القاهرة - محمود حساني
أكد عضو مجلس النواب، النائب أحمد بدران البعلي، أن إصرار الحكومة علي تطبيق قانون الضريبة على القيمة المضافة يعد كارثة لما يترتب من آثار سلبية في تطبيقه أكثر من ايجابياته، موضحًا في تصريحات صحافية له، أن فرض هذه الضريبة يؤدي إلى تقليص حجم الاستثمارات نتيجة لانعكاساتها على العائد المتوقع للاستثمار، إذ ستؤثر سلباً على حجم الطلب الكلى (الضريبة ذات أثر انكماشي على مستوى الاستهلاك الكلي)، وبالتالي ستؤدي إلى تقليص حجم الإنتاج والربحية للمشاريع، مما يؤثر على انخفاض الحصيلة المتوقعة من هذه الضرائب.
وأضاف "البعلي"، أن القطاع الخاص سيقوم بالعمل على تقليل حجم نفقاته قدر المستطاع لكي يقلص من أثر الضريبة على ربحيته ومن الوسائل التي سيلجأ إليها تقليص الإنتاج بقدر تراجع الطلب أو تسريح العاملين وتقليص أجورهم، والاحتمال الأقرب إلى الواقع هو إضافة قيمة الضريبة علي سعر بيع المنتج النهائي مما يزيد من العبء على المُستهلك.
وأوضح نائب الإسماعيلية، أن من سلبيات القانون الآثار الخاصة بتفاقم حالة الركود التضخمي التي يعاني منها الاقتصاد المصري حالياً والمرجح زيادتها، حيث يتوقع أن تستفيد بعض القطاعات أكثر من غيرها، مع تأثر بعض الشركات أكثر من غيرها، فالأمر يتوقف على تفاصيل الإعفاءات وسعر الضريبة الموحد على القيمة المضافة (والذي تقول الحكومة أنه سيكون بين 10-20%)، وكذلك طبيعة بعض الإجراءات والقرارات الحكومية المتزامنة مع سريان الضريبة والتي قد تخفف أو تزيد من حدة تأثير تطبيقها.
وطالب البعلي، الحكومة بدراسة الآثار السلبية الناتجة عن تطبيق القانون وعدم النظر فقط إلي الحصيلة المتوقعة من تطبيق القانون، وما سينتج عنه من تحميل أعباء إضافية على محدودي الدخل، بالإضافة إلى اتجاه البنك المركزي نحو خفض قيمة الجنيه مما يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع في الأسعار ويزيد نسبة التضخم.


أرسل تعليقك