات المالية والإجراءات لإتاحة فرص للمنافسة على المشروعات الخارجية وتنفيذها وفقا لخطة البلاد، مشيرًا إلى أنه في ما يتعلق بالمهارات والجودة، فإنها واحدة بين الشركات الصينية والمصرية بل تتفوق المصرية نتيجة الخبرات التي اكتسبتها طوال السنوات الماضية.
وأضاف أن شركات المقاولات المصرية تستنفد 25% من طاقتها في علاج التحديات التي نتجت عن المشكلات المتراكمة التي شهدتها السوق في السنوات الماضية نتيجة الوضع السياسي، مرورًا بالتغيرات الاقتصادية التي نتجت عن ارتفاع الدولار والتعويم وتعنت الجهات الإدارية في تطبيق التسهيلات والمدد الإضافية الممنوحة من الدولة للشركات، بما أسهم فى انكماش الخطط التوسعية للشركات وصعوبة القدرة على المنافسة خارجيا.
وأوضح أن حجم الأعمال الضخم المطروح حاليا في السوق المصرية يقلل رغبات بعض الشركات في العمل خارجيا، مشيرًا إلى ضرورة حل المشكلات التي تعيق عملية تصدير مهنة المقاولات نظرا لدورها فى جلب العملة الصعبة إلى البلاد ورفع كفاءات الشركات.
وشدد على ضرورة حل المشكلات الداخلية للشركات، ومنها إقرار العقد المتوازن الذي يحمي حقوق الطرفين ويحدد واجباتهم وتعديل قانون المناقصات والمزايدات رقم 89 لسنة 1998 ليتواكب مع التغيرات العديدة التي شهدتها السوق طوال السنوات الماضية، بالإضافة إلى الدعم المصرفي وتسهيل إصدار خطابات الضمان، مشيرًا إلى أن الشركات إبان التحديات الأخيرة التى شهدتها السوق والخارجة عن إرادتها، واجهت تعنت الجهات الإدارية في فرض غرامات تأخير وسحب المشروعات وتوقف البنوك عن التمويل.


أرسل تعليقك