توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

" البردي والكتان والمشمش" 3 محاصيل مهددة بالإنقراض

  مصر اليوم -

  مصر اليوم -  البردي والكتان والمشمش 3 محاصيل مهددة بالإنقراض

المحاصيل الزراعية
القاهرة - سهام أحمد

تعتبر الزراعة أحد الأركان الرئيسة لإقامة مجتمع، قادر على صناعة دولة؛ لأن الزراعة تقتضي وجود الماء، بالإضافة إلى أنها مصدر الغذاء، هما العنصران اللذان يحتاجهما الإنسان في بداياته الأولى لتكوين مجتمعه.

ورغم أن مصر يوما ما كانت "سلة غذاء" العالم، بحكم أنها بلد النيل، فإنها صارت الآن جرداء غير قادرة على تلبية مطالب أهلها؛ بسبب الكثير، والكثير من القرارات الخاطئة، والإجراءات المجحفة التي نفذتها حكومات ما قبل ثورة 25 يناير، إزاء ثروة مصر من الأرض الزراعية.

وما بين مبيدات مسرطنة، أهدرت خصوبة الرقعة الزراعية، على ضفاف النهر الخالد، وبين اعتداءات وتعديات جائرة، غضت عنها الدولة طرفها، وغلت يدها الرقابية عن معاقبة مرتكبها، أصبحت مصر أكبر مستورد لـ القمح في العالم، وانهارت الزراعة الأشهر في تاريخ المحروسة وهي القطن، وتراجع إنتاج المحاصيل واحدا تلو الآخر، إلى أن صرنا في مواجهة انقراض وشيك لعدد كبير من الزراعات مثل: البردي، والكتان، والمشمش.
بردي قرماوص في خبر كان

عرف المصريون القدماء، زراعة نبات البردي، وصنعوا منه الأوراق التي خطّوا عليها أثمن، وأهم، وأغزر حضارة عرفتها البشرية، لكن المصري الحديث لم يعبأ بكل ذلك، وتخلى عن هذا النبات المرتبط بتاريخ، ومجد الأجداد، إلى أن صارت قرية "قرماوص" بمحافظة الشرقية، التي كانت يوما ما مصدر هذا النبات، إلى العالم، غير قادرة على زراعته، وعمّت البطالة 90 % من أبنائها، الذين لم يتعلموا في حياتهم إلى زراعة، وتصدير هذا النبات المصري الأصيل.

عندما تتجول في شوارع "قرماوص"، تجد أعواد البردي الخضراء تتمايل في كل مكان؛ لتلقي في أذنيك حفيفا يحكي قصة تاريخ تليد، احتضنته أوراق هذا النبات، الشاهد على عظمة الأجداد.

عفوا فقد كان ذلك قديما، حين كان الأهالي يزرون ما يزيد عن 500 فدان من هذا النبات، الذي أتقنوا تحويله إلى ورق؛ لبيعه إلى البازارات السياحية، أما الآن فجاءت الصعوبات الاقتصادية، وسوء إدارة الثروة الزراعية، لتحط بجناحيها الفساد، والإهمال على تلك الزراعة؛ لتدمرها.

ويقول أشرف عبدالجليل، أحد المزارعين العاملين في نصاعة البردي حتى الآن، إن زراعة، وصناعة هذا المحصول، تأثرت خلال الفترة الماضية؛ بتدهور أوضاع السياحة، فقلت الطلبيات، ومع توفق دعم الدولة لهم، من جميع الوجوه؛ بات الخراب مسيطرا على كل مكان، وفقد الأهالي بقرية "قرماوص"، مصدر الرزق الوحيد لهم.

وطالب "عبدالجليل"، الدولة بالتدخل، والاهتمام بهذا المحصول العالمي، وإعادته إلى مكانته، كأحد المصادر المهمة جدا لجذب السياحة، ودعم الفلاحين بإنشاء سوق مشترك، وكذلك تنظيم رحلات سياحية إلى القرية؛ ليشاهد السائحون، طرق تصنيع البردي، وتحويله إلى ورق، على النسق الفرعوني.

غياب الكتّان يعكر مزاج المصريين

اشتهرت قرية الرملة بمحافظة القليوبية، بأنها المصدر الرئيس في القطر المصري، لزراعة نبات الكتان، واستخلاص خيوطة وبذوره ذات الفائدة الصحية العالية.

ويستخلص الصناع من بذرة الكتان، الزيت الحار، الذي يحلو للمصرين إضافته إلى وجبتهم الصباحية المفضلة، وهي الفول المدمس؛ لتناول أشهى طبق يمكن للإنسان أن يبدأ به يومه.

وبقدر ما ستسخره مصر من انقراض هذه الزراعة، اقتصاديا، بقدر ما يعكر مزاج المصريين غياب الزيت الحار عن أطباق الفول اليومية، خاصة أن جودة الزيت المستخلص من بذرة الكتان المصرية، لا مثيل لها في العالم بأسره.

ويرجع العاملون في زراعة وصناعة، هذا المحصول المهم، أسباب انقراضه؛ إلى إهمال الدولة، الذي أجبر الأيدي العاملة الماهرة، على الفرار من تحت سماء قرية الرملة، للعمل في مجالات أخرى تكون كفيلة بتحقيق الربح، الذي يوفر احتياجات العمال، وأسرهم.

وأدى عدم دعم هذه الصناعة من قبل الدولة، إلى تراجع أعداد المصانع العاملة في هذا المجال، من 40 مصنعا، في الرملة وحدها، إلى مصنع واحد فقط

في المشمش

"في المشمش"، يعبر المصريون بهذه الجملة البسيطة، عن استحالة حدوث الشيء الذي يأملونه، وبهذه العبارة أيضا، رد مزارعو هذه الفاكهة المحببة لدى المصريين، على سؤال مفاده: هل يمكن إنقاذ محصول المشمش من الانقراض؟!!

وتعد قرية العمار، بمحافظة القليوبية، أشهر الأماكن التي تزرع المشمش في مصر، ويطلق عليه "مشمش العمار".

ويتسم موسم زراعة المشمش، بقلة عدد أيامه، وبالتالي قلة المحصول الناتج عن الزراعة، وشدة الإقبال عليه؛ فإن كمياته تنفد سريعا من الأسواق، دون أن تفي باحتياجات المستهلكين.

بالإضافة لهذه الندرة الطبيعية للمشمش، فإن محصوله تعرض خلال السنوات الماضية، لانتكاسات أثرت سلبا على حجم الإنتاج، والمساحة المنزرعة بالقرية  التي تقدر بنحو ٣٥٠ فدانا فقط.

المشمش

بدأت قرية العمار زراعة المشمش في عهد محمد علي باشا، ونمت زراعته حتى وصلت شهرته للعالمية؛ بسبب طعمه وشكله المميزين.
وشهد محصول المشمش انتكاسة كبيرة، في عهد وزير الزراعة الأسبق يوسف بسبب المبيدات مسرطنة، وإجبار المزارعين على استخدامها لرش المحصول؛ مما تسبب في ذبول مساحات شاسعة من الأشجار، وتفشي أمراض كثيرة في الأشجار.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 البردي والكتان والمشمش 3 محاصيل مهددة بالإنقراض  البردي والكتان والمشمش 3 محاصيل مهددة بالإنقراض



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 البردي والكتان والمشمش 3 محاصيل مهددة بالإنقراض  البردي والكتان والمشمش 3 محاصيل مهددة بالإنقراض



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon