القاهرة - إسلام عبد الحميد
أكد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والخبير الاقتصادي، الدكتور عبد المنعم السيد، أن البنك المركزي لجأ لتثبيت سعر صرف الجنيه كحيلة دفاعية لمواجهة الآثار السلبية لتصريحات سابقة حول اتجاه الدولة لتخفيض سعر الصرف مجددًا، الأمر الذي أحدث نوعًا من البلبلة في السوق، موضحًا أن فكرة تثبيت سعر صرف الجنيه تواجه فكرة تركه لعملية العرض والطلب أو ما يسمي بتعويم الجنيه، لافتًا إلى أن محاولات التثبيت لا تؤثر من قريب أو بعيد على أسعار السلع.
وتوقع الخبير الاقتصادي عبد المنعم السيد أن تلجأ الدولة خلال الفترة المقبلة لتخفيض سعر الجنيه في ظل تراجع مصادر العملة الأجنبية وعلى رأسها السياحة والصادرات، وعدم وجود حلول حقيقية لأزمة العملة، ونوه أنه حال اللجوء لتخفيض سعر صرف الجنيه سيصاحب ذلك ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع والخدمات وبالتالي ارتفاع معدلات التضخم.
واستطرد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن الدولة خفضت سعر الجنيه منذ عام 2011 وحتى الآن بنسبة 45.5% من قيمته، دون أي جدوي، مرجعًا ذلك لعدم التوافق بين السياسات النقدية والمالية والاستثمارية والاقتصادية، وقال "إن محاولات السياسية النقدية وحدها لا تجدي شيئًا، مشددًا على ضرورة أن يلازم قرار تخفيض الجنيه عدد من القرارات الأخري مثل تشجيع الصادرات وفتح أسواق جديدة وإعطاء الحوافز والمزايا للمصدرين، وذلك حتى يتمكن من تحقيق أهدافه".
وأضاف السيد أن محاولات الدولة المستقبلية لتخفيض سعر صرف الجنيه لا تعدو كونها مجرد مسكنات لن تقدم حلولاً حقيقية لحل أزمة الدولار الحالية خاصة وأن القرار لا يصاحبه أي قرارات فعالة لزيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي كتشجيع مصادر الدولار وانتهاج سياسات لمضاعفة الإنتاج، كما أن الدولة ليس لديها سياسات للرقابة على الأسواق وحمايتها من ارتفاع معدلات التضخم المصاحبة للقرار.
وثبَّت البنك المركزي المصري سعر صرف الجنيه، في عطاء البنوك، ليستقر سعر البيع للبنوك عند 878 قرشًا للدولار، ترفع بها البنوك سعر البيع 10 قروش للجمهور إلى 888 قرشًا للدولار، وسط ترقب لإجراءات البنك المركزي المصري خلال الفترة المقبلة، وتوقعات كانت تشير إلى خفض الجنيه أمام الدولار.


أرسل تعليقك