القاهرة:سهام أحمد
ترأست وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، الدكتورة سحر نصر، ورشة العمل التي نظمتها إدارة التقييم والتخطيط في الوزارة، في إطار توجيهات الوزيرة بتقييم فعالية موارد التمويل المخصصة للتنمية في القطاعات المختلفة.
وضمت الورشة العديد من الجهات المعنية بتطوير الأعمال والتسويق في مجال الزراعة، من شركاء التنمية، وصغار المزارعين، وشركات القطاع الخاص، والمجتمع المدني، بالإضافة إلى وزارة الزراعة، حيث شارك في الجلسة الدكتور عبد الحق حنفي، المدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للتنمية الزراعية، إضافة إلى ممثلين عن وزارة الزراعة، وعدد من شركاء التنمية في مصر، وعلى رأسهم الوكالة اليابانية للتنمية الدولية، ومؤسسة "كير" الدولية، وممثلين عن صغار المزارعين من أعضاء جمعيات التسويق وتنمية الأعمال الزراعية، في عدد من محافظات الصعيد والوجه البحري، وممثلي كبرى شركات الصناعات الغذائية العاملة في مصر.
واستهدفت الورشة بحث السبل والآليات الداعمة لجمعيات تنمية الأعمال والتسويق، بهدف زيادة درجة الربط بين المزارع الصغير والأسواق المحلية والدولية. وأكدت نصر أن دور وزارة الاستثمار والتعاون الدولي في المرحلة الحالية هو العمل على تحقيق التكامل بين موارد التمويل الحكومي والأجنبي والاستثمارات الخاصة، لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في مصر، وذلك من خلال التركيز على المجالات التي تعمل على زيادة الدخل، وتوفير فرص العمل للمواطنين، وفي هذا الإطار، فإن وزارة الاستثمار تبحث مع شركاء التنمية، وعلى رأسهم صندوق الأمم المتحدة للتنمية الزراعية "IFAD"، آليات تحفيز ربط صغار المزارعين مع سلاسل القيمة في الصناعات الغذائية، والحصول على تعاقدات تسويقية بشكل أفضل، بما يساعد في تحسين مستوى الدخل لصغار المنتجين.
وأعربت الوزيرة عن اهتمام الوزارة، في المرحلة المقبلة، بتطوير التعاون مع صندوق "IFAD"، وغيره من المنظمات التنموية الدولية، من أجل دعم القطاع الزراعي، وخاصة برامج التمويل التي تستهدف رفع القدرات المالية، إضافة إلى تطوير الجوانب الفنية، التي من شأنها الارتقاء بمستوى المنتج الزراعي المصري، بما يعمل على تنشيط الاستثمارات الخاصة، وعلى وجه الخصوص المشروعات الزراعية متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
وامتدت مناقشات المشاركين إلى العديد من المجالات، حيث عرضوا عددًا من التجارب الناجحة لجمعيات تسويقية، تم إنشاؤها ودعمها عن طريق صندوق "IFAD". وتمكنت من دعم وتطوير منتجات المزارعين، وربطها بسلاسل الإنتاج المحلية، والتصدير إلى الأسواق الخارجية. وأكدوا أهمية برامج التنمية في توفير التمويل والخبرات اللازمة للجمعيات والمزارعين، للارتقاء بمستوى المنتجات وقدراتها التنافسية.
وتناولت المناقشات دور القطاع الخاص في تشجيع ورفع كفاءة وإنتاجية المزارعين. وعبر ممثلوا الشركات الزراعية والغذائية المشاركة عن رغبتهم في توسيع العمل مع الجمعيات الزراعية، والاستفادة من قدرات المزارعين الإنتاجية في توفير المنتجات اللازمة للصناعات الغذائية من السوق المحلية، بدلاً من استيرادها من الخارج، بما يضمن رفع القيمة المضافة للمنتجات، وتحقيق الربحية للمزارعين والمنتجين على حد سواء.
وفي نهاية ورشة العمل، حدد المشاركون أولويات دعم التسويق وتنمية الأعمال، من الجانبين الاقتصادي والتنموي، كما استعرضت وزارة الزراعة خططها الجديدة لدعم تطوير الصناعات الغذائية في مصر. وأعرب المشاركون عن تقديرهم للدور الذي تلعبه وزارة الاستثمار والتعاون الدولي في تعزيز التواصل بين الجهات المختلفة، لتحقيق التكامل بين الجهود المبذولة من أجل التنمية.


أرسل تعليقك