مصطفى محمود - مصر اليوم
سادت حالة من الجدل بعد إعلان وزير المال عمرو الجارحي، تثبيت سعر الدولار الجمركي بدءً من شهر فبراير المقبل، على أساس متوسط سعر العملة الخضراء في الشهر الذي يسبقه.
وأصدر وزير المال عمرو الجارحي قرارًا بتقدير قيمة البضائع الواردة من الخارج للأغراض الجمركية والمحددة بالدولار على أساس سعر صرف يبلغ 18.5 جنيهًا للدولار، وأوضح الجارحي، أن هذا القرار قد جاء استجابة لمطالبات المجتمعين الصناعى والتجارى والمستوردين بضرورة تثبيت سعر الدولار الجمركي لإحداث حالة من الثبات والاستقرار في الأسعار.
والدولار الجمركي يعد من المصطلحات الاقتصادية والمصرفية التي يستخدمها المستوردين والمحررين الاقتصاديين في تعاملاتهم التجارية وتحليلاتهم الاقتصادية، وفي هذا الإطار أكد الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس، أن قرار تثبيت سعر الدولار الجمركي يسهل على المستوردين حساب تكلفة الشراء وتحديد أسعار السلع.
وأضاف النحاس، أن القرار يساهم أيضًا في استقرار أسعار السلع مستقبليًا، موضحًا أن السبب في عدم وجود سعر محدد للسلع هو عدم وجود سعر ثابت للدولار، ومن جانبه رأى الدكتور بدوي إبراهيم الخبير الجمركي، أن تثبيت الدولار الجمركي لمدة شهر لن يكون مجديًا، مطالبًا بتثبيته لمدة ٦ أشهر.
وأضاف بدوي أن تلك المدة هي مدة دورة البضائع في السوق فلا يمكن لمستورد أو تاجر أن يخزن بضائعه أكثر من ٦ أشهر، كما أن تثبيته هذه المدة سيمنح المستورد مهلة لتوفيق أوضاعه، وفي سياق متصل قال الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، إن قرار تثبيت الدولار الجمركي كان مطلبًا منذ أكثر من ثلاثة أشهر، موضحًا أن القرار صائب ولكن لم يتم مراعاة المدة الاستيرادية، والتى تصل لمدة من 3 إلى 4 أشهر.
وطالب عبده، بضرورة مراجعة مدة التثبيت بحيث تكون كل 4 أشهر، بدلًا من شهر، بالإضافة إلى مراجعة قيمة التثبيت مرة أخرى عند 14.5 جنيهًا، بدلا من 18.5 جنيهًا، مؤكدًا أن زيادة المدة وخفض القيمة سيساهم في تخفيض الأسعار بنسبة من 40% إلى 50%.


أرسل تعليقك